فواز بن عبدالله
04-26-2011, 11:08 AM
،
خارج النسق ..
في حداثة القديم ..!
،،
طبعاً في بعض الأحيان تشطح بفكرة بعيدة كل البعد عن خط سير الذوق العام .. لكنّك مُجبراً على القفز في بعض الأحيان على آداب الحياة لترتب نفسك و حتماً سيترتب معك أحدهم ..! و أعلمُ أنّ فيه بعض الأنانية .. لكن لأني في الفترة الأخيرة أميلُ إلى تمثل مبدأ " أنا و من بعدي .. بقريح " ؛ بدأت لا أهتم كثيراً لتصرفاتي الفوضوية المتجاوزة أحياناً ..! مع حفظ حق الآخر بترك مساحة يمارس فيها " قبوله " من عدمه ..!
لاحظتم .. كل ما كتبته في مقدمة هذه الفكرة يتناسب و الفكرة التي أنا مؤمنٌ بها و نصها :
لا مشكلة في الحياة أبداً ..!
دعكم منّي هنا ..
فأنا رغبت بالحديث مع نفسي فقط ..!
و دعوني أفكّر بحالة الشوق ..
من خلال البيت :
[ يا معدي المرقاب ، خَلّه لمشتاق .. حـوّل ؛ و خل مـعذّب القلب يرقا ]
لو ركزت في المستوى اللفظي في هذا البيت لسقطت عيني على :
" يا .. معدّي ، المرقاب ، خلّه ، لمشتاق ، معذب القلب "
و معها حتماً سأقول :
تركيب البيت اللفظي عبّر عن الحالة بقدرة لفظية هائلة حملت الشعور لمستواه الأبعد حتى أصبح التناسب بين الحالة و المصطلح المعبّر عنها في أقوى صوره ..!
و حتى .. يا : نداء للبعيد و القريب .. يحمل مستويين للنداء
أحدهما مباشر .. ( نداء القريب : الشخصية الثانوية " المعدي )
و الآخر معنوي .. ( نداء للبعيد : الحبيب الغائب المقصود بالحالة )
و تستطيعون الشعور بباقي المصطلحات و الحديث عن عمق حالة الشوق التي ينقلها كل مصطلح لوحده ..!
الجميل أيضاً .. في جزء المشهد الأول و اسميه " التنحية " ../
فالشاعر لأنه ممثل حالة " الاشتياق " الحقيقي .. عمد لصورة غاية في الروعة .. فيها توجيه للمتلقي .. ليصب تركيزه على الحالة و من يمثلها .. حيث نحّى شخصية " المعدي " رغم أنه شخصية متناسبة و ممثل عام لحالة الشوق .. لكن الشاعر و لأنه يعلم أن مستوى الشوق الذي ينقله البيت للمتلقي لن يستطيع إيصاله إلا ( صاحب الحالة ) الحقيقي .. نحى شخصية الشوق العامة ليمنح الشعور مستوى خاص يمثله صاحبه الحقيقي ..
أتلاحظون أنه و بكل سهولة أستطاع الشاعر أن يخلق مشهد عالي الحبكة .. بطريقة هي غاية في البساطة ..؟!
لا أحتاج للإجابة .. لكن عندما أذهب لمقارنة ( القدرة التعبيرية ) سواء أكانت لفظية أو تصويرية في هذا البيت مع أبيات مرّت علي في نتاج الأخوة الشعراء في أيّ منتدى .. لكانت النتيجة : يرسب الجميع .. رغم أن " السديري " رحمه الله لم يعش ما نعيشه من تنمية للقدرة الشعرية بالمؤثرات و النوافذ المتاحة لنا سواء على مستوى الإطلاع أو الخبرة الحياتية .. أو تنوّع مصادر التثقيف .. فهو ابن بيئة ضيّقة جدّاً .. فاعتمد على ثقافته البصرية و قدرته الشعرية الحقيقية الغير مصنوعة بتكلّف ..! ليصنع مشهد بأدوات بسيطة لكنّه عميق .. و عميق جدّاً ..!
و حتى لا أدخل في صدامات " شخصية " سأمتنع عن الاستشهاد بأبيات لشعراء .. عبروا عن حالة الشوق لكن ..! و للأسف أبياتهم تستحق الدرجة " صفر " في مقياس البيت " يا معدي ، المرقاب ... "
،،
فهل أستطيع القول : أنّ شعر هذا الزمن ..
ليس إلا /
زبد بحر ..؟!
ــ
و لأنه لا مشكلة في الحياة ..
فحتماً لن يكون لي معكم مشكلة ..!
موووووو ..؟!
