المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لـــــــغـــة الضـــــــــاد


عادل الرديعان
12-26-2008, 03:51 PM
.




.


.



من الفصحى فقط


نصوص خالده في ذاكرتكم أتمنى أن يكون النص كامل وليس مجرد أبيات من القصيده سـ أضع هنا ما خلد في ذاكرتي من نصوص لكم أن تضعوها وإن كنتم تملكون سيره عن شاعرها فـ ستكون إضافه ذات قيمه .

















السبق لــ //نواف التركي

عادل الرديعان
12-26-2008, 03:58 PM
.
.

.
.


الفرزدق


هو الشاعر المعروف أبو فراس همّام بن غالب ، لقب بالفرزدق لغلاضة وجهه على ما قيل

ولد سنة : 114هجرية في البصرة ، و نشأ في باديتها ، و نظم الشعر صغيراً ، فجاء به ـ كما يروى ـ أبوه إلى الإمام علي ( عليه السَّلام ) و قال له : إن ابني هذا من شعراء مضر فاسمع منه ، فأجابه الإمام ( عليه السَّلام ) : " أن علِّمه القران " فلما كبُر تعلَّمه .

كان متعصباً لأهل البيت ( عليهم السَّلام ) ، شديد التشيع لهم ، مجاهراً بحبهم ، معلناً له .

كان أول من رسم النحو ، حيث تعلم ذلك من أمير المؤمنين ( عليه السَّلام ) .

و للفرزدق مواقف شجاعة و جريئة لنصرة الحق ، منها ما روي ـ من عدة طرق ـ أن هشام بن عبد الملك حجَّ في أيام أبيه عبد الملك بن مروان فطاف بالكعبة المشرفة ، فلما أراد أن يستلم الحجر الأسود لم يتمكن بسبب الزحام ، و كان أهل الشام حوله ، و بينما هو كذلك إذ أقبل الامام علي بن الحسين ( عليه السَّلام ) ، فلما دنا من الحجر ليستلم تنحى عنه الناس إجلالاً له و هيبةً و احتراماً حتى استلم الحجر بسهولة و يسر ، و هشام و أصحابه ينظرون و الغيظ و الحسد قد أخذ منهم مأخذاً عظيماً .

فقال رجل من الشاميين لهشام : من هذا الذي هابه الناس هذه الهيبة ؟

فقال هشام ـ كذباً ـ : لا أعرفه .

فسمع الفرزدق ذلك ـ و كان حاضراً ـ فاندفع و قال : أنا أعرفه ، ثم أنشد قصيدته الرائعة :

القصيدة الفرزدقيّة العلويّة





هَذَا الّذي تَعرِفُ البَطْحـاءُ وَطْأتَـهُ

وَالبَيْـتُ يعْرِفُـهُ وَالحِـلُّ وَالحَـرَمُ

هَذَا ابنُ خَيـرِ عِبـادِ الله كُلّهِـمُ

هَذَا التّقـيّ النّقـيّ الطّاهِرُ العَلَـمُ

هَذَا ابنُ فَاطمَةٍ ، إِنْ كُنْتَ جاهِلَـهُ

بِجَـدّهِ أنْبِيَـاءُ الله قَـدْ خُتِمُـوا

وَلَيْسَ قَوْلُكَ : مَن هَذَا ؟ بِضَائِـرِه

العُرْبُ تَعرِفُ من أنكَرْتَ وَالعَجَـمُ

كِلْتا يَدَيْـهِ غِيَـاثٌ عَـمَّ نَفعُهُمَـا

يُسْتَوْكَفانِ ، وَلا يَعرُوهُمـا عَـدَمُ

سَهْلُ الخَلِيقَةِ ، لا تُخشـى بَـوَادِرُهُ

يَزِينُهُ اثنانِ : حُسنُ الخَلقِ وَالشّيـمُ

حَمّالُ أثقالِ أقـوَامٍ ، إذا افتُدِحُـوا

حُلوُ الشّمائلِ ، تَحلُو عنـدَهُ نَعَـمُ

ما قال : لا قـطُّ ، إلاّ فِي تَشَهُّـدِهِ

لَوْلا التّشَهّـدُ كانَـتْ لاءَهُ نَعَـمُ

عَمَّ البَرِيّةَ بالإحسـانِ ، فانْقَشَعَـتْ

عَنْها الغَياهِبُ والإمْـلاقُ والعَـدَمُ

إِذْ رَأتْـهُ قُـرَيْـشٌ قَـالَ قائِلُهـا

إلـى مَكَـارِمِ هَذَا يَنْتَهِي الكَـرَمُ

يُغْضِي حَياءً ، وَيُغضَى من مَهابَتِـه

فَمَـا يُكَلَّـمُ إلاّ حِيـنَ يَبْتَسِـمُ

بِكَفّـهِ خَيْـزُرَانٌ رِيـحُـهُ عَبِـقٌ

من كَفّ أرْوَعَ ، فِي عِرْنِينِهِ شـمَمُ

يَكـادُ يُمْسِكُـهُ عِرْفـانَ رَاحَتِـهِ

رُكْنُ الحَطِيمِ إِذَا مَا جَـاءَ يَستَلِـمُ

الله شَـرّفَـهُ قِـدْمـاً ، وَعَظّمَـهُ

جَرَى بِـذاكَ لَهُ فِي لَوْحِـهِ القَلَـمُ

أيُّ الخَلائِـقِ لَيْسَـتْ فِي رِقَابِهِـمُ

لأوّلِـيّـةِ هَذَا ، أوْ لَـهُ نِـعـمُ

مَن يَشكُـرِ الله يَشكُـرْ أوّلِيّـةَ ذَا

فالدِّينُ مِن بَيتِ هَذَا نَالَـهُ الأُمَـمُ

يُنمى إلى ذُرْوَةِ الدّينِ التـي قَصُرَتْ

عَنها الأكفُّ ، وعن إدراكِها القَـدَمُ

مَنْ جَدُّهُ دان فَضْـلُ الأنْبِيـاءِ لَـهُ

وَفَضْلُ أُمّتِـهِ دانَـتْ لَـهُ الأُمَـمُ

مُشْتَقّـةٌ مِـنْ رَسُـولِ الله نَبْعَتُـهُ

طَابَتْ مَغارِسُـهُ والخِيـمُ وَالشّيَـمُ

يَنْشَقّ ثَوْبُ الدّجَى عن نورِ غرّتِـهِ

كالشمس تَنجابُ عن إشرَاقِها الظُّلَمُ

من مَعشَرٍ حُبُّهُـمْ دِينٌ ، وَبُغْضُهُـمُ

كُفْرٌ، وَقُرْبُهُـمُ مَنجـىً وَمُعتَصَـمُ

مُقَـدَّمٌ بعـد ذِكْـرِ الله ذِكْرُهُـمُ

فِي كلّ بَدْءٍ ، وَمَختومٌ بـه الكَلِـمُ

إنْ عُدّ أهْلُ التّقَى كانـوا أئِمّتَهـمْ

أوْ قيل من خيرُ أهل الأرْض؟ قيل هم

لا يَستَطيعُ جَـوَادٌ بَعـدَ جُودِهِـمُ

وَلا يُدانِيهِـمُ قَـوْمٌ ، وَإنْ كَرُمُـوا

هُمُ الغُيُوثُ ، إذا ما أزْمَـةٌ أزَمَـتْ

وَالأُسدُ أُسدُ الشّرَى ، وَالبأسُ محتدمُ

لا يُنقِصُ العُسرُ بَسطاً من أكُفّهِـمُ

سِيّانِ ذلك : إن أثَرَوْا وَإنْ عَدِمُـوا

يُستدْفَعُ الشـرُّ وَالبَلْـوَى بحُبّهِـمُ

وَيُسْتَـرَبّ بِهِ الإحْسَـانُ وَالنِّعَـمُ


ثم قال الفرزدق هذا علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السَّلام ) .

فثار هشام و أمر باعتقال الفرزدق ، فاعتقل و اُودع في سجون عسفان ، و بلغ ذلك الإمام زين العابدين ( عليه السَّلام ) فبعث إليه بإثني عشر ألف درهم ، فردَّها الفرزدق ، و قال : إني لم أقل ما قلت إلا غضباً لله و لرسوله ، و لا آخذ على طاعة الله أجراً ، فأعادها الإمام ( عليه السَّلام ) و أرسل إليه : نحن أهل بيت لا يعود إلينا ما اعطينا ، فقبلها الفرزدق .--------------------------------------------------------------------------------

عادل الرديعان
12-26-2008, 04:04 PM
يزيد بن معاويه ابن ابي سفيان غفر الله له

لو لم تشغله الخلافه عن الشعر لكان من اعظم شعراء عصره




خُذوا بِدَمِي ذَات الوشَـاحِ ، فإنَّنِـي=رَأَيْتُ بِعيْنِـي فِـي أَنَامِلَهَـا دَمِـي
وَلاَ تَقْتلوهَـا إِنْ ظَفِرتُـم بِِقَتْلِـهَـا=بَلَى خَبِّرُوهَا بَعـدَ مَوْتِـي بِمَأْتَمِـي
وقُولُوا لَهَا : يَا مُنْيَةَ النَّفْسِ إنَّنِـي=قَتِيلُ الهَوَى والعِشْقِ لَوْ كُنْتِ تَعلَمِي
لَهَا حُكْمُ لُقْمـانٍ وصُـورةُ يُوسُـفٍ=ونَغْـمَـةُ دَاودٍ وعِـفَّـةُ مَـرْيَـمِ
وَلِي حُزْنُ يَعْقوبٍ وَوَحْشَةُ يُونُـسٍ=وآلاَمِ أَيُّــوبٍ ، وحَـسْــرةُ آدَمِ
وَلَمَّـا تَلاقَينَـا وَجَــدْتُ بَنَانَـهَـا=مُخَضَّبـةً تَحكِـي عُصَـارَةَ عَنْـدَمِ
فَقُلْـتُ : خَضَبْـتِ الكَـفَّ بَعـدِي=أَهَكَذَا يَكُونُ جَزاءُ المُسْتَهَامِ المُتَيَّمِ ؟
فَقَالَت وَأَبْدَتْ فِي الحَشَا حُرقَ الجَوَى=مَقَالةَ مَنْ فِـي القَـوْلِ لَـمْ يَتَبَـرَّمِ
وَعَيْشِكَ مَا هَـذَا خِضَابـاً عَرَفْتُـهُ=فَلا تَكُ بالبُهْتانِ وَالـزُّورِ مُتْهِمِـي
ولكَّنَنِـي لَمَّـا رَأَيْتُـكَ نَائِيـاً وَقَـدْ=كُنْتَ لِي كَفِّـي وَزنْـدِي ومِعْصَمِـي
بَكَيْتُ دَماً يَـوْمَ النَّـوَى فَمَسَحْتُـهُ=بِكَفِّي ، وهَذَا الأَثْرُ مِنْ ذَلـكَ الـدَّمِ
ولَوْ قَبْـلَ مَبْكَاهَـا بَكَيـتُ صَبَابـةً=بِسُعْدى شَفَيْتُ النَّفْس قَبُـلَ التَّنَـدُّمِ
ولَكنْ بَكَتْ قَبْلي ، فَهَيَّجَ لِـي البُكَـا=بُكَاهَـا ، فَكَـانَ الفَضْـلُ للمُتَقَـدِّمِ
خَفاجِيَّةُ الأَلْحَاظِ مَهْضُومَـةُ الحَشَـا=هِلالِيَّـةُ العَيْنَيـنِ طَائِـيَّـة الـفَـمِ
مُنَعَّمَةُ الأَعطَافِ يَجـرِي وِشَاحُهَـا=عَلَى كَشْحِ مُرْتَجِّ الـرَّوَادفِ أَهْضَـمِ
ومَمشُوطةٌ بِالمِسْكِ قَدْ فَاحَ نَشْرُهَـا=بِثَغرٍ ، كَـأَنَّ الـدُرَّ فِيـهِ ، مُنَظَّـمِ




..................................
..................
........
,,
,

مسلط الهلالي
12-26-2008, 08:20 PM
يا سلام يا ابو الليد والله أنك ذويق

ابشر باللي يسرك ان شاء الله

أشكرك شكراً أعجز عن وصفه

قبلاتي الدافئة

فهد عشيوي
12-26-2008, 08:59 PM
هذي قصة حدثت في عهد الخليفه المنصور وكان الخليفه يقيم مجلس للشعر والشعراء واشترط على الشعراء أن يأتوا بقصــــــيده لم يسمعها قط ويعطيهم عيها وزنها ذهب.

وكان الخليفه ذكي يحفظ القصيده اذا سمعها من أول مره وكان عنده غلام يحفظ القصيده اذا سمعها من ثاني مرة وعنده جاريه تحفظ القصيده اذا سمعتها من ثالث مرة فكان كل مرة يأتيه شاعر ويلقي قصيدته يقول الخليفه إنها قصيدة قديمه وانا سمتعها واحفظها وقام الخليفه وألقى القصيده له فالشاعر متفاجئ لم يصدق قال الخليفه لم تصدق نادوا على الغلام وجاء الغلام وقال الخليفه هل سمعت هذه القصيده قال نعم سمعتها وقام وألقى القصــــــــــــــــيده أمامهم والشــــــــاعر لم يحرك ساكنا فقال الخـــــليفه نادوا على الجاريه فقال للجاريه هل سمعتي هذه القصيده قالت الجاريه نعم وقامت وألقت القصيده فقال الخليفه للشاعر إذا فأنت تسرق الأشعار اخرج ولا ترجع لي فكان كل ما يأتيه شاعر عمل الخليفه نفس الفعل حتى لا يعطيهم الذهب فالشعراء أفلسوا وكان ترا رأس مالهم ألسنتهم .

وفي يوم من الايام عندما كان معظم الشعراء جالسين مجلسهم دخل عليهم الأصمعي وقال مابكم هكذا فأخبروه بالقصة وقالوا كلما نعد قصيدة بالليل ونأتي لنعدها للخليفه نجده حافظا لها هو وغلامه وجاريته فقال الأصمعي: إذا في الامر حيلة.


