محمد مهاوش الظفيري
12-23-2011, 03:34 PM
اكتشاف طاروق نبطي جديد
كنت ادندن بيني وبين نفسي وأنا أكتب الأبيات الأولى من هذه القصيدة , ولم أنتبه لذاتي إلا مع البيت الثالث , حيث وجدت أنني أكتب على " طاروق " نبطي جديد لا عهد لي به , ولم يحصل لي الاطلاع على نموذج شعري له , والغريب في الأمر أنني لم أكن ألحن هذه الأبيات أثناء الكتابة , توقفت عند هذه الأبيات ثم أعدت قراءتها مرة أخرى , وبعد ذلك قمت بتقطيعها عروضيًّا , فاكتشفت أنها تقع ضمن نوعين من " الطواريق " النوع الأول : فاعلاتن / فاعلاتن / فاعلن / فاعلن , والنوع الآخر : فاعلاتن / فاعلاتن / فاعلاتن / فعولن , وهذا الأمر جعلني أتفكر في هذه الحالة مع ميلي للتقطيع الثاني , لأن الأول فيه أخذ ورد بينما الثاني يعتبر أمره سهل , حيث يعد هذا اللحن من السامري مع زيادة " فعول " وهو المعروف في الشعر العربي الفصيح ببحر الرمل
ونظرًا لأنني لم أسمع بهذا الإيقاع وفق اطلاعاتي ومعلوماتي في الشعر العربي الفصيح والشعر النبطي , مع العلم أن هذا اللحن لحن سامري في مبتدئه لكن نهايته أي نهاية الشطر الشعري سواء العجز أو الصدر هو ما أحدث التشويش والتوقف عندي , إذ أنني لاحظت زيادة " فعول " على هذا اللحن , الأمر الذي جعلني أكون في حيرة في بداية الأمر , لكن هذا الشيء دفعني للحماس فيما بعد وإكمال هذه الأبيات , وهذه الأبيات لا تكاد أن تكون مشابهة لأساليبي في الكتابة الشعرية , وذلك أنها تميل لعكس التجريب لا التجربة , وأنني تعاملت مع هذه الأبيات كحالة مختبرية أكثر من كونها حالة شعرية , وقد أكون قد سبقتُ لهذا النوع , وإنني لم آتِ بأمر جديد , مما دفعني هذا الهاجس الذي انتابني لمناقشة الباحث الأستاذ إبراهيم الخالدي , فقد يكون لديه ما ليس عندي , إلا أنه لم يشر لهذه الزاوية خاصة أنني اطلعتُ على كتابه القيّم " طواريق النبط " قبل الاتصال به ولم أقع على هذا الطاروق , ولا أظن أنني مسبوق لهذا " الطرق " البنطي , وإن كنت مسبوقًا عليه في حال اكتشاف نماذج شعرية له , فأنا أقدم اعتذاري مقدمًا
المواويل الحزينة من ضميري تسيل
تختفي في دفتري بين الورق والسطور
يا حبيبي , لو أغني لك .. من المستحيل
ترحم أحوالي , وترجع لي , يا بدر البدور
الكرم طبعي , وطبعك يا حبيبي بخيل
لا تصدّ , ولا تردّ , ولا تروف .. وتجور
بعدك القاسي كسر نفسي , ونفسي تميل
للرضا , يا سيدي .. والوصل شلال نور
لو أوصّف بك , وأقول , وأحتفي يا جميل
تغرق حروف اللغة في شاطييْك , وتغور
تاه فكري بين جدران الكلام الطويل
واختنق صدري من الهجر العنيد الغيور
ارحم ظروفي , يا كل الكل , يا سلسبيل
يا ذعاذيع الغلا , يا أم الشذا , والزهور
جيت أقدّم لك قرابين الوداد الأصيل
ارحم .. ارحم , لا تعذبني , ويكفي نفور
وأنا أضع هذه الأبيات بين يدي القراء بعد إتمام هذه القصيدة وفق هذا " الطاروق " البنطي الجديد على ساحة الشعر الشعبي , ولا أدعي لنفسي الأفضلية على أحد , ولا أدعي أنني فكرت في هذا الابتكار – إن أجيز لي استخدام هذه الكلمة , وهي الابتكار - وإنما جاء هذا اللحن بالمصادفة ودون سابق إعداد لهذا العمل
