محمد السالم
01-18-2010, 08:04 AM
http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/1/19/Lamartine,_par_Decaisne.jpg
الفونس دي لامارتين ذلك الاديب الفرنسي العملاق عملاق "الرمُنسية والحب "
الفونس دي لامارتين ولد عام 1790م وتوفى عام 1869 م
قصيدة البحيرة واحداثها
في يوم من الايام كان الاديب "لامارتين" على احد بحيرات الساحل الفرنسي وكان في مقتبل العمر
لم يتجاوز عمره أنذاك 26 عاما ولم يكن " لامارتين " من اهل الساحل بل كان من اهل الريف
لمح حركة غير اعتيادية في البحيرة حدد النظر إلى البحيرة
اتضح له الهدف كأنه انسان يغرق !!
لم يتمالك نفسه إلا وهو في وسط البحيرة يمسك بيد ذلك الانسان ويرفعه إلى أعلى
خرج بهذا الانسان إلى اليابسة وجده فتاة في مقتبل العمر ولكن ربما تكون تجاوزته في العمر ببضع سنين
قام بإجراء اللازم لأخراج الماء من جوف تلك الشابة
حتى تمالكت انفاسها سألها لماذا فعلتي ذلك مع هذا الصباح البارد اجهشت بالبكاء
وأشاح بوجهه عنها حتى تهدأ بعد ذلك صارحته بوضعها
اخبرته إن أسمها "جوليا شارل"
اتضح من كلام الفتاة انها زوّجت برجل يكبرها بأربعين سنة لأنها كانت مريضة
حاول ذلك الرجل العجوز علاجها ولكن دون جدوى
فلما أيئس الرجل من شفائها اسى معاملتها وهي فتاة يتيمة
تأثر لامارتين بالموقف وأحس إن قلبه يخفق إلى هذه الفتاة لا يعلم هل هو حبأ ام تعاطفأ
أوصل الفتاة إلى وسط المدينة وطلبت منه ان يلتقيا في الغد على البحيرة
مرّت ثلاثة إيام على هذا المنوال في هذه الايام عرفت الفتاة ان هذا الشاب شاعر وسمعت شيء من اشعاره
في اليوم الثالث قال لها لقد انتهت مهمتي في هذه المدينة وسوف اعود إلى بلدتي
سألته هل ستعود إلى مدينتنا مرة اخرى ؟ فكان جوابه ليس قبل عام من الان .
فطلبت منه طلبا غريبا قالت إن قدمت في العام القادم وقد فارقتُ الحياة فعليك ان تنعاني بقصيدة
وفعلا في العام القادم قدم " لامارتين " إلى مدينة الفتاة لغرض ما
اسرع إلى الحي الّذي تسكنه تلك الفتاة عرج على صاحب الحانوت في أخر الشارع وسألهُ عن ذلك الرجل العجوز وعن أحوال زوجته
واكان جواب صاحب الحانوت إن تلك الفتاة ماتت بمرضها من ثلاثة اشهر فقط
ونزولا عند رغبة تلك الفتاة وعند مشاعره كتب " لامارتين" قصيدة البحيرة رثاء في "جوليا شارل"
أهكـذا أبــداً تمـضـي أمانيـنـا =نطوي الحياةَ وليلُ المـوت يطوينـا
تجري بنا سُفُـنُ الأعمـارِ ماخـرةً =بحرَ الوجـودِ ولا نُلقـي مراسينـا؟
بحيرةَ الحـبِّ حيّـاكِ الحيـا فَلَكَـمْ =كانـت مياهُـكِ بالنجـوى تُحيّيـنـا