فأعد قصيدته الشهيرة ودخل على الخليفة في مجلسه متنكرا واضاعا عباءة على وجهه حتى لا يعرفه أحد فقال للخليفة إن عندي قصيدة سألقيها عليك فقال الخليفة أتعرف الشروط قال نعم اعرفها قال فألقها علينا


يقول فيها الأصمعي:



صـــوت صفير البلبلي =هــيـج قلبـي الـدم لـي

المـــــاء والزهــر مـعا =مع زهـــــر لحظ المقلي

وانــت يـا ســـيد لــي =وســــيــدي ومــولـلـي

فــكم وكـــــم تيـمنـي=جـــزيل عـقـــــيـقــلـي

قطـفـــتـه مـن وجــنة =من لـثم ورد الخجــــلي

فـقـــــال :لا لا لا لا لا =فـقـد غــدا مــــهرولـي

والخــــــود مالـت طربا =من فعــــــل هذا الرجل

فـولوَلـت وولـــــــولـت =ولــــي ولــي يا ويـلـلي

فـقلـت : لا تـــولـولي =وبــيِّـنـــــي اللـؤلــؤ الـي

قالت : له حين كــــذا =انهـــــــــض وجـد بالنقلي

وفـتـيــة ســقـونـــني =من قــهـوة كــالعســلي

شـــمـمـتهـا بـأنـــفـي =أزكــى من القـرنفـــلي

في وسط بستان حلي =بـــزهــرٍ والسرور لـي

والعـود دنــــدن دنــلـي =والطــبل طـبطب طبلـي

والسقف سقسق سقلي =والرقـص قد طـاب الي

ولـو تــــــــــراني راكـــبا =عـلى حـــــــمار أهزلـي

يمشــي عـلى ثــلاثــــة =كمـشـــــيـة العـرنـجـلي

والـنـــاس ترجـم جـملي =في السوق بالقبـقـلـــلي

والـكـــــــل كــــع كع إكع =خـــلفـي ومن حـــويللي

لــــــــكـن مشيتها هاربا =مـن خــشيـة العـقـنقـلي

إلــى لـقــــــــاء مــــلـك =مـعـضـم مـبــجـــــــــلــي

يأمـــــر لــي بـخــلـعـــة =حــــــــــمــرا كَـدَمِّ دُمّـلي

أجـــــــر فــيــها ماشــيا =مـــبـــغــددا لـــذيـــــلـــي

انا الأديب الألــــمـــعـي =من حي أرض الموصلي

نظــــــمت قطعا زخرفت =يــعجــز عــــنـها الأدبلي

أقــــول فــي مطلــعــها =صـــوت صفــير البلـبــل


وبعد ما انتهى الاصمعي من قصيدته حاول الخليفه أن يجمع شي من القصــــــــــــيده فلم يستطلع إلا صوت صـــــفير البلبلي وقال نادوا على الغلام قال: ياغلام هل تحفظ القصــــيده قال لا والله فقال: نادوا على الجاريه ياجاريه هل سمعت القصيدة من قبل قالت لم أسمعها من قط فقال الخليفه: يا أعرابي ما رزقك الا من عند لله هات ما كتبت عليه القصيده قال لقد كتبتها على لوح من الرخام وأريد من يساعدني على حمله وبعد وزنه للرخام اخذ الأصمعي كل ما في خزينة الدولة من ذهب من ثقل الرخام وبعد ماخرج الاعرابي قال أحد الجالسين في مجلس الخليفة والله إنه للأصمعي فقال الخليفة: إإتوني بالأعرابي فلما جاء قال للأعرابي أزل العباءة من وجهك فلما ازالها ظهر الأصمعي فقال الخليفه أعد الذهب فقال الأصمعي: أرجعها على شرط قال الخليفه: ما هو ؟؟ قال: أن تعطي كل شاعر اتاك ثمن قصيدته

لحظة
12-27-2008, 10:26 AM
ابراهيم ناجي ...


شاعر مصري ولد في 31 ديسمبر عام 1898 م في حي شبرا في القاهرة ، كان طبيبا و كان والده مثقفاً ، مما ساعده على النجاح في عالم الشعر والأدب .

في سن الثالثة عشرة من عمره نظم الشعر في قصيدة بعنوان "على البحر"، ثم التحق بمدرسة الطب بقصر العيني عام 1922، وعقب التخرج تم تعيينه طبيبا حكومياً في وزارة المواصلات في السكك الحديدية عام 1922 ثم في وزارة الصحة، وبعدها في وزارة الأوقاف حتى شغل منصب مراقب عام القسم الطبي في الوزارة.

شغل منصب طبيب نقابة السينمائيين والممثلين وكان وكيلاً لمدرسة "أبوللو" الشعرية عام 1932 ورئيساً لرابطة الأدباء في مصر عام 1945 كما أصدر مجلة طبية باسم الحكومة كان يملؤها بالتوجيهات والإرشادات الطبية الصحيحة.

وكان له دور مهم في سياق حركة الرومانسية في الشعر العربي التي اقترنت بمدرسة "أبوللو" الشعرية في القرن الماضي. كتب قصيدة "الأطلال" لفتاة كان يحبها في فترة المراهقة، يصف فيها حاله وهي القصيدة التي أدت إلى اتساع شهرته بين أقرانه الرومانسيين من شعراء مدرسة "أبوللو".

أهم اعماله .. صدر له ديوانين فقط، في حياته، هما "وراء الغمام" عام 1934، ثم "ليالي القاهرة "، وخرجت باقي أشعاره في ديوان"الطائر الجريح" بعد وفاته. وتوفي عام 1953 م ، عندما كان في الخامسة والخمسين من العمر.




-حب على الصحراء-


أحبكَ ما حييتُ وأنتَ حسبي فجربْ أنت قلباً بعد قلبي
ويا أسفاً على صحراءِ عمرٍ جفاها بعدك المطرُ الملبي
نهاري في لوافحِها سرابٌ وليلي من أباطيلٍ وكذبِ
وفي أذنيَّ من شفتيكَ عتبٌ إذا أنا ساعةً اضجعتُ جنبي
وتلك قوافلُ الأيامِ تترى تمر علي سراباً بعد سربِ
عوابِسُ لا يطل سناك منها ولم ألمحْ مطالعُه بركب
فإن غفلتْ عيونُ الحظِّ عنا وصرت -ولم أكن أدري- بقربي
تبينِّي فتلك خيامُ حبي واني موقدُ لك نار قلبي



:
:


عادل الرديعان شكرا ً لك من القلب



دمعة في زايد

نواف التركي
12-27-2008, 07:39 PM
قمر بغداد


لـ علي بن زريق البغدادي

قال العلامة السبكي : ( وقصيدة علي ابن زريق الكاتب البغدادي غراء بديعة).

ثم قال صفحة 311 ( وذكر ابن السمعاني لهذه القصيدة قصة عجيبة، فروى بسنده، أن رجلا من أهل بعداد قصد أبا عبد الرحمن الأندلسي، وتقرب إليه بنسبه، فأراد أبو عبد الرحمن أن يبلوه ويختبره، فأعطاه شيئا نزرا، فقال البغدادي: إنا لله وإنا إليه راجعون، سلكت البراري والقفار، والمهامه والبحار إلى هذا الرجل فأعطاني هذا العطاء النزر، فانكسرت إليه نفسه، فاعتلّ ومات، وشغل عنه الأندلسي أياما، ثم سأل عنه، فخرجوا يطلبونه، فانتهوا إلى الخان الذي هو فيهن وسالوا الخانية عنه فقالت: إنه كان في هذا البيت، ومذ أمس لم أبصره، فصعدوا فدفعوا الباب، فإذا هو ميت وعند رأسه رقعة، فيها مكتوب:
لا تعذليه فإن العذل يولعه قد قلت حقا ولكن ليس يسمعه
وذكر أبياتا من القصيدة غير تامة.
قال: فلما وقف أبوعبد الرحمن على هذه الأبيات بكى حتى خضب لحيته، وقال: وددت أن هذا الرجل حي، وأشاطره نصف ملكي.
وكان في رقعة الرجل: منزلي ببغداد في الموضع الفلاني، المعروف بكذا، والقوم يعرفون بكذا، فحمل إليهم خمسة الآف دينار، وعرفهم موت الرجل).




قمر بغداد



لا تعذلـيـه فــإن الـعـذل يولـعـه=قـد قلـت حقـاً ولكـن ليـس يسمعـه
جاوزت فـي لومـه حـداً أضـر بـه=مـن حيـث قـدرت أن اللـوم ينفـعـه
فاستعملـي الرفـق فـي تأنيبـه بــدلاً=من عذله فهو مضنـى القلـب موجعـه
قـد كـان مضطلعـاً بالخطـب يحملـه=فضيقـت بخطـوب الـدهـر أضلـعـه
يكفيـه مـن لوعـة التشتيـت أن لــه=مـن النـوى كـل يـوم مـا يـروّعـه
مـا آب مــن سـفـر إلا وأزعـجـه=رأي إلـى سـفـر بالـعـزم يُزمـعـه
كأنمـا هـو فــي حــل ومرتـحـل=مـوكــل بـفـضـاء الله يـذرعــه
إنِ الزمـان أراه فـي الرحيـل غـنـى=ولو إلى السـد أضحـى وهـو يزمعـه
ومـا مجـاهـدة الإنـسـان توصـلـه=رزقـاً ولا دعـة الإنـسـان تقطـعـه
قـد وزع الله بيـن الخـلـق رزقـهـمُ=لـم يخلـقِ الله مـن خـلـق يضيـعـه
لكنهـم كلفـوا حرصـاً فلسـت تــرى=مسترزقـاً وسـوى الغـايـات تُقنـعـه
والحرص في الرزق_والأرزاق قد قسمت=بغـي ألا إن بغـي المـرء يصـرعـه
والدهر يعطي الفتى مـن حيـث يمنعـه=إرثـاً ويمنعـه مـن حـيـث يطمـعـه
أستـودع الله فـي بغـداد لـي قـمـراً=الكـرخ مـن فلـك الأزرار مطلـعـه
ودعـتـه وبــودي لــو يودعـنـي=صفـو الحـيـاة وأنــي لا أودعــه
وكم تشبث بـي يـوم الرحيـل ضحـىً=وأدمـعـي مسـتـهـلاتٌ وأدمـعــه
وكـم تشفـع لــي كـيـلا أفـارقـه=وللـضـرورات حــال لا تُشـفـعـه
لا أكـذب الله, ثـوب الصبـر منخـرق=عـنـي بفرقـتـه لـكــن أرقّـعُــه
إنـي أوسـع عـذري فــي جنايـتـه=بالبيـن عنـه وجـرمـي لا يوسـعـه
رزقـت ملكـاً فلـم أحسـن سياسـتـه=وكـل مـن لا يسـوس المُلـكَ يُخلعـه
ومـن غـدا لابسـاً ثـوب النعيـم بـلا=شـكـر علـيـه فــإن الله يـنـزعـه
اعتضت من وجـه خلّـي بعـد فرقتـه=كأسـاً أجـرّع منهـا مــا أجـرعـه
كم قائـل لـيَ ذقـت البيـن قلـت لـه=الذنـب والله ذنـبـي لـسـت أدفـعـه
ألا أقمـت فـكـان الـرشـد أجمـعـه=لـو أننـي يـوم بـان الرشـد اتبـعـه
إنــي لأقـطـع أيـامـي وأنـفـدهـا=بحسـرة منـه فـي قلـبـي تقطـعـه
بمـن إذا هجـع الـنـوام بــتُّ لــه=بلوعـة منـه ليلـي لـسـت أهجـعـه
لا يطمئـن لجنبـي مضـجـع وكــذا=لا يطمئـن لـه مـذ بنـتُ مضجـعـه
ما كنـت أحسـب أن الدهـر يفجعنـي=بــه ولا أن بــي الأيــام تفجـعـه
حتـى جـرى البيـن فيمـا بيننـا بيـد=عسـراء تمنعـنـي حـظـي وتمنـعـه
قد كنت من ريب دهـري جازعـاً فرقـاً=فلـم أوق الـذي قـد كنـت أجـزعـه
بالله يـا منـزل العيـش الـذي درسـت=آثـاره وعفـت مــذ بـنـتُ أربـعـه
هـل الزمـان معـيـدٌ فـيـك لذتـنـا=أم الليالـي التـي أمضـتـه ترجـعـه
فـي ذمـة الله مـن أصبحـت منـزلـه=وجـاد غيـث علـى مغنـاك يُمـرعـه
مـن عنـده لـي عـهـد لا يضيـعـه=كمـا لـه عهـد صــدق لا أضيـعـه
ومـن يـصـدع قلـبـي ذكــره وإذا=جـرى علـى قلبـه ذكـري يصـدعـه
لأصـبــرن لـدهــر لا يمتـعـنـي=بـه ولا بـي فــي حــال يمتـعـه
علمـاً بـأن اصطبـاري معقـبٌ فرجـاً=فأضيـق الأمـر إن فكـرتَ أوسـعـه
عسـى الليالـي التـي أضنـت بفرقتنـا=جسمـي ستجمعنـي يومـاً وتجمـعـه
وإن تـغُـل أحــداً مـنــا منـيـتـه=فمـا الــذي بقـضـاء الله يصنـعـه؟[/quote]

نواف التركي
12-27-2008, 10:44 PM
كان مالك بن الريب جميلاً لبّاساً وشجاعاً وفتاكاً لا ينام إلا متوشحاً سيفه،، وكان يقطع الطريق مع ثلاثة نفرٍ من المقريبن له فطلبهم مروان بن الحكم وكان عاملا على المدينة فهربوا الى فارس.

لما ولى معاوية بن أبي سفيان سعيد بن عثمان بن عفان على خرسان لقيَ سعيدٌ مالكاً في طريقه فاستصلحه واستتابه ثم اصحبه معه وأجرى عليه في كل شهر خمسمائة دينار،، وترك مالك أهله وراءه في فارس.
في عودته إلى وادي الغضا في نجد وهو مسكن أهله ، مرض مرضاً شديداً ،
وقيل: كانت ولاية سعيد على خرسان أقل من عام،، فرجع عنها ومعه مالك بن الريب،، ولم يسر سعيدٌ عن خرسان إلا قليلاً حتى مرض مالك وأشرف على الموت فخلفه وترك عنده مُرّةَ الكاتب ورجلا أخر،، فكانت وفاة مالك بن الريب في خرسان سنة في إبّان شبابه.
فقال هذه القصيدة الرائعة الفريدة يرثي بها نفسه. . . هذا قول.
وهناك قول آخر، أن حية قد دخلت خفه، فوجدها فيه، بعد أن لبسه، فعرف أن منيته قد أتت،
وقول ثالث، أن أحداً قد وضع الحية في خفه،
شاعر مقلّ لم تشتهر من شعره إلا هذه القصيدة ومقاطع شعرية في الوصف والحماسة وردت في كتاب الأغاني.



