المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ربما .. الشعر وجبة سريعة ...!


فجر عبد الله
03-05-2010, 01:24 PM
ربما... الشعر وجبة سريعة!!


فجر عبدالله
يقال ان من علامات الساعة تسارع الزمن وقلة البركة في الوقت.
كل شيء أصبح يسير بوتيرة سريعة.. لا الأيام أصبحت أياما ولا الشهور كذلك، لا نكاد نودع شهر رجب حتى نسمع أن شهر رمضان على الأبواب!
تتسارع الأيام كأنها تطير بسرعة الريح فيتعاقب الليل والنهار في رمشة عين، الكل يشتكي من قلة البركة في الوقت الكل يجري في دوامة العمل والواجبات والإنهاك قد أصابه إلى النخاع وثمة مزيد من العمل ولا شيء من الوقت...!حتى لتسمع من يتمنى أن يكون اليوم ثمانية وأربعين ساعة ليستطيع أن يكمل عمله !السرعة انتقلت عدواها حتى للطعام ، ترى الوجبات السريعة غزت الشرق والغرب وتحولت إلى مصدر – للعيش - للكثيرين ، بل وفيهم من يأكل وهو واقف – لا وقت – !!لكن هل أصيب الشعر بهذه العدوى ؟كثيرا ما نسمع عن المعلقات وشعراء المعلقات، وشعراء العصر الأموي والعباسي وكذا الأندلسي كلهم مازالوا في ذاكرة التاريخ وذاكرة الأشخاص !
أما زالوا يتربعون على عرش الذاكرة الشعرية رغم مرور ما يزيد عن الألف عام ... شعراء عمالقة استطاعوا أن ينقشوا أسماءهم في سجل التاريخ دون أن يغطيهم غبار النسيان في العصر الحاضر هل أصبح الشاعر... شاعر مرحلة، لا شاعر تاريخ ؟مع تزايد سرعة الانتشار عبر الشبكة العنكبوتية، وكذا ظهور بعض القنوات التي تهتم بالشعر تزايد عدد الشعراء بل أصبح الكل يريد أن يكون شاعرا إلى أي حد خدمت هذه القنوات الشعر و استطاعت أن تؤرخ للشعر والشعراء وتسطر بعض الأسماء الجيدة في سجل ذاكرة الشعر وذاكرة التاريخ؟هل استطاع شاعر القرن الواحد والعشرين أن يفرض اسمه وينقشه على صخر ذاكرة الأشخاص وذاكرة التاريخ الشعري بماء الذهب... أم أن المرحلة والعصر تفرض على الشعر أن يكون أبناؤه تتطاير أسماؤهم بسرعة وتطوى صحيفة شعرهم لتأتي أسماء أخرى تأخذ مكانها وبريقها الخاطف ثم تنزوي وتتلاشى مع الوقت بحيث لا ذكرى ولا أثر في الساحة الشعرية إلا كما مر نجم وسطع لأيام ثم انفجر ومات!! هل أصبح الشعر مجرد وجبة سريعة؟!

http://www.alsabahpress.com/SPress/ArticleDetail.aspx?artid=80043

فيصل الرحيّل
03-05-2010, 06:32 PM
ربما الشعر وجبة سريعة ..!
ومن قال ربما .. بل هو أسرع من كونه وجبة سريعة ..!


هل يمكننا مقارنة شعر " دزني وأطيح " في الشعر الجاهلي أو العباسي أو الأموي ...إلخ
الشاعر في العصر الجاهلي كان يقدم نصا شعريا بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى ..
كان يقدم نصا متكاملا يعكس من خلاله الرقي اللغوي والبراعة والابتكار , حتى
إن بعضهم كان يخرج قصيدته في عام كامل لـِ يحرص على تهذيبها تهذيبا جيدا
فلا يفصح عنها إلا بعد أن يوفيها حقها , فـ نجد النص تام البناء .. شديد النقاء .




* قصة قصيرة حول هذا الموضوع :

إحدى المحاضرات في الجامعة والتي تتحدث عن الشعر الجاهلي , اعتاد الدكتور دائما
على الإنصات إلى الطلبة والطالبات وهم يلقون القصائد .. وفي أحد الأيام قال الدكتور
من يقرأ لي معلقة امرئ القيس ..؟!

فرفعت إحدى الطالبات يدها .. فقال لها : تفضلي ..

فوقفت الفتاة ( جميع من في القاعة أخذ ينظر لها ويتساءل عن سبب وقوفها )
وأنشدتنا معلقة امرئ القيس بصوتها الشامخ والرائع :

قفا نبكِ من ذِكرى حبيب ومنزل ..
بسِقطِ اللِّوى بينَ الدَّخول فحَوْملِ ..



فلما انتهت الفتاة .. قال لها الدكتور : لم أنشدتنا واقفة يا بُنيتي ..؟!

فقالت : ويحي .. وهل في مقام هذا النص ما يشفع لي بالجلوس
و امرؤ القيس يستجدي من يقف معه .


يالله ..!
ما أجمل هذا الرد .. ما أجمل هذا الرد ..!

أما الآن .. هل عندك شكٌ في كون الشعر وجبة سريعة أم لا ..؟!


Rose7747