قصيدة الورد
06-20-2009, 09:43 PM
هو ..
وبعد سنوات من الغربة في بلاد الضباب .. سيعود أخيراً إلى أرض وطنه يحمل بين يديه أغلى ماوعدها به "شهادته " التي طالما حلمت بها ..
خرج في أخر يوم قبل الرحيل يودع طرقات المدينة الباردة الجامدة التي لا تزورها الشمس إلا بخجل ... كانت اللحظات طويلة إلا أنه أحس بالشوارع والمارة وكأنهم في حالة الأستعداد لحفل زفاف منتظر ..
سار مبتسما ً منتعشا ً كـ قطرات المطر التي تداعب وجهه فأيام الأنتظار أفلت ولياليه الطوال تحزم حقائبها أستعداداً للرحيل الأخير ...
كان يسير وهو يودع كل شيء بإبتسامه ... سيدة عجوز تطعم أوزات البحيرة قبيل الغروب ... ورجلٌ خطت الأيام على محياه خطوط الزمن ... وفتاة تبتاع الورد .. ودعهم بقلبه للقاء قلبه ..
وطفق عائدا ً بخطواته المسرعة إلى شقته الصغيرة التي شهدت جدرانها كل آلامه وذكرياته المريرة وغرقت كل وسائدها بدموع الفراق ووحشة الأغتراب ...
لملم أشيائه على عجل ... بقايا من كتب وأوراق وتوقف عند حقيبة صغيرة خطت السنون على جلدتها تجاعيد الأيام من فرط الأشتياق والبعد والتي كانت تحوي كل رسائلها وهداياها ...
أمسك بالحقيبة يشتمهاا وهو يردد ...: سأعود ... سأعود
أسرع يحمل حقائبه ويدثر تحت معطفه قلبه وأشواقه ... وحمل شهادته بين يديه كي يقدمها لها حين وصوله وليقبل اليد التي لطالما حلم بأمتلاك طهرها..
وترك المكان وغادر مسرعاً حيث الطريق يستجدي سيارة أجرة لتقله وبسرعة مخلفاً ورائه مدينة باردة وذكريات رمادية ..
وفي الطائرة ..
أسند ظهره المنهك على الكرسي ...
وحلق وكأن أجنحة الطائرة أجنحته هو ودقات قلبه المتسارعة والتي لا تكاد تهدأ فحلم السنين سيتحقق بعد ساعات قليلة .. أغمض عيناه وحبس أنفاسه وغرق بخيالاته ..
أعلن قائد الطائرة عن الأستعداد للهبوط ...
فتح عيناه وأطل من نافذة صغيرة على يمين مقعده...فأبصر الأرض السمراء تلوح له بالأفق البعيد فأطلق أنفاسه الحبيسة وهو يقول :
ماأجمل هذه الأرض وماأجمل هذه الشمس كم أشتقت إليك أيتها المجنونة ...
تسللت أشعتها عبر النافذة وعانقت ملامحه وكأنها ترد على كلماته لها فتذيب بدفئها الدم الذي تجمد في عروقه ليبدأ السريان على أمتداد شرايينه..
على الأرض ..
حطت الطائرة وكأن ماحط هو ليس سوى قلب وبين يديها.. وماأن لا مست قدماه أرض المطار حتى تمنى لو أن له ساقان طويلتان ليتخطى بهما كل هذه الجموع التي تسير ببطء ممل وليقفز كل الحواجز والأسوار حاملاً تحت معطفه قلبه الراقص فرحا ً وشهادته بين يديه..
وصل بجسده المرتجف المشتاق للجموع التي تنتظر عودته وظلت عيناهـ تبحث عن المرفأ الحلم ..وهو كالغريق بين أيدي تتلقفه محتضنة مهنئة وهو لايعي من ولم حتى أحتضنه أحدهم وهو يطوق عنقه بإكليل ٍ من الورد ويهمس له :
لا تبحث عنها فهي لن تأتي
" تزوجت "
النهـــــاية
Rose7747
قصيــ الورد ـــدة
وبعد سنوات من الغربة في بلاد الضباب .. سيعود أخيراً إلى أرض وطنه يحمل بين يديه أغلى ماوعدها به "شهادته " التي طالما حلمت بها ..