ألا ليتَ شِعري هل أبيتنَّ ليلةً =بجنب الغضَى أُزجي الِقلاصَ النواجيا

فَليتَ الغضى لم يقطع الركبُ عرْضَه =وليت الغضى ماشى الرِّكاب لياليا

لقد كان في أهل الغضى لو دنا الغضى =مزارٌ ولكنَّ الغضى ليس دانيا

ألم ترَني بِعتُ الضلالةَ بالهدى =وأصبحتُ في جيش ابن عفّانَ غازيا

وأصبحتُ في أرض الأعاديَّ بعد ما =أرانيَ عن أرض الآعاديّ قاصِيا

دعاني الهوى من أهل أُودَ وصُحبتي =بذي (الطِّبَّسَيْنِ) فالتفتُّ ورائيا

أجبتُ الهوى لمّا دعاني بزفرةٍ =تقنَّعتُ منها أن أُلامَ ردائيا

أقول وقد حالتْ قُرى الكُردِ بيننا =جزى اللهُ عمراً خيرَ ما كان جازيا

إنِ اللهُ يُرجعني من الغزو لا أُرى =وإن قلَّ مالي طالِباً ما ورائيا

تقول ابنتيْ لمّا رأت طولَ رحلتي =سِفارُكَ هذا تاركي لا أبا ليا

لعمريْ لئن غالتْ خراسانُ هامتي =لقد كنتُ عن بابَي خراسان نائيا

فإن أنجُ من بابَي خراسان لا أعدْ =إليها وإن منَّيتُموني الأمانيا

فللهِ دّرِّي يوم أتركُ طائعاً =بَنيّ بأعلى الرَّقمتَينِ وماليا

ودرُّ الظبَّاء السانحات عشيةً =يُخَبّرنَ أنّي هالك مَنْ ورائيا

ودرُّ كبيريَّ اللذين كلاهما =عَليَّ شفيقٌ ناصح لو نَهانيا

ودرّ الرجال الشاهدين تَفتُُّكي =بأمريَ ألاّ يَقْصُروا من وَثاقِيا

ودرّ الهوى من حيث يدعو صحابتي =ودّرُّ لجاجاتي ودرّ انتِهائيا

تذكّرتُ مَنْ يبكي عليَّ فلم أجدْ =سوى السيفِ والرمح الرُّدينيِّ باكيا

وأشقرَ محبوكاً يجرُّ عِنانه =إلى الماء لم يترك له الموتُ ساقيا

ولكنْ بأطرف (السُّمَيْنَةِ) نسوةٌ =عزيزٌ عليهنَّ العشيةَ ما بيا

صريعٌ على أيدي الرجال بقفزة =يُسّوُّون لحدي حيث حُمَّ قضائيا

ولمّا تراءتْ عند مَروٍ منيتي =وخلَّ بها جسمي، وحانتْ وفاتيا

أقول لأصحابي ارفعوني فإنّه =يَقَرُّ بعينيْ أنْ (سُهَيْلٌ) بَدا لِيا

فيا صاحبَيْ رحلي دنا الموتُ فانزِلا =برابيةٍ إنّي مقيمٌ لياليا

أقيما عليَّ اليوم أو بعضَ ليلةٍ =ولا تُعجلاني قد تَبيَّن شانِيا

وقوما إذا ما استلَّ روحي فهيِّئا =لِيَ السِّدْرَ والأكفانَ عند فَنائيا

وخُطَّا بأطراف الأسنّة مضجَعي =ورُدّا على عينيَّ فَضْلَ رِدائيا

ولا تحسداني باركَ اللهُ فيكما =من الأرض ذات العرض أن تُوسِعا ليا

خذاني فجرّاني بثوبي إليكما =فقد كنتُ قبل اليوم صَعْباً قِياديا

وقد كنتُ عطَّافاً إذا الخيل أدبَرتْ =سريعاً لدى الهيجا إلى مَنْ دعانيا

وقد كنتُ صبّاراً على القِرْنِ في الوغى =وعن شَتْميَ ابنَ العَمِّ وَالجارِ وانيا

فَطَوْراً تَراني في ظِلالٍ ونَعْمَةٍ =وطوْراً تراني والعِتاقُ رِكابيا

ويوما تراني في رحاً مُستديرةٍ =تُخرِّقُ أطرافُ الرِّماح ثيابيا

وقوماً على بئر السُّمَينة أسمِعا =بها الغُرَّ والبيضَ الحِسان الرَّوانيا

بأنّكما خلفتُماني بقَفْرةٍ =تَهِيلُ عليّ الريحُ فيها السّوافيا

ولا تَنْسَيا عهدي خليليَّ بعد ما =تَقَطَّعُ أوصالي وتَبلى عِظاميا

ولن يَعدَمَ الوالُونَ بَثَّا يُصيبهم =ولن يَعدم الميراثُ مِنّي المواليا

يقولون: لا تَبْعَدْ وهم يَدْفِنونني =وأينَ مكانُ البُعدِ إلا مَكانيا

غداةَ غدٍ يا لهْفَ نفسي على غدٍ =إذا أدْلجُوا عنّي وأصبحتُ ثاويا

وأصبح مالي من طَريفٍ وتالدٍ =لغيري، وكان المالُ بالأمس ماليا

فيا ليتَ شِعري هل تغيَّرتِ الرَّحا =رحا المِثْلِ أو أمستْ بَفَلْوجٍ كما هيا

إذا الحيُّ حَلوها جميعاً وأنزلوا =بها بَقراً حُمّ العيون سواجيا

رَعَينَ وقد كادَ الظلام يُجِنُّها =يَسُفْنَ الخُزامى مَرةً والأقاحيا

وهل أترُكُ العِيسَ العَواليَ بالضُّحى =بِرُكبانِها تعلو المِتان الفيافيا

إذا عُصَبُ الرُكبانِ بينَ (عُنَيْزَةٍ) =و(بَوَلانَ) عاجوا المُبقياتِ النَّواجِيا

فيا ليتَ شعري هل بكتْ أمُّ مالكٍ =كما كنتُ لو عالَوا نَعِيَّكِ باكِيا

إذا مُتُّ فاعتادي القبورَ وسلِّمي =على الرمسِ أُسقيتِ السحابَ الغَواديا

على جَدَثٍ قد جرّتِ الريحُ فوقه =تُراباً كسَحْق المَرْنَبانيَّ هابيا

رَهينة أحجارٍ وتُرْبٍ تَضَمَّنتْ =قرارتُها منّي العِظامَ البَواليا

فيا صاحبا إما عرضتَ فبلِغاً =بني مازن والرَّيب أن لا تلاقيا

وعرِّ قَلوصي في الرِّكاب فإنها =سَتَفلِقُ أكباداً وتُبكي بواكيا

وأبصرتُ نارَ (المازنياتِ) مَوْهِناً =بعَلياءَ يُثنى دونَها الطَّرف رانيا

بِعودٍ أَلنْجوجٍ أضاءَ وَقُودُها =مَهاً في ظِلالِ السِّدر حُوراً جَوازيا

غريبٌ بعيدُ الدار ثاوٍ بقفزةٍ =يَدَ الدهر معروفاً بأنْ لا تدانيا

اقلبُ طرفي حول رحلي فلا أرى =به من عيون المُؤنساتِ مُراعيا

وبالرمل منّا نسوة لو شَهِدْنَني =بَكينَ وفَدَّين الطبيبَ المُداويا

وما كان عهدُ الرمل عندي وأهلِهِ =ذميماً ولا ودّعتُ بالرمل قالِيا

فمنهنّ أمي وابنتايَ وخالتي =وباكيةٌ أخرى تَهيجُ البواكيا[/quote]

عادل الرديعان
01-11-2009, 03:29 AM
.


مسلط الهلالي


المتصفح للجميع بأنتظارك ..((مو كنك ابطيت)):)



فهد عشيوي
نواف التركي
لحظه

شكراً لتواصلكم بكم المتصفح يزداد ثراء

عادل الرديعان
01-11-2009, 03:36 AM
..


المتلمس الضبعي


? - 43 ق. هـ / ? - 580 م
جرير بن عبد العزى، أو عبد المسيح،
من بني ضُبيعة، من ربيعة. شاعر جاهلي، من أهل البحرين، وهو خال طرفة بن العبد.

كان ينادم عمرو بن هند ملك العراق، ثم هجاه فأراد عمرو قتله
ففرَّ إلى الشام ولحق بآل جفنة، ومات ببصرى، من أعمال
حوران في سورية.

وفي الأمثال: أشأم من صحيفة المتلمس، وهي كتاب حمله
من عمرو بن هند إلى عامله بالبحرين وفيه الأمر بقتله ففضه وقُرِأ
له ما فيه فقذفه في نهر الحيرة ونجا.

وقد ترجم المستشرق فولرس ديوان شعره
إلى اللغة الألمانية.


ـــــــــ





يُعيِّرُنـي أمِّــي رِجــالٌ لا أَرى=أَخـا كَـرَمٍ إلِاّ بِــأَن يَتَكَـرَّمـا
وَمَن كانَ ذا عِرضٍ كَريمٍ فَلم يَصُن=لَهُ حَسَبـاً كـانَ اللَئيـمَ المُذَمَّمـا
أَحارِثُ إِنّـا لَـو تُشـاطُ دِماؤُنـا=تَزَيَّلـنَ حَتّـى لا يَمَـسَّ دَمٌ دَمـا
أَمُنتَقِـلاً مِـن آلِ بُهثَـةَ خِلتَنـي=أَلا إِنَّني مِنهُـم وَإِن كُنـتُ أَينَمـا
أَلا إنَّني مِنهُم وَعِرضِيَ عِرضَهُـمُ=كَذي الأَنفِ يَحمي أَنفَهُ أَن يُكَشَّمـا
وَإِنَّ نِصابي إِن سَألـتَ وَأُسرَتـي=مِنَ الناسِ حَيٌّ يَقتَنـونَ المُزَنَّمـا
وَكُنّـا إِذا الجَبّـارُ صَعَّـرَ خَــدَّهُ=أَقَمنـا لَـهُ مِـن مَيلِـهِ فَتَقَـوَّمـا
إِذا اِختَلَفَت يَوماً رَبيعَـةُ صادَفَـت=لَنا حَكَماً عَـدلاً وَجَيشـاً عَرَمرَمـا
لِذي الحِلمِ قَبلَ اليَومِ ما تُقرَعُ العَصا=وَمـا عُلِّـمَ الإِنسـانُ إِلا لِيَعلَمـا
وَلو غَيرُ أَخوالي أَرادوا نَقيصَتـي=جَعَلتُ لَهُم فَوقَ العَرانيـنِ ميسَمـا
وَهَل لِـيَ أُمٌّ غَيرُهـا إِن تَرَكتُهـا=أَبَى اللَهُ إِلاّ أَن أَكونَ لَهـا اِبنَمـا
وَما كُنـتُ إِلا مِثـلَ قاطِـعِ كَفِّـهِ=بِكَفٍّ لَهُ أُخـرى فَأَصبَـحَ أَجذَمـا
فَلَمّا اِستَقادَ الكَفَّ بِالكَفِّ لَـم يَجِـد=لَهُ دَرَكـاً فـي أَن تَبِينـا فَأَحجَمـا
يَداهُ أَصابَـت هَـذِهِ حَتـفَ هـذهِ=فَلَم تَجِدِ الأُخـرى عَلَيهـا مُقَدَّمـا
فَأَطرَقَ إِطراقَ الشُجاعِ وَلو يَـرَى=مَساغاً لِنابَيـهِ الشُجـاعُ لَصَمَّمـا
وَقَد كُنتُ أَرجو أَن أَكـونَ لِعَقبِهِـم=زَنيمـاً فَمـا أُجـرِرتُ أَن أَتَكَلَّمـا
لِأُورِثَ بَعدي سُنَّـةً يُقتَـدَى بِهـا=وَأَجلوَ عَن ذي شُبهَـةٍ أَن تَوَهَّمـا
أَرى عُصَماً مِن نَصرِ بُهثَةَ دانِيـاً=وَيَدفَعُنـي عَـن آلِ زَيـدٍ فَبِئسَمـا
إِذا لَم يَزَل حَبلُ القَرينَيـنِ يَلتَـوي=فَلا بُدَّ يَوماً مِن قُـوىً أَن تُجَذَّمـا
إِذا ما أَديمُ القَـومِ أنَهَجَـهُ البِلَـى=تَفَـرَّى وَإِن كَتَّبـتَـهُ وَتَخَـرَّمـا




.......................
...............
.......
,,
,

محمد الضويحي
01-11-2009, 03:52 AM
انا هنا لارتشف المعين العربي الصافي من خلال ذائقتك يا عادل اعلم انني سأرتوي

مشعل الوسامي
01-24-2009, 12:00 AM
عادل الرديعان ...
شكرا لك على هذا المتصفح الرائع...

أحمد التيمان
02-17-2009, 06:18 AM
أشكرك يا عادل على هذا المتصفح الثري !

سأكون هنا باستمرار ..

تحياتي Rose7747

أحمد التيمان
02-17-2009, 06:54 AM
طرفة بن العبد

هو عمرو بن العبد. و"طرفة" لقب غلب عليه. ولد في البحرين سنة 543 م، وقتل في عهد عمرو بن هند، ملك الحيرة سنة 569 م. فيكون قد عاش ستة وعشرين عاما فقط، ولهذا عرف باسم "الغلام القتيل".

وينتمي طرفة لأسرة عرفت بكثرة شعرائها من جهة الأب والأم. وكان في صباه عاكفا على حياة اللهو، يعاقر الخمر وينفق ماله عليها. ولكن مكانه في قومه جعله جريئا على الهجاء. وقد مات أبوه وهو صغير فأبى أعمامه أن يقسموا ماله وظلموه.

ولما اشتدّت عليه وطأة التمرد عاد إلى قبيلته وراح يرعى إبل أخيه "معبد" إلا أنها سرقت منه. ولما قصد مالكاً ابن عمه نهره. فعاد مجدداً إلى الإغارة والغزو.

موته

توجه طرفة إلى بلاط الحيرة حيث الملك عمرو بن هند، وكان فيه خاله المتلمّس (جرير بن عبد المسيح).

وكان طرفة في صباه معجباً بنفسه يتخلّج في مشيته. فمشى تلك المشية مرة بين يديّ الملك عمرو بن هند فنظر إليه نظرة كادت تبتلعه. وكان المتلمّس حاضراً ، فلما قاما قال له المتلمّس: "يا طرفة إني أخاف عليك من نظرته إليك". فقال طرفة: "كلا"...

بعدها كتب عمرو بن هند لكل من طرفة والمتلمّس كتاباً إلى المكعبر عامله في البحرين وعمان، وإذ كانا في الطريق بأرض بالقرب من الحيرة، رأيا شيخاً دار بينهما وبينه حديث. ونبّه الشيخ المتلمّس إلى ما قد يكون في الرسالة. ولما لم يكن المتلمّس يعرف القراءة، فقد استدعى غلاماً من أهل الحيرة ليقرأ الرسالة له، فإذا فيها:

"باسمك اللهم.. من عمرو بن هند إلى المكعبر.. إذا أتاك كتابي هذا من المتلمّس فاقطع يديه ورجليه وادفنه حياً".

فألقى المتلمّس الصحيفة في النهر، ثم قال لطرفة أن يطّلع على مضمون الرسالة التي يحملها هو أيضاً فلم يفعل، بل سار حتى قدم عامل البحرين ودفع إليه بها.

فلما وقف المكعبر على ما جاء في الرسالة أوعز إلى طرفة بالهرب لما كان بينه وبين الشاعر من نسب ، فأبى . فحبسه الوالي وكتب إلى عمرو بن هند قائلاً : "ابعث إلى عملك من تريد فاني غير قاتله".

فبعث ملك الحيرة رجلاً من تغلب، وجيء بطرفة إليه فقال له: "إني قاتلك لا محالة .. فاختر لنفسك ميتة تهواها".

فقال: "إن كان ولا بدّ فاسقني الخمر وأفصدني". ففعل به ذلك.