كنت ادندن بيني وبين نفسي وأنا أكتب الأبيات الأولى من هذه القصيدة , ولم أنتبه لذاتي إلا مع البيت الثالث , حيث وجدت أنني أكتب على " طاروق " نبطي جديد لا عهد لي به , ولم يحصل لي الاطلاع على نموذج شعري له , والغريب في الأمر أنني لم أكن ألحن هذه الأبيات أثناء الكتابة , توقفت عند هذه الأبيات ثم أعدت قراءتها مرة أخرى , وبعد ذلك قمت بتقطيعها عروضيًّا , فاكتشفت أنها تقع ضمن نوعين من " الطواريق " النوع الأول : فاعلاتن / فاعلاتن / فاعلن / فاعلن , والنوع الآخر : فاعلاتن / فاعلاتن / فاعلاتن / فعولن , وهذا الأمر جعلني أتفكر في هذه الحالة مع ميلي للتقطيع الثاني , لأن الأول فيه أخذ ورد بينما الثاني يعتبر أمره سهل , حيث يعد هذا اللحن من السامري مع زيادة " فعول " وهو المعروف في الشعر العربي الفصيح ببحر الرمل
ونظرًا لأنني لم أسمع بهذا الإيقاع وفق اطلاعاتي ومعلوماتي في الشعر العربي الفصيح والشعر النبطي , مع العلم أن هذا اللحن لحن سامري في مبتدئه لكن نهايته أي نهاية الشطر الشعري سواء العجز أو الصدر هو ما أحدث التشويش والتوقف عندي , إذ أنني لاحظت زيادة " فعول " على هذا اللحن , الأمر الذي جعلني أكون في حيرة في بداية الأمر , لكن هذا الشيء دفعني للحماس فيما بعد وإكمال هذه الأبيات , وهذه الأبيات لا تكاد أن تكون مشابهة لأساليبي في الكتابة الشعرية , وذلك أنها تميل لعكس التجريب لا التجربة , وأنني تعاملت مع هذه الأبيات كحالة مختبرية أكثر من كونها حالة شعرية , وقد أكون قد سبقتُ لهذا النوع , وإنني لم آتِ بأمر جديد , مما دفعني هذا الهاجس الذي انتابني لمناقشة الباحث الأستاذ إبراهيم الخالدي , فقد يكون لديه ما ليس عندي , إلا أنه لم يشر لهذه الزاوية خاصة أنني اطلعتُ على كتابه القيّم " طواريق النبط " قبل الاتصال به ولم أقع على هذا الطاروق , ولا أظن أنني مسبوق لهذا " الطرق " البنطي , وإن كنت مسبوقًا عليه في حال اكتشاف نماذج شعرية له , فأنا أقدم اعتذاري مقدمًا
المواويل الحزينة من ضميري تسيل
تختفي في دفتري بين الورق والسطور
يا حبيبي , لو أغني لك .. من المستحيل
ترحم أحوالي , وترجع لي , يا بدر البدور
الكرم طبعي , وطبعك يا حبيبي بخيل
لا تصدّ , ولا تردّ , ولا تروف .. وتجور
بعدك القاسي كسر نفسي , ونفسي تميل
للرضا , يا سيدي .. والوصل شلال نور
لو أوصّف بك , وأقول , وأحتفي يا جميل
تغرق حروف اللغة في شاطييْك , وتغور
تاه فكري بين جدران الكلام الطويل
واختنق صدري من الهجر العنيد الغيور
ارحم ظروفي , يا كل الكل , يا سلسبيل
يا ذعاذيع الغلا , يا أم الشذا , والزهور
جيت أقدّم لك قرابين الوداد الأصيل
ارحم .. ارحم , لا تعذبني , ويكفي نفور
وأنا أضع هذه الأبيات بين يدي القراء بعد إتمام هذه القصيدة وفق هذا " الطاروق " البنطي الجديد على ساحة الشعر الشعبي , ولا أدعي لنفسي الأفضلية على أحد , ولا أدعي أنني فكرت في هذا الابتكار – إن أجيز لي استخدام هذه الكلمة , وهي الابتكار - وإنما جاء هذا اللحن بالمصادفة ودون سابق إعداد لهذا العمل