مشاهدة النسخة كاملة : صباحات آثمه ..!!
محمد بن منصور
03-24-2010, 01:53 PM
الإثم والخطيئه لاتخصان البشر
محمد بن منصور
03-24-2010, 01:57 PM
الصباح لايزال في أوله وأنا أتصفح وجوه العابرين
وأقلّب ناظريّ في الكلمات المهترئه على جدران الحي العتيق
لم تكن سوى كلمات مبتوره تعنّف الحب وتسِمه بأبشع عبارات العذاب
لا أعلم ماهو السر في حرصي على قرائتها في كل مره يحط بصري عليها
البعض منها حديث عهد والآخر تفوح منه رائحة الموت
وكثيراً ما أنهمك في الخوض في تفاصيل تلك الكلمات وأُجهد نفسي في محاولة فك طلاسمها بل أذهب بعيدا معها ومع التفكير عن مصير من كتبها
وسرعان ماتهدأ ثورة الاسئلة عند أول محاولة لي لعبور الشارع
والوصول للناصية الأخرى ..
***
لا أهتم كثيرا بموقعي في الشارع ولا أميز سوى تلك الناصيه التي تطل على الجزء الحيوي من الحي أحاول أن اسير في خطى منتظمة وأحث المسير إلى الأمام فكثيرا ما آمنت بأن الأمام هو الوجهة المثلى لأمثالي
أصل لبائع الصحف وأبتاع منه ثلاث صحف يوميه أعتدت ان اقرأها على الرغم من أني مدرك انها تحتوي ذات العبارات والأخبار فهي تسبّح بحمدهم في كل صباح وتلعن خطر العماله الوافدة أعود أدراجي كمن ظفر للتو بصيد ثمين وأحرص كثيرا على معاودة قراءة العبارات الموجوده على ذلك الحائط الذي يصرخ من وطأة الكلام المكتوب عليه وأنا في طريق العوده القي التحيه على كل من يواجهني حتى أصدقاء الحائط
***
في مشهد يومي ارى جارنا ( أبو فيصل ) وهو يهم بالخروج لعمله بنفس الملامح التي أراه بها في كل يوم أتمتم في داخلي ساخرا " كيف يستطيع الخروج دون ان يقوم بكي وجهه فهو مجعد أكثر مما ينبغي "
يباغتني بسؤاله المعتاد عن الحال ويتذمر من الإزدحام الموجود في الشارع المقابل أدعوا له بالتوفيق
ليعود بسؤاله الذي أمقته " أنت ماتوظفت .. !!
أجيبه وأنا اشير بيديّ للسماء في وضع الدعاء
ويكرر دعوته في كل صباح " ربك كريم "
وأجيبه بالمثل
***
أدلف للمنزل بطريقه سريعه تحدث جلبه اعتدت عليها
ألقي بالصحف وأقوم بأخذ جوله سريعه بحثا عن احياء داخل المنزل
أعود إلى الصحف الملقاه وأنا مبتهج ولا أعلم سبب إبتهاجي الزائد بوجودها في غرفتي
استلقي بجانبها وابدأ في احتضان الأسوأ منها فأنا متيقن بأن الأشياء الجميله يجب أن تكون آخرا شيء نتناوله
***
ابدأ في القراءه وأنا مستمتع بحركة الماره في الشارع واضطراب الأزقه
كان صباح يشبه كل صباح يقتات على ايام العمر الرتيبه
بمجرد فراغي من القراءه
انسل من مخدعي بجوار الصحف الآثمه الى الشباك المطل على الجزء الذي شاخ من حينا العتيق
اتأمل منظر الماره .. وأعود لقراءة الكلمات على ذات الجدار
الذي يشبه البكاء إلى حد كبير
***
ابدأ في نسج الحكايات حول ملابسات كتابة تلك الذكريات كنت بارعا جدا
في ابتكار اقاصيص الحب في كل يوم أثخن إحدى العبارات بقصة حب انتهت نهايه مأساويه وكيف ان كاتب تلك العباره انتهى به الحال مسجونا او ميتاً بعد كتابته للعباره بأيام
اعتدت على على إنهاء كل ما ابتكره من أقاصيص بشكل مأساوي
ولم يحدث في يوم ان اختتمت إحدى تلك القصص بنهايه سعيده
كنت أهرب بالخوض في غمار الخيال كنت أهرب لمجرد الهروب
لا أعلم ممن ..؟
أو إلى أين ...؟
هي خزعبلات اقتات عليها في كل صباح
كثيرا ماتبدأ بنفس السيناريوا
وتنتهي وهي ملقيه بي في قارعة الاسئله التي لاتجد إجابه
ليس أبسطها
إذا كان الحب كما يكتبون على الحائط ..!!
لم يكلفون أنفسهم عناء البحث عنه ...
.
.
.
vBulletin® v3.8.0 Beta 1, Copyright ©2000-2012