وهذه إحدى قصائده في مجال الحكمة


إذا كنتَ في حاجة ٍ مرسلاً=فأرْسِلْ حَكِيماً، ولا تُوصِهِ
وإنْ ناصحٌ منكَ يوماً دنَا=فلا تنأَ عنه ولاتُقْصهِ
وإنْ بابُ أمرٍ عليكَ التَوَى=فشاوِرْ لبيباً ولاتعصهِ
وذو الحقّ لا تَنْتَقِصْ حَقَّهُ،=فإنَّ الوثيقة َ في نصِّهِ
ولا تَذكُرِ الدّهْرَ، في مجْلِسٍ،=حديثاً إذا أنتَ لم تُحصهِ
ونُصَّ الحديثَ إلى أهلِهِ،=فإن الوثيقة َ في نصهِ
ولاتحرصَنّ فرُبَّ امرئٍ=حَريصٍ، مُضاعٍ على حِرصِهِ
وكم مِن فَتًى ، ساقِطٍ عَقْلُهُ،=وقد يُعْجَبُ الناسُ من شَخْصِهِ
وآخرَ تحسبهُ أنوكاً=ويأتِيكَ بالأمرِ مِنْ فَصّهِ
لبِسْتُ اللّيالي، فأفْنَيْنَني،=وسربلَني الدهرُ في قُمصهِ

عادل الرديعان
07-03-2009, 04:26 AM
عُروة بن الوَرد? - 30 ق. هـ / ? - 593 م
عروة بن الورد بن زيد العبسي، من غطفان.
من شعراء الجاهلية وفرسانها وأجوادها. كان يلقب بعروة الصعاليك لجمعه إياهم، وقيامه بأمرهم إذا أخفقوا في غزواتهم.
قال عبدالملك بن مروان: من قال إن حاتماً أسمح الناس فقد ظلم عروة بن الورد.
شرح ديوانه ابن السكيت.
ـــــــــــ






أقِلِّي عَلَيَّ اللِّوْمَ يا ابْنَة َ مُنْذِرِ =ونامِي، فإنْ لم تَشْتَهي النَّومَ فاسْهَرِي
ذَرِيني ونَفسي أُمَّ حَسَّانَ، إنني =بها قبل أن لا أملك البيع مشتري
أحاديثُ تَبْقَى والفَتى غيرُ خالدٍ =إذا هو أمسى هامة فوق صير
تُجَاوِبُ أحْجَارَ الكِنَاسِ وتَشْتَكِي =إلى كلِّ معروفٍ تراهُ ومُنْكَرِ
ذَرِيني أُطَوِّفْ فِي البلادِ لعلَّنِي =أخَلِّيكِ أو أغْنِيكِ عن سُوءِ مَحْضَرِ
فإن فاز سهم للمنية لم أكن =جَزُوعاً، وهَلْ عن ذاكِ من مُتَأخَّرِ
وإن فاز سهمي كفكم عن مقاعد =لكم خلف أدبار البيوت ومنظر
تقول لك الويلات هل أنت تارك =ضَبُوءَاً بِرَجْلٍ تارة ً وبِمنسرِ
ومستثبت في مالك العام إنني =أرَاكَ عَلَى أقْتَادِ صَرْماءَ مُذْكِرِ
فَجُوعٍ بها لِلصَّالِحِينَ مَزِلَّة ٍ =مخوف رداها أن تصيبك فاحذر
أبى الخفض من يغشاك من ذي قرابة =ومن كل سوداء المعاصم تعتري
ومستهنيء زيد أبوه فلا أرى =له مدفعاً فاقني حياءك واصبري
لَحَى الله صَعْلُوكاً إذَا جَنَّ ليلُهُ =مصافي المشاش آلفاً كل مجزر
يَعُدُّ الغِنى مِن نَفسِهِ كُلَّ لَيلَةٍ =أَصابَ قِراها مِن صَديقٍ مُيَسَّرِ
يَنامُ عِشاءً ثُمَّ يُصبِحُ ناعِساً =يَحُتُّ الحَصى عَن جَنبِهِ المُتَعَفِّرِ
قَليلُ اِلتِماسِ الزادِ إِلّا لِنَفسِهِ =إِذا هُوَ أَمسى كَالعَريشِ المُجَوَّرِ
يُعَينُ نساءَ الحَيِّ ما يَسْتَعِنَّهِ =ويمسي طليحاً كالبعير المسحر
ولكن صعلوكاً صفيحة وجهه =كَضَوْءِ شِهَابِ القابِسِ المُتَنَوِّرِ
مطلاً على أعدائه يزجرونه =بساحتهم زجر المنيح المشهر
وإنْ بَعِدُوا لا يَأْمَنُونَ اقْتِرَابَهُ =تَشَوُّفَ أهلِ الغائبِ المُتَنَظَّرِ
فذلكَ إنْ يَلْقَ المنيّة َ يلْقَها =حَمِيداً، وإنْ يَسْتَغْنِ يوماً فأجْدِرِ
أيهلك معتم وزيد ولم أقم =على ندب يوماً ولي نفس مخطر
ستفزع بعد اليأس من لا يخافنا =كواسع في أخرى السوام المنفر
يطاعن عنها أول القوم بالقنا =وبيض خفاف ذات لون مشهر
فَيَوماً عَلى نَجدٍ وَغاراتِ أَهلِها =وَيَوماً بِأَرضٍ ذاتِ شَتٍّ وَعَرعَرِ
يناقلن بالشمط الكرام أولي القوى =نِقَابَ الحِجَازِ في السَّرِيح المُسَيَّرِ
يُرِيحُ عليَّ اللَّيلُ أضَيافَ ماجدٍ =كريم، ومالِي سَارحاً مالُ مُقْتِر ..................
...........

قوت القلوب
07-07-2009, 12:47 AM
متصفح يثري الذائقة ويمتع الروح

يعطيك العافيه أخوي عادل

إيلاف
07-07-2009, 01:38 AM
عَادل سأكون هُنا بجنون ، Rose7747

فكرت بأن أكتب شعراً

لا يهدر وقت الرقباء

لا يتعب قلب الخلفاء

لا تخشى من أن تنشره

كل وكالات الأنباء

ويكون بلا أدنى خوف

في حوزة كل القراء

هيأت لذلك أقلامي

ووضعت الأوراق أمامي

وحشدت جميع الآراء

ثم.. بكل رباطة جأش

أودعت الصفحة إمضائي

وتركت الصفحة بيضاء!

راجعت النص بإمعان

فبدت لي عدة أخطاء

قمت بحك بياض الصفحة..

واستغنيت عن الإمضاء!





لـ / أحمد مطر ...

محمد الضويحي
07-14-2009, 08:46 PM
فى باحةِ قصرِ السُّلطانْ

راقِصةٌ كغُصين البانْ

يَفْتلُها إيقاعُ الطبلةْ

( تِكْ تِكْ .. تِكْ تِكْ )

والسُلطانُ التِّنْبَلُ

بيَن الحيِن وبينَ الحيِن

يُراودُ جاريةً عن قُبلَةْ

ويراوِدُها …..

( ليسَ الآنْ )

ويراودها .. ( ليسَ الــ…. آنْ )
ويُرا….وِدُها

فإذا انتصفَ اللّيلُ ، تَراخَتْ

وطواها بينَ الأحضانْ !

والحُرّاس المنتشرونَ بكلِّ مَكانْ
سَدّوا ثَغَراتِ الحيطانْ

وأحاطوا جِدًّا بالحفلَةْ

كيْ لا يَخدِشَ إرهابيٌ

أمْنَ الدّولةْ !


أحمد مطر

عادل الرديعان
11-14-2009, 11:29 AM
.
.
الحادِرَة
? - 5 هـ / ? - 626 م
قطبة بن أوس بن محصن بن جرول المازني الفزاري الغطفاني.
شاعر جاهلي مخضرم مقل، يلقب بالحادرة أي الضخم أو الحويدرة، جمع محمد بن العباس اليزيدي ما بقي من شعره في ديوان.

أمستْ سمية ُ صرمتْ حبلي


كرتْ سمية ُ غدوة ً فتمتعِ =وَغَدَتْ غُدُوَّ مُفارقٍ لَمْ يَرْجِعِ
وَ تزودتْ عيني غداة َ لقيتها =بلوى عنيزة َ نظرة ً لم تنفعِ
وَ تصدفتْ حتى استبتكَ بواضح =صلتٍ كمنتصبِ الغزال الأتلعِ
و بمقلتيْ حوراءَ تحسبُ طرفها =وَ سنانَ ، حرة ِ مستهلَّ الأدمعِ
وإِذا تُنازعُكَ الحديثَ رَأَيْتَها =حسناً تبسمها لذيذَ المكرعِ
كغريضِ سارية ٍ أدرتهُ الصبا =مِنْ ماءِ أَسْجَرَ طَيِّبِ المُسْتَنْقَعِ
ظَلَمَ البِطاحَ به انْهلالُ حَريصَة ٍ =فصفا النطافُ بها بعيدَ المقلعِ
لعبَ السيولُ به فأصبحَ ماؤهُ =غللاً تقطعَ في أصول الخروعِ
فسميَّ ، ويحكِ ! هلْ سمعتِ بغدرة ٍ =رفعَ اللواءُ بها لنا في مجمعِ
إِنَّا نَعِفُّ فَلا نَريبُ حليفَنا =نَكُفُّ شُحَّ نفوسنا في المَطْمَع
وَ نقي بآمن مالنا أحسابنا =وَنُجِرُّ في الهَيْجا الرِّماحَ وَنَدَّعي
وَ نخوضُ غمرة َ كلَّ يوم كريهة ٍ =تردي النفوسَ وَ غنمها للأشجعِ
وَ نقيمُ في دار الحفاظ بيوتنا =زَمَناً، وَيَظْعَنُ غَيْرُنا للأَمْرَعِ
بسَبيل ثَغْرٍ لا يُسَرِّحُ أَهْلُه =سَقِمٍ يُشارُ لقاؤهُ بالإِصبَعِ
فسميَّ ما يدريكِ أنْ ربَ فتية ٍ =اكرتُ لذتهمْ بأدكنَ مترعِ
محمرة ٍ عقبَ الصبوح عيونهم =بمرى ً هناكَ منَ الحياة وَ مسمع
مُتَبَطِّحينَ على الكَنيف كَأَنَّهُمْ =يبكونَ حولَ جنازة ٍ لمْ ترفعِ
بَكَرُوا عَليَّ بسُحْرَة ٍ فَصَبَحْتُهُم =منْ عاتقٍ كدم الذبيح مشعشعِ
وَ معرضٍ تغلي المراجلُ تحته =عجلتُ طبختهُ لرهط جوعِ
وَ لديَّ أشعثُ باذلٌ ليمينه := قسماً لقدْ أنضجتَ ، لمْ يتورعِ
وَ مسهدينَ منَ الكلال بعثتهم =بعدَ الرقاد إلى سواهمَ ظلعِ
أَوْدَى السِّفارُ برِمِّها فَتخالُها= هيماً مقطعة ً حبالَ الأذرعِ
تخدُ الفيافي بالرحال وكلها =يعدو بمنخرق القميص سميدعِ
وَ مطية ٍ حملتُ رحلَ مطية ٍ =حَرَجٍ تُتَمُّ مِنَ العِثارِ بِدَعْدَع
وَ مناخِ غيرِ تئية ٍ عرستهُ =قَمِنٍ مِنَ الحِدْثان نابي المَضْجَعِ
عَرَّسْتُهُ وَوِسادُ رَأْسِي ساعِدٌ =خاظي البَضيعِ عُروقُهُ لم تَدْسَعِ
فَرَفَعْتُ عنْهُ وهو أَحْمَرُ فاتِرٌ= قَدْ بان مِنِّي غَيْرَ أَنْ لَمْ يُقْطَعِ
فَتَرَى بِحَيْثُ تَوَكَّأَتْ ثَفِناتُها =أثراً كمفتحصِ القطا للمضجعِ

نوره
11-15-2009, 07:28 PM
عمر أبو ريشة ..

عمر أبو ريشة (1910 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1910) - 1990 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1990)), شاعر (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B4%D8%A7%D8%B9%D8%B1) سوري (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A) شهير ، ولد في منبج (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D9%86%D8%A8%D8%AC) في سوريا (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7) ، و تلقى تعليمه الابتدائي في حلب (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AD%D9%84%D8%A8) ، و أتم دراسته الثانوية في الجامعة الأمريكية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A7%D9%85%D8%B9%D8%A9_%D8%A7% D9%84%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D9%8A%D8%A9) ،ثم أرسله ابوه إلى انجلتــرا (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%86%D8%AC%D9%84%D8%AA%D9%80%D9%80%D8%B1%D 8%A7) عام (1930م) ، ليدرس الكيمياء الصناعية (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%8A%D9%85%D9% 8A%D8%A7%D8%A1_%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%86%D8%A7%D8%B 9%D9%8A%D8%A9&action=edit&redlink=1).
يعتبر عمر ابو ريشة من كبار شعراء وادباء العصر الحديث وله مكانة مرموقة في ديوان الشعر (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B9%D8%B1) العربي وهو الانسان (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86) الشاعر (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D8%B9%D8%B1) الأديب (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AF%D9%8A%D8%A8) الدبلوماسي (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A8%D9%84%D9% 88%D9%85%D8%A7%D8%B3%D9%8A&action=edit&redlink=1) الذى حمل في عقله وقلبة الحب والعاطفة للوطن وللإنسان وللتاريخ السوري والعربي وعبر في اعمالة وشعره بأرقي وأبدع الصور والكلمات والمعاني .
عمل عمر أبو ريشة مديرا لدار الكتب في حلب (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AD%D9%84%D8%A8) و انتخب عضوا في المجمع العلمي (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D9%85%D8% B9_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D9%85%D9%8A&action=edit&redlink=1) عام 1948 وعمل ملحق ثقافي لسورية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9) في الجامعة العربية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A7%D9%85%D8%B9%D8%A9_%D8%A7% D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9) ثم عين سفير سوريا (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7) في البرازيل (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%B2%D9%8A%D9%84) وبعدها تنقل في عملة الدبلوماسي بين الأرجنتين (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%AC%D9%86%D8%AA%D9%8A%D 9%86) و تشيلي (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AA%D8%B4%D9%8A%D9%84%D9%8A) و الهند (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%86%D8%AF) و الولايات المتحدة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA_% D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9) .
حصل الشاعر الكبير عمر ابوريشة على أوسمه من البرازيل (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%B2%D9%8A%D9%84) ، الأرجنتين (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%AC%D9%86%D8%AA%D9%8A%D 9%86) ، النمسا (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%85%D8%B3%D8%A7) ، لبنان (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86) و سوريا (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7) ، وكرم في العديد من المؤتمرات العربية والدولية .
توفي الشاعر عمر أبو ريشة في الرياض (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6) يوم السبت الثاني والعشرين من ذي الحجة عام 1410هـ، الموافق 14/6/1990م وتم نقل جثمانة ودفن في مدينة حلب (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AD%D9%84%D8%A8) في سوريا .
للشاعر عمر أبوريشة الكثير من الاعمال والمسرحيات الشعرية الهامة في تاريخ الشعر العربي الحديث.

من قصائده ...

وتـلاقينا غـريبين هـنا"
" لـم تكن أنتَ ولا كنتُ أنا
بـدلت منا الليالي وانتهى"
" عبث الكأس وإغراء الجنى
مـوسم الورد أخذنا عطره"
" وتـركنا فـيه غصنا لينا
وافـترقنا ونـأى العهد بنا"
" ونـسينا وتـناستنا المنى
لا تـثر ذكرى هوانا ربما"
" نـفرت عن مقلتيّ الوسنا
آن لـلنعش الـذي أودعته"
" كـل أشلاء الصبا ان يدفنا
امض من دربي فما أحسبه"
" فـي خريف العمر إلا هينا

وايضا...