..
ــــــــــــــــــــ
خارج النسق ..
في حداثة القديم ..!
،،
طبعاً في بعض الأحيان تشطح بفكرة بعيدة كل البعد عن خط سير الذوق العام .. لكنّك مُجبراً على القفز في بعض الأحيان على آداب الحياة لترتب نفسك و حتماً سيترتب معك أحدهم ..! و أعلمُ أنّ فيه بعض الأنانية .. لكن لأني في الفترة الأخيرة أميلُ إلى تمثل مبدأ " أنا و من بعدي .. بقريح " ؛ بدأت لا أهتم كثيراً لتصرفاتي الفوضوية المتجاوزة أحياناً ..! مع حفظ حق الآخر بترك مساحة يمارس فيها " قبوله " من عدمه ..!
لاحظتم .. كل ما كتبته في مقدمة هذه الفكرة يتناسب و الفكرة التي أنا مؤمنٌ بها و نصها :
لا مشكلة في الحياة أبداً ..!
دعكم منّي هنا ..
فأنا رغبت بالحديث مع نفسي فقط ..!
و دعوني أفكّر بحالة الشوق ..
من خلال البيت :
[ يا معدي المرقاب ، خَلّه لمشتاق .. حـوّل ؛ و خل مـعذّب القلب يرقا ]
لو ركزت في المستوى اللفظي في هذا البيت لسقطت عيني على :
" يا .. معدّي ، المرقاب ، خلّه ، لمشتاق ، معذب القلب "
و معها حتماً سأقول :
تركيب البيت اللفظي عبّر عن الحالة بقدرة لفظية هائلة حملت الشعور لمستواه الأبعد حتى أصبح التناسب بين الحالة و المصطلح المعبّر عنها في أقوى صوره ..!
و حتى .. يا : نداء للبعيد و القريب .. يحمل مستويين للنداء
أحدهما مباشر .. ( نداء القريب : الشخصية الثانوية " المعدي )
و الآخر معنوي .. ( نداء للبعيد : الحبيب الغائب المقصود بالحالة )
و تستطيعون الشعور بباقي المصطلحات و الحديث عن عمق حالة الشوق التي ينقلها كل مصطلح لوحده ..!
الجميل أيضاً .. في جزء المشهد الأول و اسميه " التنحية " ../
فالشاعر لأنه ممثل حالة " الاشتياق " الحقيقي .. عمد لصورة غاية في الروعة .. فيها توجيه للمتلقي .. ليصب تركيزه على الحالة و من يمثلها .. حيث نحّى شخصية " المعدي " رغم أنه شخصية متناسبة و ممثل عام لحالة الشوق .. لكن الشاعر و لأنه يعلم أن مستوى الشوق الذي ينقله البيت للمتلقي لن يستطيع إيصاله إلا ( صاحب الحالة ) الحقيقي .. نحى شخصية الشوق العامة ليمنح الشعور مستوى خاص يمثله صاحبه الحقيقي ..
أتلاحظون أنه و بكل سهولة أستطاع الشاعر أن يخلق مشهد عالي الحبكة .. بطريقة هي غاية في البساطة ..؟!
لا أحتاج للإجابة .. لكن عندما أذهب لمقارنة ( القدرة التعبيرية ) سواء أكانت لفظية أو تصويرية في هذا البيت مع أبيات مرّت علي في نتاج الأخوة الشعراء في أيّ منتدى .. لكانت النتيجة : يرسب الجميع .. رغم أن " السديري " رحمه الله لم يعش ما نعيشه من تنمية للقدرة الشعرية بالمؤثرات و النوافذ المتاحة لنا سواء على مستوى الإطلاع أو الخبرة الحياتية .. أو تنوّع مصادر التثقيف .. فهو ابن بيئة ضيّقة جدّاً .. فاعتمد على ثقافته البصرية و قدرته الشعرية الحقيقية الغير مصنوعة بتكلّف ..! ليصنع مشهد بأدوات بسيطة لكنّه عميق .. و عميق جدّاً ..!
و حتى لا أدخل في صدامات " شخصية " سأمتنع عن الاستشهاد بأبيات لشعراء .. عبروا عن حالة الشوق لكن ..! و للأسف أبياتهم تستحق الدرجة " صفر " في مقياس البيت " يا معدي ، المرقاب ... "
،،
فهل أستطيع القول : أنّ شعر هذا الزمن ..
ليس إلا /
زبد بحر ..؟!
ــ
و لأنه لا مشكلة في الحياة ..
فحتماً لن يكون لي معكم مشكلة ..!
موووووو ..؟!
..
ــــــــــــــــــــ