قد كنتُ أرجو ختـامَ العـامِ يجمعنـا =واليـومَ للدهـر لا يُرجـى تلاقينـا
فجئتُ أجلس وحدي حيثمـا أخـذتْ =عنـي الحبيبـةُ آيَ الحـبّ تَلْقينـا
هـذا أنينُـكِ مـا بدّلـتِ نغمـتَـهُ =وطـال مـا حُمّلـتْ فيـه أغانينـا
وفوق شاطئكِ الأمواجُ مـا برحـتْ =تُلاطم الصخرَ حينـاً والهـوا حينـا
وتحت أقدامها يا طـالَ مـا طرحـتْ =من رغوة الماءِ كفُّ الريـحِ تأمينـا
هل تذكرين مسـاءً فـوق مائـكِ إذ =يجري ونحن سكوتٌ فـي تصابينـا؟
والبـرُّ والبحـر والأفـلاكُ مصغيـةٌ =مَعْنا فـلا شـيءَ يُلهيهـا ويُلهينـا
إلا المجاذيـفُ بالأمـواج ضـاربـةً =يخـالُ إيقاعَهـا العشّـاقُ تلحيـنـا
إذا برنّـة أنغـامٍ سُـحـرتُ بـهـا =فخِلـتُ أن المـلا الأعلـى يُناجينـا
والموجُ أصغى لمن أهوى، وقد تركتْ =بهـذه الكلمـاتِ المـوجَ مفتونـا :
يا دهرُ قفْ، فحـرامٌ أن تطيـرَ بنـا =من قبـل أن نتملّـى مـن أمانينـا
ويا زمانَ الصِّبا دعنـا علـى مَهَـلٍ =نلتـذُّ بالحـبِّ فـي أحلـى ليالينـا
أجبْ دعاءَ بني البؤسى بأرضكَ ذي =وطرْ بهم فهمُ في العيـش يشقونـا
خُـذِ الشقـيَّ وخـذْ مَعْـه تعاستَـهُ =وخلّنـا فهنـاءُ الـحـبِّ يكفيـنـا
هيهات هيهات أن الدهرَ يسمع لـي =فالوقـتُ يفلـت والساعـاتُ تُفنينـا
أقولُ للّيـل قـفْ، والفجـرُ يطـردُهُ =مُمزِّقـاً منـه سِتـراً بـات يُخفينـا
فلنغنمِ الحـبَّ مـا دام الزمـانُ بنـا =يجـري ولا وقفـةٌ فيـه تُعزّيـنـا
ما دام في البؤس والنُعمـى تصرّفُـهُ =إلى الـزوال، فيَبْلـى وهـو يُبلينـا
تاللهِ يا ظلمةَ الماضـي، ويـا عَدَمـاً =فـي ليلـه الأبـديّ الدهـرُ يرمينـا
مـا زال لجُّـكِ لـلأيـام مبتلِـعـاً =فما الـذي أنـتِ بالأيـام تُجرينـا؟
ناشدتُكِ اللهَ قُولي وارحمـي وَلَهـي =أتُرجعيـن لنـا أحـلامَ ماضيـنـا؟
فيـا بحيـرةَ أيـامِ الصِّبـا أبــداً =تبقيـن بالدهـر والأيـامُ تُزريـنـا
تذكارُ عهدِ التصابـي فاحفظيـه لنـا =ففيكِ عهدُ التصابـي بـات مدفونـا
على مياهكِ في صفـوٍ وفـي كـدرٍ =فليبـقَ ذا الذكـرُ تُحييـه فيُحيينـا
وفـي صخـوركِ جـرداءً معلّـقـةً =عليكِ، والشـوح مُسْـوَدُّ الأفانينـا
وفي ضفافـكِ والأصـواتُ راجعـةٌ =منهـا إليهـا كترجيـع الشجيّيـنـا
وليبقَ في القمر السـاري، مُبيِّضـةً =أنوارُه سطحَكِ الزاهـي بهـا حينـا
وكلَّما صافحتْكِ الريـحُ فـي سَحَـرٍ =أو حرّكـتْ قَصَبـاتٌ عِطفَهـا لينـا
أو فاح في الروض عطرٌ فليكنْ لكِ ذا =صوتاً يُردّد عنـا مـا جـرى فينـا
كذلك لهذا الاديب الفرنسي قصيدة في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم
كان منها هذه الابيات مع ان القصيدة طويلة .
