المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل تتذكرنا المرايا ، حين نغيبُ عنها ..؟!!


عتق امرأة
05-23-2010, 09:47 PM
،






كائن ما...
في مكان ما... سيُملي عليّ مذكراته
و..أنا سَ ألبس تفاصيل حياته كالصنم وأكتب مايملى علي دون أدنى تردّد/ أدنى ضجر..



بغواية أخرى ….. مجرد "هدرزه"

،،





* العنوان لِ عدنان الصائغ

عتق امرأة
05-23-2010, 09:59 PM
في المقهى ....


بعد الإبحار المتعب في عينيه رسوت على شاطئ القهوة وتسلل تساؤل بين شفتي و الفنجان الذي ضل محاصر بنظرات سعيد "كما لو أنه يحسب عليّ أنفاسي" ...: لمَ هذا التناغم المريب بين اسمينا أنا سارة وهو سعيد ! وشتان ما بيننا وبين السرور والسعادة ؟ يخيفني هذا الترادف بيني وبينه مع كل هذا التضاد بيننا وبين اسمينا , لمَ لم يكن اسمه حازم مثلا ! كيف لم تلفتهم كل هذه الصرامة الممتدة بطول قامته , و لمَ لم يكن اسمي ليلى ! توقفت كثيراً عند هذا الاسم الذي اخترته لنفسي...( ليلى ) لم يكن ذا قيمة لفظية كبيرة لكنه كان يحمل تاريخ عشقي سافر .. ليلى العصرية ! وتدفقت مني ابتسامة، توهج لها وجه سعيد وبدأت تحبو علامات استفهام صغيرة تحت جفنيه.. قلت له : هل من الممكن أن تناديني ليلى..؟ -كنت انتظر قهقهة تغمر المقهى بما فيه لكنه قال: هذا الاسم يقول الكثير ! -وأنا لست أقل من هذا الكثير"قلت له" ..ف احتمى بالصمت طويلا ليداري عني فكرة ما ..

جو كان المقهى لطيف جداً حتى خلت أنني أعرف جميع رواده وأكاد أعرفهم بسعيد على الرغم من أنه هو من يقطن هذا المقهى طوال عشر شتاءات منذ أيام الغربة الأولى ويكاد يعرف كل رواده أو ربما يعرف بعض الصفات الروحية العامة لمرتادي هذا المقهى .. ولأنني أعشق التأمل كثيراً وأعتبره أهم ثقافة قد يكتسبها المرء وسعيد يحترم تبعياتي المقلقة ويتيح لي كل الوقت لممارستها، بدأت بقراءة المكان..." في الزاوية رجل أنيق جداً يجلس منفرداً يلف أصابعه حول فنجان القهوة باهتمام واضح يبدو وكأنه يمسك بخصر امرأة ليراقصها لا فنجان قهوة ليشربه ، منظره يشي برجل عاشق حتى أقصى قلبه وهو غالباً يمارس الانتظار بترف... الآن بدأت عينيه تَلوح إلى أقصى المقهى.. قليلاً ووقف بهدوء قبّل المرأة التي وصلت للتو بخطوات سريعة بعيدة عن الخطى المرسومة بلهفة عاشقة قريبة جداً ممن يركض ليأخذ دور غيره في طابور الخبر صباحاً ،و بإجلال أخذ المعطف الصوفي عن كتفيها ، سحب الكرسي كأنه يخشى على الأرض أن تنزعج ـ انحت هي للجلوس و بدأ هو بوضع المعطف على الكرسي بالهدوء ذاته ثم عاد إلى مكانه ! كان هذا أخر عهد تلك الطاولة بالهدوء.. المرأة دائماً يرافق حضورها صخب ما ـ إن لم يكن صخب الفتنة فهو صخب الأحاديث والثرثرة وهذا الأخير هو الغالب في نساء ألمانيا بعكس رجالهم ".. كنت هكذا منهمكة في قراءة الوجوه والتفاصيل الصغيرة حين وقف سعيد وتبادل العناق والقبلات مع رجل عربي ثم انحنى الأخير لتحيتي ..وعرفني سعيد به: صديقي وليد نصار ...وكانت اللحظة عاتية والأرض لا تملك قوة كافية لجذبي حين قدمني إليه ....زوجتي ... ليلى !!
مابين الكلمة الثانية والأولى عمر من الاحتمالات كيف علي أن أحصرها كلها قبل أن تنتهي بي اللهفة إلى الضجر " زوجتي" التي ينطقها للمرة الأولى ثم "ليلى" الاسم العابر كمزحة .. ماذا كان يود أن يقول تحديداً ! هل هذا تحايل كبير أم أنها رغبة بإسعادي فقط ... لكن لم هذا الظن السخيف والساذج هل يبدل اسمي ليسعدني فقط ..هل من رجل يستوعب جنون أنثى ويهديها ملامح جديدة ! واسماً آخر ..لا أظن .. أعتقد أنه فقط.. فقد الأمل بأن تكون سارة زوجته فتشبث بليلى عل هذه الجديدة تستوعبه أكثر !
بأي شي أهذي ! ولم سيل الاتهامات هذا على الرغم من أنه لم يتذمر قط... كفاني شكوك !
لم أنتبه إن كانت عيناه ترقباني وقد انتشرت بهذا الشكل فوق الطاولة أم انه كأي رجل عربي ينفض رومانسيته أمام أول صديق يتقاسم الطاولة معه وزوجته كما ليقول له أنا سي السيد "بصوت خافت جداً" !



يناير-10
هامبورج-ألمانيا

عبدالله الزمّاي
05-23-2010, 11:48 PM
...
..
.

متابع لهذه الكائنات ..

:sm159:







Rose7747

شذى
05-31-2010, 12:34 AM
متابعة لـ المتصفح | المرآة

نبض الجنوب
06-03-2010, 12:42 PM
السلام عليكم ورحمة الله ،،








قلت له : هل من الممكن أن تناديني ليلى..؟ -كنت انتظر قهقهة تغمر المقهى بما فيه لكنه قال: هذا الاسم يقول الكثير !-وأنا لست أقل من هذا الكثير"قلت له" ..ف احتمى بالصمت طويلا ليداري عني فكرة ما ..




لامسنتني هذه المقطوعة . . جداً
لا بد ان نثق ونحيا كذلك فنحن الكثير امام كثير و ان كثر !
لـ سارة ان تعيش انتصاراً . . ليلى اول الطرق لتستجمع كل النساء بها وبإعترافه "هو"






سأعود لقراءتها من جديد فيما بعد ،،




عتق امرأة . . للمقهى الذي ألهمك ولكِ :o

فيصل الرحيّل
06-03-2010, 11:06 PM
عتق امرأة ..
قلمك ينسج الجمال والروعة ..
سأمكث هنا ..

مبدعة وأكثر ..
Rose7747