قـالت مـللتك اذهـب لست نادمة"
" عـلى فـراقك إن الـحب ليس لنا
سـقيتك الـمر من كاسي شفيت بها"
" حقدي عليك وما لي عن شقاك غنى
لـن أشـتهي بـعد هذا اليوم أمنية"
" لـقد حـملت إلـيها الـنعش والكفنا
قـالت وقـالت ولم أهمس بمسمعها"
" ما ثار من غصصي الحرى وما سكنا
تـركت حـجرتها والدفء منسرحا"
" والـعطر مـنسكبا والـعمر مرتهنا
وسـرت في وحشتي والليل ملتحف"
" بالزمهرير وما في الأفق ومض سنا
ولـم أكـد اجتلي دربي على حدس"
" وأسـتلين عـليه الـمركب الخشنا
حـتى سـمعت ورائي رجع زفرتها"
" حـتى لـمست حـيالي قـدها اللدنا
نـسيت مـا بـي هـزتني فجاءتها"
" وفـجرت مـن حـناني كل ما كمنا
وصـحت يـا فـتنتي ما تفعلين هنا"
" الـبرد يـؤذيك عودي لن أعود أنا


متصفح ثري ورائع ... تحياتي لك ...

فيصل الرحيّل
11-17-2009, 12:12 AM
الخنساء بنت عمرو


تماضر بنت عمرو بن الحرث السُلمية .. المعروفة باسم الخنساء بنت عمرو ( 575 - 664 ) .. لُقبت
بهذا الاسم بسبب ارتفاع أرنبتي أنفها ..تزوجت من ابن عمها رواحة بن عبدالعزيز السلمي ,
ثم من مرداس بن أب عامر السلمي .. وتُعد الخنساء من أشهر شعراء الجاهلية , حيث طغى
على شعرها الحزن والاسى والفخر والمدح , وذلك لأنها كتبت الشعر بعد وفاة أخويها ..




أحياناً كثيرة كُنتُ أغبط أخويها .. فقد كرست حياتها للرثاء فقط .. تعبيرا عن حبها لهما ..
وبلا شّك أنهما يستحقان ذلك .. وإلا لما هجرت ملذات الدنيا واعتنقت الحزن ..





الخنساء وقذاها :



قذى بعينكِ امْ بالعينِ عوَّارُ
امْ ذرَّفتْ اذْخلتْ منْ اهلهَا الدَّارُ

كأنّ عيني لذكراهُ إذا خَطَرَتْ
فيضٌ يسيلُ علَى الخدَّينِ مدرارُ

تبكي لصخرٍ هي العبرَى وَقدْ ولهتْ
وَدونهُ منْ جديدِ التُّربِ استارُ

تبكي خناسٌ فما تنفكُّ مَا عمرتْ
لها علَيْهِ رَنينٌ وهيَ مِفْتارُ

تبكي خناسٌ علَى صخرٍ وحقَّ لهَا
اذْ رابهَا الدَّهرُ انَّ الدَّهرَ ضرَّارُ

لاَ بدَّ منْ ميتة ٍ في صرفهَا عبرٌ
وَالدَّهرُ في صرفهِ حولٌ وَاطوارُ

قدْ كانَ فيكمْ ابو عمرٍو يسودكمُ
نِعْمَ المُعَمَّمُ للدّاعينَ نَصّارُ

صلبُ النَّحيزة ِ وَهَّابٌ اذَا منعُوا
وفي الحروبِ جريءُ الصّدْرِ مِهصَارُ

يا صَخْرُ وَرّادَ ماءٍ قد تَناذرَهُ
أهلُ الموارِدِ ما في وِرْدِهِ عارُ

مشَى السّبَنْتى إلى هيجاءَ مُعْضِلَةٍ
لهُ سلاحانِ: أنيابٌ وأظفارُ

وما عَجُولٌ على بَوٍّ تُطيفُ بِهِ
لها حَنينانِ: إعْلانٌ وإسْرارُ

تَرْتَعُ ما رَتَعَتْ، حتى إذا ادّكرَتْ
فانَّما هيَ اقبالٌ وَادبارُ

لاَ تسمنُ الدَّهرَ في ارضٍ وَانْ رتعتْ
فانَّما هيَ تحنانٌ وَتسجارُ

يوْماً بأوْجَدَ منّي يوْمَ فارَقني
صخرٌ وَللدَّهرِ احلاءٌ وَامرارُ

وإنّ صَخراً لَوالِينا وسيّدُنا
وإنّ صَخْراً إذا نَشْتو لَنَحّارُ

وإنّ صَخْراً لمِقْدامٌ إذا رَكِبوا
وإنّ صَخْراً إذا جاعوا لَعَقّارُ

وإنّ صَخراً لَتَأتَمّ الهُداة ُ بِهِ
كَأنّهُ عَلَمٌ في رأسِهِ نارُ

جلدٌ جميلُ المحيَّا كاملٌ ورعٌ
وَللحروبِ غداة ََ الرَّوعِ مسعارُ

حَمّالُ ألوِيَة ٍ هَبّاطُ أودِيَة
شَهّادُ أنْدِيَة ٍ للجَيشِ جَرّارُ

فقلتُ لما رأيتُ الدّهرَ ليسَ لَهُ
معاتبٌ وحدهُ يسدي وَنيَّارُ

لقدْ نعى ابنُ نهيكٍ لي اخاَ ثقةٍ
كانتْ ترجَّمُ عنهُ قبلُ اخبارُ

فبتُّ ساهرة ً للنَّجمِ ارقبهُ
حتى أتى دونَ غَورِ النّجمِ أستارُ

لم تَرَهُ جارَة ٌ يَمشي بساحَتِها
لريبة ٍ حينَ يخلِي بيتهُ الجارُ

ولا تراهُ وما في البيتِ يأكلهُ
لكنَّهُ بارزٌ بالصَّحنِ مهمارُ

ومُطْعِمُ القَوْمِ شَحماً عندَ مَسغبهم
وفي الجُدوبِ كريمُ الجَدّ ميسارُ

قدْ كانَ خالصتي منْ كلِّ ذي نسبٍ
فقدْ اصيبَ فما للعيشِ اوطارُ

مثلَ الرُّدينيِّ لمْ تنفدْ شبيبتهُ
كَأنّهُ تحتَ طَيّ البُرْدِ أُسْوَارُ

جَهْمُ المُحَيّا تُضِيءُ اللّيلَ صورَتُهُ
آباؤهُ من طِوالِ السَّمْكِ أحرارُ

مُوَرَّثُ المَجْدِ مَيْمُونٌ نَقيبَتُهُ
ضَخْمُ الدّسيعَة ِ في العَزّاءِ مِغوَارُ

فرعٌ لفرعٍ كريمٍ غيرِ مؤتشبٍ
جلدُ المريرة ِ عندَ الجمعِ فخَّارُ

في جوْفِ لحْدٍ مُقيمٌ قد تَضَمّنَهُ
في رمسهِ مقمطرَّاتٌ وَاحجارُ

طَلْقُ اليَدينِ لفِعْلِ الخَيرِ ذو فَجَرٍ
ضَخْمُ الدّسيعَة ِ بالخَيراتِ أمّارُ

ليَبْكِهِ مُقْتِرٌ أفْنى حريبَتَهُ
دَهْرٌ وحالَفَهُ بؤسٌ وإقْتارُ

ورفقة ٌ حارَ حاديهمْ بمهلكةٍ
كأنّ ظُلْمَتَها في الطِّخْيَة ِ القارُ

لا يَمْنَعُ القَوْمَ إنْ سالُوهُ خُلْعَتَهُ
وَلاَ يجاوزهُ باللَّيلِ مرَّارُ





وأيضـاً ::


أيا عينيّ ويحكُما استَهِلاّ
بدَمْعٍ غَيرِ مَنزُورٍ وعُلاّ

بدَمْعٍ غيرِ دَمْعِكما وجُودا
فقدْ اورثتما حزناً وذلاَّ

على صَخْرَ الأغَرّ أبي اليَتَامَى
ويَحمِلُ كلَّ مَعثَرَة ٍ وكَلاّ

فانْ اسعفتماني فارفداني
بدمْعٍ يُخْضِلُ الخدّينِ بَلاّ

على صَخْرِ بنِ عمرٍو إنّ هذا
وإن قد قلّ بحرُكَ واضمحلاّ

فقدْ اورثتما حزناً وذلاًّ
وحرًّا في الجوانبِ مستقلاَّ

فقُومي يا صَفيّة ُ في نِساءٍ
بحرِّ الشَّمسِ لا يبغينَ ظلاَّ

يشققنَ الجيوبَ وكلَّ وجهٍ
طَفيفٌ أن تُصَلّي له وقَلاّ




الخنساء .. هل من مفردات تفيها حقها .. لا اعتقد !
وللعلم فقط .. هي من كُنتُ اقرأ لها حينما طلبني فواز للتحدي


Rose7747

فيصل الرحيّل
11-17-2009, 09:11 PM
وما زالت الخنساء تعصِفُ بي :



يُؤرّقُني التّذَكّرُ حينَ أُمْسي
فأُصْبحُ قد بُليتُ بفرْطِ نُكْسِ


على صَخْرٍ، وأيُّ فتًى كصَخْرٍ
ليَوْمِ كَريهَة ٍ وطِعانِ حِلْسِ

وللخصمِ الالدِّ اذا تعدَّى
ليأخُذَ حَقّ مَظْلُومٍ بقِنسِ


فلمْ ارَ مثلهُ رزءًا لجنٍ
ولم أرَ مِثْلَهُ رُزْءاً لإنْسِ

اشدَّ على صروفِ الدَّهرِ ايداً
وأفْصَلَ في الخُطوبِ بغَيرِ لَبسِ


وضيفٍ طارقٍ أو مستجيرٍ
يروَّعُ قلبهُ منْ كلِّ جرسِ

فاكرمهُ وآمنهُ فامسى
خلياً بالهُ منْ كلِّ بؤسِ


يُذَكّرُني طُلُوعُ الشمسِ صَخراً
وأذكرُهُ لكلّ غُروبِ شَمْسِ

ولَوْلا كَثرَة ُ الباكينَ حَوْلي
على اخوانهمْ لقتلتُ نفسي


ولكنْ لاازالُ ارى عجولاً
وباكيَة ً تَنوحُ ليَوْمِ نَحْسِ

أراها والهاً تَبكي أخاها
عشيَّة َ رزئهِ اوْ غبَّ امسِ


وما يَبكونَ مثلَ أخي ولكِنْ
اعزّي النَّفسَ عنهُ بالتَّأسي

فلا واللهِ لا انساكَ حتَّى
افارقَ مهجتي ويشقَّ رمسي


فقَدْ وَدّعْتُ يوْمَ فِرَاقِ صَخْرٍ
أبي حَسّانَ لَذّاتي وأُنْسِي

فيا لهفي عليهِ ولهفَ اُمّي
ايصبحُ في الضَّريحِ وفيهِ يمسي





Rose7747

فيصل الرحيّل
11-18-2009, 03:09 AM
ما بالُ عَيْنيكِ يا خنساء .. :




ما بالُ عَيْنَيْكِ مِنْها دَمْعُها سَرَبُ
أراعَها حَزَنٌ أمْ عادَها طَرَبُ

أم ذِكْرُ صَخْرٍ بُعَيْدَ النّوْمِ هَيّجها
فالدّمْعُ منها عَلَيْهِ الدّهرَ يَنسكِبُ

يا لهفَ نَفسي على صَخرٍ إذا رَكبَتْ
خَيْلٌ لخَيْلٍ تُنادي ثمّ تَضْطَرِبُ

قدْ كانَ حصناً شديدَ الرُّكنِ ممتنعاً
لَيثاً إذا نَزَلَ الفِتيانُ أوْ رَكِبُوا

أغَرُّ، أزْهَرُ، مِثلُ البَدرِ صُورَتُهُ،
صافٍ، عَتيقٌ، فما في وَجههِ نَدَبُ

يا فارِسَ الخَيْلِ إذْ شُدّتْ رَحائِلُها
ومُطعِمَ الجُوّعِ الهَلْكَى إذا سغبوا

كمْ منْ ضرائكَ هلاَّكٍ وَ ارملةٍٍ
حلُّوا لديكَ فزالتْ عنهمُ الكربُ

سَقْياً لقَبرِكَ من قَبرٍ ولا بَرِحَتْ
جودُ الرَّواعدِ تسقيهِ وَ تحتلبُ

مَاذَا تضمَّنَ منْ جودٍ وَ منْ كرمٍ
وَ منْ خلائقَ مَا فيهنَّ مُقتضبُ


Rose7747

فيصل الرحيّل
11-19-2009, 01:16 AM
وابكي اخاكِ يا خنساء :



يا عَينِ جودي بدَمْعٍ منكِ مِدرارِ
جهدَ العويلِ كماءِ الجدولِ الجاري


وابكي اخاكِ ولاتنسي شمائلهُ
وابكي اخاكِ شجاعاً غيرَ خوَّارِ


وابكي اخاكِ لا يتامٍ وارملةٍ
وابكي اخاكِ لحقِّ الضَّيفِ والجارِ


جَمٌّ فواضِلُهُ تَنْدَى أنامِلُهُ
كالبدرِ يجلو ولا يخفى على السَّاري


ردَّاد عارية ٍ فكَّاكُ عانيةٍ
كضَيغَمٍ باسِلٍ للقِرْنِ هَصّارِ


جَوّابُ أوْدِيَة ٍ حَمّالُ ألوِيَةٍ
سَمْحُ اليَدَينِ جوَادٌ غيرُ مِقتارِ



Rose7747

جنون مهرة
11-20-2009, 02:41 AM
لــ أحمــد مطر




( ياليتني كنتُ معـي )

أصابعي تفر من أصابعي
و أدمعي حجارة تسد مجرى أدمعي
و خلف سور أضلعي
مجمرة تفور بالضرام
تحمل في ثانية كلام ألف عام
لكنني بيني و بيني تائه
فها أنا من فوق قبري واقف
و ها أنا في جوفه أنام
وأحرفي مصلوبة بين فمي و مسمعي
ما أصعب الكلام
ما أصعب الكلام
يا ليتني مثلي أنا أقوى على المنام
يا ليتني مثلي أنا أقوي على القيام
حيران بين موقفي و مضجعي
ياليتني ... كنت معي

فيصل الرحيّل
12-03-2009, 03:59 AM
فهد العسكر

لا يحتاج لـِ مقدمات .. وأذكريني ..!