نبيّ العُـرب ألهمنـي بيانـاً =على عجزي ، أهزّ به الزمانا
وأرفع للنفوس لـواءَ حـقٍّ =وأبسطه على الدنيـا أمانـا
كثيرون هم الذين قاموا بالترجمة لهذا الأديب
ولكن كان من أفضلهم ( نقولا فياض ) الذي قام بهذه الترجمة
الفونس دي لامارتين ذلك الاديب الفرنسي العملاق عملاق "الرمُنسية والحب "
الفونس دي لامارتين ولد عام 1790م وتوفى عام 1869 م
قصيدة البحيرة واحداثها
في يوم من الايام كان الاديب "لامارتين" على احد بحيرات الساحل الفرنسي وكان في مقتبل العمر
لم يتجاوز عمره أنذاك 26 عاما ولم يكن " لامارتين " من اهل الساحل بل كان من اهل الريف
لمح حركة غير اعتيادية في البحيرة حدد النظر إلى البحيرة
اتضح له الهدف كأنه انسان يغرق !!
لم يتمالك نفسه إلا وهو في وسط البحيرة يمسك بيد ذلك الانسان ويرفعه إلى أعلى
خرج بهذا الانسان إلى اليابسة وجده فتاة في مقتبل العمر ولكن ربما تكون تجاوزته في العمر ببضع سنين
قام بإجراء اللازم لأخراج الماء من جوف تلك الشابة
حتى تمالكت انفاسها سألها لماذا فعلتي ذلك مع هذا الصباح البارد اجهشت بالبكاء
وأشاح بوجهه عنها حتى تهدأ بعد ذلك صارحته بوضعها
اخبرته إن أسمها "جوليا شارل"
اتضح من كلام الفتاة انها زوّجت برجل يكبرها بأربعين سنة لأنها كانت مريضة
حاول ذلك الرجل العجوز علاجها ولكن دون جدوى
فلما أيئس الرجل من شفائها اسى معاملتها وهي فتاة يتيمة
تأثر لامارتين بالموقف وأحس إن قلبه يخفق إلى هذه الفتاة لا يعلم هل هو حبأ ام تعاطفأ
أوصل الفتاة إلى وسط المدينة وطلبت منه ان يلتقيا في الغد على البحيرة
مرّت ثلاثة إيام على هذا المنوال في هذه الايام عرفت الفتاة ان هذا الشاب شاعر وسمعت شيء من اشعاره
في اليوم الثالث قال لها لقد انتهت مهمتي في هذه المدينة وسوف اعود إلى بلدتي
سألته هل ستعود إلى مدينتنا مرة اخرى ؟ فكان جوابه ليس قبل عام من الان .
فطلبت منه طلبا غريبا قالت إن قدمت في العام القادم وقد فارقتُ الحياة فعليك ان تنعاني بقصيدة
وفعلا في العام القادم قدم " لامارتين " إلى مدينة الفتاة لغرض ما
اسرع إلى الحي الّذي تسكنه تلك الفتاة عرج على صاحب الحانوت في أخر الشارع وسألهُ عن ذلك الرجل العجوز وعن أحوال زوجته
واكان جواب صاحب الحانوت إن تلك الفتاة ماتت بمرضها من ثلاثة اشهر فقط
ونزولا عند رغبة تلك الفتاة وعند مشاعره كتب " لامارتين" قصيدة البحيرة رثاء في "جوليا شارل"
أهكـذا أبــداً تمـضـي أمانيـنـا =نطوي الحياةَ وليلُ المـوت يطوينـا
تجري بنا سُفُـنُ الأعمـارِ ماخـرةً =بحرَ الوجـودِ ولا نُلقـي مراسينـا؟
بحيرةَ الحـبِّ حيّـاكِ الحيـا فَلَكَـمْ =كانـت مياهُـكِ بالنجـوى تُحيّيـنـا
قد كنتُ أرجو ختـامَ العـامِ يجمعنـا =واليـومَ للدهـر لا يُرجـى تلاقينـا