خرج في أخر يوم قبل الرحيل يودع طرقات المدينة الباردة الجامدة التي لا تزورها الشمس إلا بخجل ... كانت اللحظات طويلة إلا أنه أحس بالشوارع والمارة وكأنهم في حالة الأستعداد لحفل زفاف منتظر ..
سار مبتسما ً منتعشا ً كـ قطرات المطر التي تداعب وجهه فأيام الأنتظار أفلت ولياليه الطوال تحزم حقائبها أستعداداً للرحيل الأخير ...
كان يسير وهو يودع كل شيء بإبتسامه ... سيدة عجوز تطعم أوزات البحيرة قبيل الغروب ... ورجلٌ خطت الأيام على محياه خطوط الزمن ... وفتاة تبتاع الورد .. ودعهم بقلبه للقاء قلبه ..
وطفق عائدا ً بخطواته المسرعة إلى شقته الصغيرة التي شهدت جدرانها كل آلامه وذكرياته المريرة وغرقت كل وسائدها بدموع الفراق ووحشة الأغتراب ...
لملم أشيائه على عجل ... بقايا من كتب وأوراق وتوقف عند حقيبة صغيرة خطت السنون على جلدتها تجاعيد الأيام من فرط الأشتياق والبعد والتي كانت تحوي كل رسائلها وهداياها ...
أمسك بالحقيبة يشتمهاا وهو يردد ...: سأعود ... سأعود
أسرع يحمل حقائبه ويدثر تحت معطفه قلبه وأشواقه ... وحمل شهادته بين يديه كي يقدمها لها حين وصوله وليقبل اليد التي لطالما حلم بأمتلاك طهرها..
وترك المكان وغادر مسرعاً حيث الطريق يستجدي سيارة أجرة لتقله وبسرعة مخلفاً ورائه مدينة باردة وذكريات رمادية ..
وفي الطائرة ..
أسند ظهره المنهك على الكرسي ...
وحلق وكأن أجنحة الطائرة أجنحته هو ودقات قلبه المتسارعة والتي لا تكاد تهدأ فحلم السنين سيتحقق بعد ساعات قليلة .. أغمض عيناه وحبس أنفاسه وغرق بخيالاته ..
أعلن قائد الطائرة عن الأستعداد للهبوط ...
فتح عيناه وأطل من نافذة صغيرة على يمين مقعده...فأبصر الأرض السمراء تلوح له بالأفق البعيد فأطلق أنفاسه الحبيسة وهو يقول :
ماأجمل هذه الأرض وماأجمل هذه الشمس كم أشتقت إليك أيتها المجنونة ...
تسللت أشعتها عبر النافذة وعانقت ملامحه وكأنها ترد على كلماته لها فتذيب بدفئها الدم الذي تجمد في عروقه ليبدأ السريان على أمتداد شرايينه..
على الأرض ..
حطت الطائرة وكأن ماحط هو ليس سوى قلب وبين يديها.. وماأن لا مست قدماه أرض المطار حتى تمنى لو أن له ساقان طويلتان ليتخطى بهما كل هذه الجموع التي تسير ببطء ممل وليقفز كل الحواجز والأسوار حاملاً تحت معطفه قلبه الراقص فرحا ً وشهادته بين يديه..
وصل بجسده المرتجف المشتاق للجموع التي تنتظر عودته وظلت عيناهـ تبحث عن المرفأ الحلم ..وهو كالغريق بين أيدي تتلقفه محتضنة مهنئة وهو لايعي من ولم حتى أحتضنه أحدهم وهو يطوق عنقه بإكليل ٍ من الورد ويهمس له :
لا تبحث عنها فهي لن تأتي
" تزوجت "
النهـــــاية
Rose7747
قصيــ الورد ـــدة