اذكريني

اُذْكُريني كُلَّما هَبَّ النَّدامى ... لِتَحَسِّيها غَبوقاً، وَصَبوحْ
وإذا ما هَزَّتِ الذكرى الحَمَاما ... فَغَدا في الدَّوْحِ يَشْدو، وَيَنُوحْ


اذكريني

****

اذكْرُيني كُلَّما زَفَّ الشَّمُولْ ... ذاتَ دَلٍّ وَدَلالٍ أَوْ غُلامْ
وإذا ما اسْتَرْجَعَ الشَّرْبُ العُقولْ ... فَغَفَوْا، تَكْلأُهُمْ عَينُ السَّلامْ

اذكريني

****

اذكريني كُلَّما «آذارُ» وَافَى ... وارْتَمى سَكْرانَ ما بينَ يَدَيْكِ
وإذا «نَيْسانُ» عَاطاكِ السُّلافا ... وَحَنَا شَوْقاً وَتَحْناناً إليْكِ


اذكريني

****

اذكريني كُلَّما هامَ الفَرَاشْ ... لارْتِشافِ الرَّاحِ مِنْ ثَغْرِ الزُّهورْ
وإذا ما هاجَكِ الشَّوْقُ وَجَاشْ ... صارِخاً في نَفْسِكِ الوَلْهَى الشُّعورْ

اذكريني

****

اذكُريني كُلَّما نَاغَى الهَزارْ ... - ثَمِلاً - أفْراخَهُ عِنْدَ الشُّروقْ
وإذا ما هَزَمَ اللَّيْلُ النَّهارْ ... واسْتَثارَ الوُرْقَ تَنْحَابُ المشوقْ


اذكريني

****

اذكريني كلَّما الشَّمْأَلُ هَبَّتْ ... وَسَرَتْ يا زيْنَةَ الدُّنْيا جَنُوبْ
وإذا ما صَحَتِ الطَّيْرُ وَعَبَّتْ ... خَمْرَةَ الفَجْرِ على نَفْحِ الطُّيوبْ

اذكريني

****

اذكريني كلَّما النَّايُ تَرَنَّمْ ... وَهَفَا قَلْبٌ على قَرْع الكُؤوسْ
وإذا ما شاعِرُ الحيِّ تَأَلَّمْ ... فَبَكى في الشَّجْنِ واسْتَبْكى النُّفوسْ


اذكريني

****

اذكريني كلَّما الصَّيْفُ أَتى ... يَحْمِلُ البُشْرى لأَرْبابِ الغَرامْ
فَالْتَقَتْ كُلُّ فَتاةٍ وفَتى ... فإذا الدُّنْيا سَلامٌ وابتِسامْ

اذكريني

****

اذكريني كلَّما نامَ السَّكارى ... بَيْنَ أحْضانِ الرِّمالِ النّاعِمَهْ
وإذا ما سَامَرَ الموْجُ السَّهارى ... حَوْلَ هاتِيكَ الصُّخورِ الجاثِمَهْ


اذكريني

****

اذكريني كلَّما لاحَ أَخُوكِ ... في السَّماءِ اللازَوَرْديَّةِ لَيْلا
وإذا ناجَيْتِهِ - لا فُضَّ فوكِ - ... في سُكونِ الليلِ يا ليلى لِكَيْلا

اذكريني

****

اذكريني كلَّما جاءَ الخَريفْ ... ناثِراً ما نَظَمَتْ كَفُّ الرَّبيعْ
ماحِياً كُلَّ أنيقٍ ولَطيفْ ... ماسِخاً كلَّ جَميلٍ وبَديعْ


اذكريني

****

اذكريني كلَّما حَلَّقْتِ فَجْرا ... وانْتَشَتْ روحُكِ في دُنيا الخَيالِ
اذكريني يا فَتاتي (رُبَّ ذِكْرى ... قَرَّبَتْ مَنْ نَزَحَا) رُغْمَ اللَّيالي

اذكريني

****

آهِ يا حبُّ ، ولمْ أَشْكُ مَلالا ... فَاضَتِ الكَأْسُ فَرُحْماكَ بِحالي
قَدَرٌ سَلَّطَهُ اللّهُ تَعالى ... قَطَعَ اليُمْنى، ولمْ يَتْرُكْ شِمالي


اذكريني

****

أيُّهذا اللّيْلُ والصَّمْتُ الرَّهيبْ ... جَدِّدِ اللّوْعَةَ في القَلْبِ الطَّعينِ
أَيْنَ قِيثارِي وَكُوبِي والحَبيبْ؟ ... وشُموعي، ونَديمي، وحَنِيني

اذكريني

****

يا مَلاهي الصَّحْبِ في تِلْكَ الرِّمالِ ... أنا مُذْ أقْفَرْتِ ، في عَيْشٍ مَريرْ
أنا مَوْتورٌ، ولكنْ ما احْتيالي ... آهِ، وا شَوْقي إلى اليومِ الأخيرْ


اذكريني

****

أنا إنْ مِتُّ أَفِيكُمْ يا شبابْ ... شاعرٌ يَرْثي شبابَ «العَسْكرِ»؟
بائساً مِثْليَ عَضَّتْهُ الذئابْ ... فَغَدا مِنْ هَمِّهِ في سَقَرِ

اذكريني

****

يا رِفاقي أكْؤُسُ الصَّابِ المريرهْ ... أجَّجَتْ نارَ الأسى في أضْلُعِي
فإذا ما انْطَلَقَتْ روحي الأسيرهْ ... فادْفِنوا كُوبي، وقِيثاري، مَعي


اذكريني

****

فاشْهَقي يا روحُ، وازْفِرْ يا سَعيرْ ... واضْطرِبْ يا عَقْلُ، واشْرُدْ يا أَمَلْ
واجْرِ يا دَمْعُ وأَقْبِلْ يا نَذيرْ ... وابْكِ يا قَلْبُ وأَسْرِعْ يا أَجَلْ

اذكريني

****

واصْرَخي يا ريحُ وانْحَبْ يا وَتَرْ ... واعْبِسي يا كَأْسُ، واغْرُبْ يا قَمَرْ
وتَعَالَيْ وَدِّعي قَبْلَ السَّفَرْ ... بُلبُلاً قَصَّ جناحَيْهِ القَدَرْ


اذكريني



Rose7747

فيصل الرحيّل
12-11-2009, 12:12 AM
الشاعرة الأردنية " نبيلة الخطيب " من مواليد مدينة الزرقاء في الأردن عام 1962م
حاصلة على بكالوريوس في اللغة الإنجليزية .. صدر لها ديوان شعري بـِ عنوان " صبا الباذان "
ومخطوطات آخرى .
شاعرة متميزة ومبدعة .. تمتلك مفردة رائعة وحس مرهف .. مبدعة إلى حد الجنون ..

( عجباً ضميري ) من أقرب القصائد إلى قلبي .. ولها آثر كبير جداً ..





عجباً أراك تغيبُ حيناً
وتأتي لائماً وجِلَ الجَنانِ



لتُبكيَ مقلتي وتطيل ليلي
فتحرمني الرقادَ كما تراني


كأنك يا ضميرُ تروم قتلي
لتعليَ بالعذاب المُرّ شاني



وتنسى يا ضميريَ أنّ نفساً
يراودها الضلالُ بلا تواني


كساريةٍ بأرضٍ ذات شوكٍ
وأطبقت السَّمومُ على المكانِِ



وكنتَ الراعي المأمون عندي
ترد النحل إن رامت جناني


وكنتَ سياج نفسي من هواها
فما أغفى جفونك وابتلاني ؟!



فحين رهنتني للوهن هوناً
أتمّ البيعَ بخساً واشتراني


فلا عزمي يكف الذئب عني
ولا لي من يرد إذا سباني



أجئت الآن تكشف لي حساباً
تعُدّ علي من عمري الثواني


لتعرفَ كيف كنتُ قضيت أمسي
وتنكرَ ما فعلتُ وما دهاني



وتسأل فيم كنتُ شغلت نفسي
وماذا سَر قلبي أو شجاني


وكيف قسمتُ بين الناس حبي
وكم أربيت في صدري حناني



أدافع كي أرد اللومَ عني
فتعيي دونما قولٍ لساني


إذا كان القضاءُ ألا اقض عدلاً
وكن حيّاً معي في كل آنِِ.




إذا كان القضاءُ ألا اقض عدلاً
وكن حيّاً معي في كل آنِِ.




Rose7747

جنون مهرة
12-12-2009, 12:33 AM
* إضاءة

فيصل ..
أمقرونٌ جلب القصائد .. بمقدمة ولو بسيطة عن قائلها ..؟!

فيصل الرحيّل
12-12-2009, 12:40 AM
الأخت / جنون مهره ..
مسّاء الخير سيدتي ..

اعتقد انّ هدف المقدمة هو الفائدة والمعرفة والإستزادة .. فقط
أرى أنه لا بأس من طرح النص فقط مصحوب بإسم قائلها ..


Rose7747

عايض الظفيري
12-12-2009, 01:24 AM
.
مع احترامي الشديد والشديد جداً .. لعادل الرديعان وكل من أتى بعده ..
هذا المتصفح يمارس خيانة عظمى .. مثلها مثل خيانة مناهج الشعر والأدب في مقررات الثانوية العامّة
كيف يأتي مثل هذا المتصفح مثلاً ويخلو من طيّبات ابو الطيب .. ونزاريّات نزار .. ومشاهد ابو ماضي وكثير كثير !

لن أقف مكتوف الأيدي هنا ..

.

عايض الظفيري
12-12-2009, 01:27 AM
القصيدة الدمشقية : لــ نزار قبّاني


.




هذي دمشقُ وهذي الكأسُ والرّاحُ =إنّي أحبُّ وبعـضُ الحـبِّ ذبّاحُ
أنا الدمشقيُّ لو شرّحتمُ جسدي = لسـالَ منهُ عناقيـدٌ وتفـّاحُ
و لو فتحـتُم شراييني بمديتكـم =سمعتمُ في دمي أصواتَ من راحوا
زراعةُ القلبِ تشفي بعضَ من عشقوا =وما لقلـبي –إذا أحببـتُ- جـرّاحُ
الا تزال بخير دار فاطمة = فالنهد مستنفر و الكحل صبّاح
ان النبيذ هنا نار معطرة = فهل عيون نساء الشام أقداح
مآذنُ الشّـامِ تبكـي إذ تعانقـني= و للمـآذنِ كالأشجارِ أرواحُ
للياسمـينِ حقـولٌ في منازلنـا =وقطّةُ البيتِ تغفو حيثُ ترتـاحُ
طاحونةُ البنِّ جزءٌ من طفولتنـا= فكيفَ أنسى؟ وعطرُ الهيلِ فوّاحُ
هذا مكانُ "أبي المعتزِّ" منتظرٌ =ووجهُ "فائزةٍ" حلوٌ و لمـاحُ
هنا جذوري هنا قلبي هنا لغـتي= فكيفَ أوضحُ؟ هل في العشقِ إيضاحُ؟
كم من دمشقيةٍ باعـت أسـاورَها = حتّى أغازلها والشعـرُ مفتـاحُ
أتيتُ يا شجرَ الصفصافِ معتذراً= فهل تسامحُ هيفاءٌ ووضّـاحُ؟
خمسونَ عاماً وأجزائي مبعثرةٌ = فوقَ المحيطِ وما في الأفقِ مصباحُ
تقاذفتني بحـارٌ لا ضفـافَ لها =وطاردتني شيـاطينٌ وأشبـاحُ
أقاتلُ القبحَ في شعري وفي أدبي= حتى يفتّـحَ نوّارٌ وقـدّاحُ
ما للعروبـةِ تبدو مثلَ أرملةٍ؟= أليسَ في كتبِ التاريخِ أفراحُ؟
والشعرُ ماذا سيبقى من أصالته= إذا تولاهُ نصَّـابٌ ومـدّاحُ؟
وكيفَ نكتبُ والأقفالُ في فمنا؟= وكلُّ ثانيـةٍ يأتيـك سـفّاحُ؟
حملت شعري على ظهري فأتعبني= ماذا من الشعرِ يبقى حينَ يرتاحُ؟


Rose7747

عايض الظفيري
12-12-2009, 01:34 AM
غرناطة .. أيضاً لنزار قبّاني
قالها لشابة اسبانية تعمل كمرشد سياحي ترافقة حين مشاهدته معالم غرناطة


في مدخل الحمراء كان لقاؤنا = ما أطـيب اللقـيا بلا ميعاد
عينان سوداوان في حجريهما= تتوالـد الأبعاد مـن أبعـاد
هل أنت إسبانية ؟ ساءلـتها= قالت: وفي غـرناطة ميلادي
غرناطة؟ وصحت قرون سبعة =في تينـك العينين.. بعد رقاد
وأمـية راياتـها مرفوعـة =وجيـادها موصـولة بجيـاد
ما أغرب التاريخ كيف أعادني= لحفيـدة سـمراء من أحفادي
وجه دمشـقي رأيت خـلاله =أجفان بلقيس وجيـد سعـاد
ورأيت منـزلنا القديم وحجرة= كانـت بها أمي تمد وسـادي
واليـاسمينة رصعـت بنجومها =والبركـة الذهبيـة الإنشـاد
ودمشق، أين تكون؟ قلت ترينها= في شعـرك المنساب ..نهر سواد
في وجهك العربي، في الثغر الذي= ما زال مختـزناً شمـوس بلادي
في طيب "جنات العريف" ومائها =في الفل، في الريحـان، في الكباد
سارت معي.. والشعر يلهث خلفها =كسنابـل تركـت بغيـر حصاد
يتألـق القـرط الطـويل بجيدها =مثـل الشموع بليلـة الميـلاد..
ومـشيت مثل الطفل خلف دليلتي =وورائي التاريـخ كـوم رمـاد
الزخـرفات.. أكاد أسمع نبـضها =والزركشات على السقوف تنادي
قالت: هنا "الحمراء" زهو جدودنا= فاقـرأ على جـدرانها أمجـادي
أمجادها؟ ومسحت جرحاً نـازفاً =ومسحت جرحاً ثانيـاً بفـؤادي
يا ليت وارثتي الجمـيلة أدركـت =أن الـذين عـنتـهم أجـدادي
عانـقت فيهـا عنـدما ودعتها= رجلاً يسمـى "طـارق بن زياد"





Rose7747Rose7747

عايض الظفيري
12-12-2009, 01:49 AM
قصيدة الفقير .. لـــ إيليا أبو ماضي :

.