فجئتُ أجلس وحدي حيثمـا أخـذتْ =عنـي الحبيبـةُ آيَ الحـبّ تَلْقينـا
هـذا أنينُـكِ مـا بدّلـتِ نغمـتَـهُ =وطـال مـا حُمّلـتْ فيـه أغانينـا
وفوق شاطئكِ الأمواجُ مـا برحـتْ =تُلاطم الصخرَ حينـاً والهـوا حينـا
وتحت أقدامها يا طـالَ مـا طرحـتْ =من رغوة الماءِ كفُّ الريـحِ تأمينـا
هل تذكرين مسـاءً فـوق مائـكِ إذ =يجري ونحن سكوتٌ فـي تصابينـا؟
والبـرُّ والبحـر والأفـلاكُ مصغيـةٌ =مَعْنا فـلا شـيءَ يُلهيهـا ويُلهينـا
إلا المجاذيـفُ بالأمـواج ضـاربـةً =يخـالُ إيقاعَهـا العشّـاقُ تلحيـنـا
إذا برنّـة أنغـامٍ سُـحـرتُ بـهـا =فخِلـتُ أن المـلا الأعلـى يُناجينـا
والموجُ أصغى لمن أهوى، وقد تركتْ =بهـذه الكلمـاتِ المـوجَ مفتونـا :
يا دهرُ قفْ، فحـرامٌ أن تطيـرَ بنـا =من قبـل أن نتملّـى مـن أمانينـا
ويا زمانَ الصِّبا دعنـا علـى مَهَـلٍ =نلتـذُّ بالحـبِّ فـي أحلـى ليالينـا
أجبْ دعاءَ بني البؤسى بأرضكَ ذي =وطرْ بهم فهمُ في العيـش يشقونـا
خُـذِ الشقـيَّ وخـذْ مَعْـه تعاستَـهُ =وخلّنـا فهنـاءُ الـحـبِّ يكفيـنـا
هيهات هيهات أن الدهرَ يسمع لـي =فالوقـتُ يفلـت والساعـاتُ تُفنينـا
أقولُ للّيـل قـفْ، والفجـرُ يطـردُهُ =مُمزِّقـاً منـه سِتـراً بـات يُخفينـا
فلنغنمِ الحـبَّ مـا دام الزمـانُ بنـا =يجـري ولا وقفـةٌ فيـه تُعزّيـنـا
ما دام في البؤس والنُعمـى تصرّفُـهُ =إلى الـزوال، فيَبْلـى وهـو يُبلينـا
تاللهِ يا ظلمةَ الماضـي، ويـا عَدَمـاً =فـي ليلـه الأبـديّ الدهـرُ يرمينـا
مـا زال لجُّـكِ لـلأيـام مبتلِـعـاً =فما الـذي أنـتِ بالأيـام تُجرينـا؟
ناشدتُكِ اللهَ قُولي وارحمـي وَلَهـي =أتُرجعيـن لنـا أحـلامَ ماضيـنـا؟
فيـا بحيـرةَ أيـامِ الصِّبـا أبــداً =تبقيـن بالدهـر والأيـامُ تُزريـنـا
تذكارُ عهدِ التصابـي فاحفظيـه لنـا =ففيكِ عهدُ التصابـي بـات مدفونـا
على مياهكِ في صفـوٍ وفـي كـدرٍ =فليبـقَ ذا الذكـرُ تُحييـه فيُحيينـا
وفـي صخـوركِ جـرداءً معلّـقـةً =عليكِ، والشـوح مُسْـوَدُّ الأفانينـا
وفي ضفافـكِ والأصـواتُ راجعـةٌ =منهـا إليهـا كترجيـع الشجيّيـنـا
وليبقَ في القمر السـاري، مُبيِّضـةً =أنوارُه سطحَكِ الزاهـي بهـا حينـا
وكلَّما صافحتْكِ الريـحُ فـي سَحَـرٍ =أو حرّكـتْ قَصَبـاتٌ عِطفَهـا لينـا
أو فاح في الروض عطرٌ فليكنْ لكِ ذا =صوتاً يُردّد عنـا مـا جـرى فينـا
كذلك لهذا الاديب الفرنسي قصيدة في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم
كان منها هذه الابيات مع ان القصيدة طويلة .
نبيّ العُـرب ألهمنـي بيانـاً =على عجزي ، أهزّ به الزمانا
وأرفع للنفوس لـواءَ حـقٍّ =وأبسطه على الدنيـا أمانـا
كثيرون هم الذين قاموا بالترجمة لهذا الأديب
ولكن كان من أفضلهم ( نقولا فياض ) الذي قام بهذه الترجمة