همّ ألم به مع الظلماء =فنأى بمقلته عن الاغفاء
نفس أقام الحزن بين ضلوعه= والحزن نار غير ذات ضياء
يرعى نجوم الليل ليس به هوى= ويخاله كلفا بهنّ الرائي
في قلبه نار (الخليل) وانما= في وجنتيه أدمع (الخنساء)
قد عضة اليأس الشديد بنابه= في نفسه والجوع في الاحشاء
يبكي بكاء الطفل فارق أمه= ما حيلة المحزون غير بكاء!
فأقام حلس الدار وهو كأنه= -لخلو تلك الدار_ في بيداء
حيران لا يدري أيقتل نفسه =عمدا فيخلص من أذى الدنياء
أم يستمر على الغضاضة والقذى =والعيش لا يحلو مع الضراء
طرد الكرى وأقام يشكو ليله =يا ليل طلت وطال فيك عنائي
يا ليل قد أغريت جسمي بالضنا= حتى ليؤلم فقده أعضائي
ورميتني يا ليل بالهم الذي =يفري الحشا، والهم أعسر داء
يا ليل مالك لا ترق لحالتي =أتراك والأيام من أعدائي؟
يا ليل حسبي ما لقيت من الشقا= رحماك لست بصخرة صماء
بن يا ظلام عن العيون فربّما =طلع الصباح وكان فيه عزائي
وارحمتا للبائسين فانهم =موتى وتحسبهم من الاحياء
إني وجدت حظوظهم مسودّة =فكأنما قدت من الظلماء
ابدأ يسر الزمان ومالهم= حظ كغيرهم من السرّاء
ما في أكفهم من الدنيا سوى =ان يكثروا الأحلام بالنعماء
تدنو بهم آمالهم نحو الهنا= هيهات يدنو بالخيال النائي
ابطر الأنام من السرور وعندهم =ان السرور مرادف العنقاء
إني لاحزن ان تكون نفوسهم غرض =الخطوب وعرضة الارزاء
أنا ما وقفت لكي اشبب بالطلا =مالي وللتشبيب بالصهباء؟
لا تسألوني المدح أو وصف الدمى =إني نبذت سفاسف الشعراء
باعوا لأجل المال ماء حيائهم =مدحا وبت أصون ماء حيائي
لم يفهموا ما الشعر؛ إلا انه= قد بات واسطة إلى الاثراء
فلذاك ما لاقيت غير مشبب =بالغانيات وطالب لعطاء
ضاقت به الدنيا الرحيبة فانثنى= بالشعر يستجدي بني حواء
شقي القريض بهم وما سعدوا بـ=ـه لولاهم اضحى من السعداء
نادوا علينا بالمحبة والهوى =وصدورهم طبعت على البغضاء
ألفوا الرياء فصار من عادتهم =لعن المهيمن شخص كل مرائي!
إن يغضبوا مما أقول فطالما= كره الأديب جماعة الغوغاء

أو كلما نصر الحقيقة فاضل =قامت عليه قيامة السفهاء
أنا ما وقفت اليوم فيكم موقفي= إلا لأندب حالة التعساء
عليّ احرّك بالقريض قلوبكم= ان القلوب مواطن الاهواء
لهفي على المحتاج بين ربوعكم= يمسي و يصبح وهو قيد شقاء
امسى سواء ليله وصباحه =شتان بين الصبح والامساء
قطع القنوط عليه خيط رجائه =والمرء لا يحيا بغير رجاء
لهفي! ولو أجدى التعيس تلهفي= لسفكت دمعي عنده ودمائي
قل للغني المستعز بماله= مهلا لقد اسرفت في الخيلاء
جبل الفقير أخوك من طين ومن= ماء، ومن طين جبلت وماء
فمن القساوة ان تكون منعما= ويكون رهن مصائب وبلاء
وتظل ترفل بالحرير أمامه =في حين قد امسى بغير كساء
اتضن بالدينار في اسعافه= وتجود بالآلاف في الفحشاء
انصر أخاك فان فعلت كفيته =ذلّ السؤال ومنة البخلاء
أذوي اليسار وما اليسار بنافع= إن لم يكن أهلوه أهل سخاء
كم ذا الجحود ومالكم رهن البلا =وبم الغرور وكلكم لفناء؟
ان الضعيف بحاجة لنضاركم =لا تقعدوا عن نصرة الضعفاء
انا لا اذكّر منكم أهل الندى= ليس الصحيح بحاجة لدواء
ان كانت الفقراء لا تجزيكم =فاللّه يجزيكم عن الفقراء



Rose7747


.

جنون مهرة
12-12-2009, 03:08 AM
شكراً للتوضيح فيصل Rose7747


لا تسألوا عن جدة .. لِـ الدكتورالشاعر : عبدالرحمن بن صالح العشماوي

شاعر مبدع .. يكتب عن الحدث / الهم بحرف شجي ..







لا تسألوا عن جدَّةَ الأمطارا
لكنْ سلوا مَنْ يملكون قرارا

لا تسألوا عنها السيولَ فإنها
قَدَرٌ، ومَنْ ذا يَصْرف الأقدارا؟

لا تسألوا عنها بحيرةَ (مِسْكِهَا)
فَلِمِسْكِهَا معنىً يؤجِّج نارا

أتكون جدَّةُ غيرَ كلِّ مدينةٍ
والمسكُ فيها يقتل الأزهارا؟!

لا تسألوا عن جدَّةَ الجرحَ الذي
أجرى دموعَ قلوبنا أنهارا

لكنْ سلوا عنها الذين تحمَّلوا
عبئاً ولم يستوعبوا الإنذارا

مَنْ عاش في أغلى المكاتب قيمةً
وعلى كراسيها الوثيرة دارا

مَنْ زخرف الأثواب فيها ناسياً
جسداً تضعضع تحتها وأنهارا

لا تسألوا عن بؤسِ جدَّةَ غيرَ مَنْ
دهَنَ اليدَيْن، وقلَّم الأظفارا

مَنْ جرَّ ثوب وظيفةٍ مرموقةٍ
فيها، ومزَّق ثوبها وتوارى

وأقام في الساحاتِ أَلْفَ مجسَّمٍ
تسبي برونق حُسْنها الأبصارا

صورٌ تسرُّ العينَ تُخفي تحتها
صوراً تثير من الرَّمادِ (شراراً)

أهلاً برونقها الجميل ومرحباً
لو لم يكن دونَ الوباء سِتارا

لا تسألوا عن حالِ جدَّةَ جُرْحَها
فالجرح فيها قد غدا موَّارا

لكنْ سلوا مَنْ يغسلون ثيابهم
بالعطر، كيف تجاوزوا المقدارا

ما بالهم تركوا العباد استوطنوا
مجرى السيول، وواجهوا التيَّارا

السَّيْلُ مهما غابَ يعرف دربَه
إنْ عادَ يمَّم دربَه واختارا

فبأيِّ وعيٍ في الإدارة سوَّغوا
هذا البناء، وليَّنوا الأحجارا؟!

ما زلت أذكر قصةً ل(مُواطنٍ)
زار الفُلانَ، وليته ما زارا

قال المحدِّث: لا تسلني حينما
زُرْتُ (الفُلانَ) الفارس المغوارا

ومَرَرْتُ بالجيش العَرَمْرَمِ حَوْلَه
وسمعتُ أسئلةً وعشتُ حصارا

حتى وصلْتُ إلى حِماه، فلا تسلْ
عن ظهره المشؤوم حين أدارا

سلَّمتُ، ما ردَّ السلامَ، وإنَّما
ألقى عليَّ سؤاله استنكارا

ماذا تريد؟ فلم أُجِبْه، وإنَّما
أعطيتُه الأوراقَ و(الإِشعارا)

ألقى إليها نظرةً، ورمى بها
وبكفِّه اليسرى إليَّ أشارا

هل كان أبكم - لا أظنُّ - وإنَّما
يتباكم المتكبِّر استكبارا

فرجعتُ صِفْرَ الرَّاحتَيْن محوقلاً
حتى رأيتُ فتىً يجرُّ إزارا

ألقى السؤالَ عليَّ: هل من خدمةٍ؟
ففرحتُ واستأمنتُه الأسرارا

قال: الأمور جميعها ميسورةٌ
أَطْلِقْ يديك وقدِّم الدولارا

وفُجِعْتُ حين علمتُ أن جَنَابَه
ما كان إلا البائعَ السِّمْسارا

وسكتُّ حين رأيتُ آلافاً على
حالي يرون الجِذْعَ والمنشارا

ويرون مثلي حُفْرةً وأمانةً
ويداً تدُقُّ لنعشها المسمارا

يا خادم الحرمين، وجهُ قصيدتي
غسل الدموعَ وأشرق استبشارا

إني لأسمع كلَّ حرفٍ نابضٍ
فيها، يزفُّ تحيَّةً ووقارا

ويقول والأمل الكبير يزيده
أَلَقاً، يخفِّف حزنَه الموَّارا

يا خادم الحرمين حيَّاك الحَيَا
لما نفضتَ عن الوجوه غبارا

واسيتَ بالقول الجميل أحبَّةً
في لحظةٍ، وجدوا العمارَ دَمَارا

ورفعت صوتك بالحديث موجِّهاً
وأمرتَ أمراً واتخذت قرارا

يا خادم الحرمين تلك أمانة
في صَوْنها ما يَدْفَعُ الأَخطارا

الله في القرآن أوصانا بها
وبها نطيع المصطفى المختارا

في جدَّةَ الرمزُ الكبيرُ وربَّما
تجد الرموزَ المُشْبِهَاتِ كِثارا


تلك الأمانة حين نرعاها نرى
ما يدفع الآثام والأوزارا


Rose7747

فيصل الرحيّل
12-15-2009, 12:00 AM
عبدالكريم معتوق .. والأم




أوصى بك اللهُ ما أوصت بك الصُحفُ
والشـعرُ يدنـو بخـوفٍ ثم ينـصرفُ

ما قـلتُ والله يـا أمي بقافيـةٍ
إلا وكان مقامـاً فـوقَ مـا أصفُ

يَخضرُّ حقلُ حروفي حين يحملها
غيمٌ لأمي عليه الطيبُ يُـقتطفُ

والأمُ مدرسةٌ قـالوا وقـلتُ بـهـا
كـل المدارسِ سـاحـاتٌ لها تـقـفُ

هـا جـئتُ بالشعرِ أدنيها لقافيتي
كـأنـما الأمُ في اللاوصـفِ تـتصفُ

إن قلتُ في الأمِ شعراً قامَ معتذراً
ها قـد أتـيتُ أمـامَ الجـمعِ أعـترفُ




Rose7747

بسمة الخالدي
01-04-2010, 07:18 AM
.










صباح الضاد ..


قل لي "ولو كذباً" كلاماً ناعماً .. = قد كادً يقتلني بك التمثال ..
مازلت في فن المحبة .. طفلةً ..= بيني وبينك أبحر وجبال ..
لم تستطيعي بعد ، أن تتفهمي .. = أن الرجال جميعهم أطفال ..
إني لأرفض أن أكون مهرجاً .. = قزماً .. على كلماته يحتال ..
فإذا وقفت أمام حسنك صامتاً .. = فالصمت في حرم الجمال جمال ..
كلماتنا في الحب .. تقتل حبنا .. = إن الحروف تموت حين تقال ..
قصص الهوى قد أفسدتك .. فكلها ..=غيبوبة .. وخرافةٌ .. وخيال ..
الحب ليس روايةً شرقيةً .. = بختامها يتزوج الأبطال ..
لكنه الإبحار دون سفينةٍ .. = وشعورنا ان الوصول محال ..
هو أن تظل على الأصابع رعشةٌ .. = وعلى الشفاه المطبقات سؤال ..
هو جدول الأحزان في أعماقنا .. = تنمو كروم حوله .. وغلال..
هو هذه الأزمات تسحقنا معاً .. = فنموت نحن .. وتزهر الآمال ..
هو أن نثور لأي شيءٍ تافهٍ .. = هو يأسنا .. هو شكنا القتال ..
هو هذه الكف التي تغتالنا .. = ونقبل الكف التي تغتال ..




http://nizar.ealwan.com/img/nizar.pngRose7747









.

بسمة الخالدي
01-04-2010, 08:48 AM
..




و ثورة الشك ..
هذا النص أحبه كثيراً ..




أَكَادُ أَشُكُّ في نَفْسِي لأَنِّي = أَكَادُ أَشُكُّ فيكَ وأَنْتَ مِنِّي
يَقُولُ النَّاسُ إنَّكَ خِنْتَ عَهْدِي = وَلَمْ تَحْفَظْ هَوَايَ وَلَمْ تَصُنِّي
وَأنْتَ مُنَايَ أَجْمَعُهَا مَشَتْ بِي = ِإلَيْكَ خُطَى الشَّبَابِ المُطْمَئِنِّ
وَقَدْ كَادَ الشَّبَابُ لِغَيْرِ عَوْدٍ = يُوَلِّي عَنْ فَتَىً في غَيْرِ أَمْنِ
وَهَا أَنَا فَاتَنِي القَدَرُ المُوَالِي = بِأَحْلاَمِ الشَّبَابِ وَلَمْ يَفُتْنِي
كَأَنَّ صِبَايَ قَدْ رُدَّتْ رُؤاهُ = عَلَى جَفْنِي المُسَهَّدِ أَوْ كَأَنِّي
يُكَذِّبُ فِيكَ كُلَّ النَّاسِ قَلْبِي = وَتَسْمَعُ فِيكَ كُلَّ النَّاسِ أُذْنِي
وَكَمْ طَافَتْ عَلَيَّ ظِلاَلُ شَكٍّ = أَقَضَّتْ مَضْجَعِي وَاسْتَعْبَدَتْنِي
كَأَنِّي طَافَ بِي رَكْبُ اللَيَالِي = يُحَدِّثُ عَنْكَ فِي الدُّنْيَا وَعَنِّي
عَلَى أَنِّي أُغَالِطُ فِيكَ سَمْعِي = وَتُبْصِرُ فِيكَ غَيْرَ الشَّكِّ عَيْنِي
وَمَا أَنَا بِالمُصَدِّقِ فِيكَ قَوْلاً = وَلَكِنِّي شَقِيـتُ بِحُسْنِ ظَنِّي
وَبِي مَمَّا يُسَاوِرُنِي كَثِـيرٌ = مِنَ الشَّجَـنِ المُؤَرِّقِ لاَ تَدَعْنِي
تُعَذَّبُ فِي لَهِيبِ الشَّكِّ رُوحِي = وَتَشْقَى بِالظُّنُـونِ وَبِالتَّمَنِّي
أَجِبْنِي إِذْ سَأَلْتُكَ هَلْ صَحِيحٌ = َدِيثُ النَّاسِ خُنْتَ؟ أَلَمْ تَخُنِّي




عبدالله الفيصل
Rose7747








..

سكون
01-04-2010, 09:48 AM
الشاعرة / روضة الحاج

روضة الحاج شاعرة سودانية من مواليد كسلا شرق السودان
وقالَ نسوةٌ من المدينةَ
ألم يزل كعهدهِ القديمِ في دماكِ بعدْ ؟؟
عذرتَهُنّ سيّدِي !!
أشفقتُ
ينتَظِرنَ أن أرُدْ !
وكيف لي وأنتَ في دمي
الآن بعدَ الآن قبلَ الآن
في غدٍ وبعدَ غدْ ..
وحسبما وحينما ووقتما
يكونُ بي رَمقْ ..
وبعدما وحينما وكيفما اتفَقْ !!
عذرتَهَنّ سيّدي
فما رأينَ وجهَكَ الصبيحَ
إذ يطُلُ مثل مطلعِ القَصيدْ ..
ولا عرِفنَ حين يستريحُ ذلك البريقُ
غامضاً وآمراً يشُدُني من الوريدِ للوريدْ ..
لو أنهنَ سيّدي
وجدنَ ما وجدتُ حينما سرحتَ يومها
فأورق المكانُ حيث كنتَ جالساً
وضجّتِ الحياةُ حيث كنتَ ناظراً
وأجهشتْ سحابةٌ كانت تمرُ
في طريقها إلي البعيدْ ..
لو أنهنَ سيّدي
لقطّفتْ أناملٌ مشتْ على الخدودِ
بالكلامِ والمُلامِ والسؤالْ ..
يسألنني
وينتظرنَ أن أردْ
كيف لي وأنتَ في دمي وخاطري
وفي دفاتري
وأنتَ في الحروفِ قبلَ أن تُقالْ
بالأمسِ قد صافحتُ كفّكَ
الرحيبَ سيّدي
والعطرَ والحقولَ والظلالَ في يَدَيّ
ما تزالْ ..
عذرتَهُنَ سيّدي
فما عرِفنَ كيف أنّ صوتَكَ المَهِيبَ
حين يجيءْ
اسمعُ الحفيفَ والخريرَ
والمسُ النّسيمَ والنّدى
واصعدُ السماءَ ألفَ مرةٍ أطيرْ ..
عذرتَهُنَ ..
ليس بالإمكانِ أن يعِينَ أنّ بيننا
من العذابِ ما أُحبُهُ
وبيننا من الشُجُونِ ما يظلُ عالقاً
وقائماً وصادقاً ليومِ يُبعثون ..
وأننا برغمِ هذهِ الجراحُ
والثقوبِ والندوب آيبونْ ..
وأننا
وان تواطأَ الزمانُ ضدَ وعدِنا الجميلِ مرةً
ففي غدٍ كما نريدُهُ يكون
وأنني
بمقلتيكَ سيّديبقلبكَ الكبيرِ مثلَ حُبِنا
أردتُ أن أُقيمَ دائماً إلى الأبدْ ..
يسألنني وينتظرنَ أن أردْ ..
وما درينَ أنّ لحظةً من الصّفاءِ
قُربَ وجهِكَ الحبيبِ
بانفعالكَ الحبيبِ
تُقررُ النّدى
فيستجيبُ في ظهيرةِ النّهارْ !!
تختصرُ الزنابقُ الورودَ والعبيرَ والبحارْ ..
تطيُر بي إلى مشارفِ الحياةِ
حيث لا مدائن ورائها ولا قفارْ ..
يسألنني ألم تزلْ بخاطري
وقد مضى زمانٌ وعاقنا الزّمانْ
وما علمنَ أنّ ما أدُسُهُ بجيبهِ
السِّريُ ضد حادثاتهِ
ابتسامةٌ من البروقِ في مواسمِ المطرْ
سرقتها من وجهكَ الحبيبِ وادخرتُها
تميمةً من الجراحِ والعيونِ والخطرْ ..
يقُلنَ
كيف لم تغيّرِ الجراحُ طعمَ حُبِنا وعِطرِهِ
ولونهِ الغريبْ ..
وينتظرنَ أن أُجيبْ
وكيف لي وأنت في الأطفالِ
والصحابِ والرفيقِ والصديقِ والحبيبْ ..
وأنت هكذا
بجانبي أمامَ ناظِرَيَّ دائماً معي
يغيبُ ظليَّ في المساءِ ولا تغيبْ ..
لا ساعةً
ولا دقيقةً
ولا مسافةَ ارتدادِ الطَّرف يا "أنا" ..!!!
فكيف أو بما
يُردنَ أن أُجيب ؟؟ !

Rose7747

بسمة الخالدي
01-05-2010, 11:00 AM
.












يــا مـــن هـــواه أعـــزه وأذلـنــي .. = كيف السبيـل إلـى وصالـك دلنـي .. ؟
تركـتـنـي حـيــران صـبّــا هـائـمـا .. = أرعى النجوم وأنت في نوم هنـي ..
عاهدتنـي ألا تمـيـل عــن الـهـوى .. = وحلفـت لـي يـا غصـن ألا تنثـنـي ..
هـبّ النسيـم ومـال غـصـن مثـلـه .. = أيـن الزمـان وأيـن مـا عاهدتـنـي .. ؟
جـاد الزمـان وأنـت مـا واصلتنـي .. = أبـاخـلاً بالـوصـل أنـــت قتلـتـنـي ..
واصلتنـي حتـى ملكـت حشاشتـي .. = ورجعت من بعد الوصال هجرتني .. !
لمـا ملكـت قـيـاد ســري بالـهـوى .. = وعلمـت أنـي عاشـق لـك خنتـنـي ..!
فـ لأقعـدن علـى الطريـق و أشتـكـي .. = فـي زي مظـلـوم وأنــت ظلمتـنـي ..
ولأشكينـك عنـد سلـطـان الـهـوى .. = ليـعـذبـنـك مــثــل مــــا عـذبـتـنــي ..
ولأدعيـن عليـك فـي جنـح الدجـى .. = فعـسـاك تبـلـى مـثـل مــا أبليتـنـي .. !






يُقال أنها لـ سعيد بن أحمد بن سعيد 1774 م ..
أنا سمعتها كـ موال رااائع جداً بصوت فنان العرب محمد عبده ..






.

بسمة الخالدي
01-05-2010, 12:50 PM
.




مما قلّ و دلّ ..



قالوا سكت وقد خوصمت قلت لهم = إن الجـواب لبـاب الشـر مفتـاح

والصمت عن جاهلٍ أو أحمقٍ شرف = وفيه أيضاً لصون العرض إصـلاح

أما ترى الأسد تخشى وهي صامته ؟ = والكلب يخسى لعمري وهـو نبـاح




لـ الشافعي ..
- إن لم تخنّي الذاكرة -




.

فيصل الرحيّل
01-06-2010, 07:06 PM
فهد العسكر ...



أوقديها وذريها في حشايا .. تحرق القلب وتجتاح الحنايا
أوقديها نارَ شوق جامح .. نارَ حرمان تلظى يا مُنايا
مرحبا بالهم وبالاوجاع في ..ساعة تغمرها ذكرى هوايا
مرحبابالآه والآلام في ..صادق الحب وأهلا بالرزايا
أوقديها لا تقوليحسبهُ .. جور دنياه واجحاف بنيها
فرهينُ الوجدِ لا توهنه .. قسوة الدنياوما يلقاه فيها
وأذى الناس وأوصاب الصدى .. ولا تعيريها اهتماما وازدريها
لا تقولي انني اخشى الردى .. والتجنيلا تقولي أوقديها!
أوقديها يا ابنةالنور فقد .. خبتِ النيران نيران النوى
أسعدي اللوام اشقيني فها .. كان ماشائوا وزيديني جوى
وانكأي بي كل جرح ودعي .. جرح قلبي ان يكن عنك ارعوى
أنا أهوى فيك موتي ناشدا كلَّ .. آسٍ لي , يرى الموت الدوا
أوقديهاواصهري أحساس من .. جمد الاحساسُ في أغواره
وهو يرجوك مصرا ولقد .. أشهدَالله على اصرارهِ
لم يجد للحب في فردوسه .. لذة ان عبَّ من انهاره
لميجد, وهو الذي يشكو الصدى .. نشوة مثل التي في ناره


Rose7747

فيصل الرحيّل
01-08-2010, 11:52 PM
الجميل /
فاروق جويدة ..


لا تذكري الأمس إني عشتُ أخفيه
إن يَغفر القلبَ.. جرحي من يداويه ؟.

قلبي وعيناكِ والأيام بينهما
دربٌ طويلٌ تعبنا من مآسيه..

إن يخفقِ القلب كيف العمر نرجعه
كل الذي مات فينا.. كيف نحييه ؟؟..

الشوق درب طويل عشت أسلكه
ثم انتهى الدرب وارتاحت أغانيه..

جئنا إلى الدرب والأفراح تحملنا
واليوم عدنا بنهر الدمع نرثيه..

مازلتُ أعرف أن الشوق معصيتي
والعشق والله ذنب لستُ أخفيه..

قلبي الذي لم يزل طفلاً يعاتبني
كيف انقضى العيد.. وانقضت لياليه..

يا فرحة لم تزل كالطيف تُسكرني
كيف انتهى الحلم بالأحزان والتيه..

حتى إذا ما انقضى كالعيد سامرنا
عدنا إلى الحزن يدمينا.. ونُدميه..

مازال ثوب المنى بالضوء يخدعني
قد يُصبح الكهل طفلاً في أمانيه..

أشتاق في الليل عطراً منكِ يبعثني
ولتسألي العطر كيف البعد يشقيه..

ولتسألي الليل هل نامت جوانحه
ما عاد يغفو ودمعي في مآقيه..

يا فارس العشق هل في الحب مغفرة ؟
حطمتَ صرح الهوى والآن تبكيه..

الحب كالعمر يسري في جوانحنا
حتى إذا ما مضى.. لا شيء يبقيه..

عاتبت قلبي كثيراً كيف تذكرها
وعُمرُكَ الغضّ بين اليأس تُلقيه..

في كل يوم تُعيد الأمس في ملل
قد يبرأ الجرح.. والتذكار يحييه..

إن تُرجعي العمر هذا القلب أعرفه
مازلتِ والله نبضاً حائراً فيه..

أشتاق ذنبي ففي عينيكِ مغفرتي
يا ذنب عمري.. ويا أنقى لياليه..

ماذا يفيد الأسى أدمنتُ معصيتي
لا الصفح يجدي.. ولا الغفران أبغيه..

إني أرى العمر في عينيكِ مغفرة
قد ضل قلبي فقولي .. كيف أهديه .؟!


Rose7747

فيصل الرحيّل
01-12-2010, 03:31 AM
غازي القصيبي ..

ورسالة إلى أعماقه ...!




خـمسٌ وسـتُونَ.. في أجفان إعصارِ ..
أمـا سـئمتَ ارتـحالاً أيّها الساري؟


أمـا مـللتَ مـن الأسفارِ.. ما هدأت ..
إلا وألـقـتك فـي وعـثاءِ أسـفار؟


أمـا تَـعِبتَ من الأعداءِ.. مَا برحوا ..
يـحـاورونكَ بـالـكبريتِ والـنارِ


والصحبُ؟ أين رفاقُ العمرِ؟ هل بقِيَتْ ..
ســوى ثُـمـالةِ أيـامٍ.. وتـذكارِ


بلى! اكتفيتُ.. وأضناني السرى! وشكا ..
قـلبي الـعناءَ!... ولكن تلك أقداري


أيـا رفـيقةَ دربـي!.. لو لديّ سوى ..
عـمري.. لقلتُ: فدى عينيكِ أعماري


أحـبـبتني.. وشـبابي فـي فـتوّتهِ ..
ومـا تـغيّرتِ.. والأوجـاعُ سُمّاري


مـنحتني مـن كـنوز الحُبّ. أَنفَسها ..
وكـنتُ لـولا نـداكِ الجائعَ العاري


مـاذا أقـولُ؟ وددتُ الـبحرَ قـافيتي ..
والـغيم مـحبرتي.. والأفقَ أشعاري


إنْ سـاءلوكِ فـقولي: كـان يعشقني ..
بـكلِّ مـا فـيهِ من عُنفٍ.. وإصرار


وكـان يـأوي إلـى قـلبي.. ويسكنه ..
وكـان يـحمل فـي أضـلاعهِ داري


وإنْ مـضيتُ.. فـقولي: لم يكن بَطَلاً ..
لـكـنه لــم يـقبّل جـبهةَ الـعارِ


وأنـتِ!.. يـا بـنت فـجرٍ في تنفّسه ..
مـا فـي الأنوثة.. من سحرٍ وأسرارِ


مـاذا تـريدين مـني؟! إنَّـني شَبَحٌ ..
يـهيمُ مـا بـين أغـلالٍ. وأسـوارِ


هذي حديقة عمري في الغروب.. كما ..
رأيـتِ... مرعى خريفٍ جائعٍ ضارِ


الـطيرُ هَـاجَرَ.. والأغـصانُ شاحبةٌ ..
والـوردُ أطـرقَ يـبكي عـهد آذارِ


لا تـتبعيني! دعيني!.. واقرئي كتبي ..
فـبـين أوراقِـهـا تـلقاكِ أخـباري


وإنْ مـضيتُ.. فـقولي: لم يكن بطلاً ..
وكــان يـمزجُ أطـواراً بـأطوارِ


ويـا بـلاداً نـذرت العمر.. زَهرتَه ..
لعزّها!... دُمتِ!... إني حان إبحاري


تـركتُ بـين رمـال الـبيد أغنيتي ..
وعـند شـاطئكِ المسحورِ. أسماري


إن سـاءلوكِ فـقولي: لـم أبعْ قلمي ..
ولـم أدنّـس بـسوق الزيف أفكاري


وإن مـضيتُ.. فـقولي: لم يكن بَطَلاً ..
وكـان طـفلي.. ومحبوبي.. وقيثاري


يـا عـالم الـغيبِ! ذنبي أنتَ تعرفُه ..
وأنـت تـعلمُ إعـلاني.. وإسـراري


وأنــتَ أدرى بـإيمانٍ مـننتَ بـه ..
عـلي.. مـا خـدشته كـل أوزاري


أحـببتُ لقياكَ.. حسن الظن يشفع لي ..
أيـرتُـجَى الـعفو إلاّ عـند غـفَّارِ؟

Rose7747

فيصل الرحيّل
01-19-2010, 10:35 PM
جمال مرسي ..
لا زِلتُ أشكو لوعةَ الغُرباءِ ..!





في ليلةٍ مـن باهـرِ الأضـواءِ
فاحتْ بعطرِ الروضـةِ الغنَّـاءِ

و ترنَّمَتْ فيها عصافيرُ الهـوى
تشدو بلحـنٍ رائـعِ الأصـداءِ

خَفَقَتْ لهُ كلُّ القلوبِ ، تمايَلَـتْ
من سكرةِ الألحانِ و الصهبـاءِ

لكنَّ قلبي لم يـزل فـي ذِكـرةٍ
أقصَتْهُ عن نورٍ و عن ضوضاءِ

مُتنحياً في ركنِـهِ عـن عالـمٍ
مُتغيِّـرِ الألـوانِ كالحـربـاءِ

في عزلةٍ أصبو لها كالعاشقيـنَ
و زُمـرةِ الزُهّـادِ و الشعـراءِ

قد كنتُ فيها شارداً ، و كأننـي
عادتْ بيَ السنواتُ ألـفَ وراءِ

يومَ التقينا ها هنـا ، فتسللـتْ
كفّي لتقطِـفَ نجمـةَ الإمسـاءِ

و تداعب البدرَ المنيرَ فتصطلي
بالنـارِ مثـل فراشـةٍ حمقـاءِ

أو تمسح الدمعَ الـذي أَهْرَقْتِـهِ
فوقَ الخدودِ يتيهُ فـي خُيـلاءِ

في عزلتي إني هنا محبوبتـي
لا زلتُ أشكو لوعـةَ الغُرَبـاءِ

و مخاطباً نفسي ، و ما بي جِنَّةٌ
حتّامَ تبقى حَيْرتـي و شقائـي

فتجيبني : يا صاحبي عِشْ واقعاً
لا تلتحِفْ في الليـلِ بالظلمـاءِ

اُخرجْ ، فإنَّ حياتنـا كخميلـةٍ
مرويَّـةٍ بالـمـاءِ لا بـدمـاءِ

فيهـا أزاهيـرٌ تبايـن لونُهـا
و تنوَّعَت في الحُسنِ و الأسماءِ

فيها من الأطيارِ أسرابٌ ، فمـا
نعبُ الغـرابِ كرقـةِ الورقـاءِ

يا صاحبي ، إن الحياةَ كمسرحٍ
و الكـلُّ أدى دورَهُ بسـخـاءِ

هذا غنيٌّ ، هكـذا يبـدو بهـا
ليس الغِنى بجواهـرٍ و كسـاءِ

إنَّ الغِنى أن تطمئنَّ ، و ترتدي
ثوبَ العفـافِ مُرَصَّعـاً بإبـاءِ

يا صاحِ دع عنكَ الهمومَ ، فإنها
تسري كَسُـمِّ الحيّـةِ الرقطـاءِ

نحِّ التشـاؤمَ جانبـاً ، فكأنَّـهُ
في سطـوِهِ كغمامـةٍ سـوداءِ

تمضي السنونُ بحُلوِها و بمُرِّها
و بما حَوَتْ من راحةٍ و عنـاءِ

و يظـلُّ أمـرُ اللهِ فينـا نافـذاً
بالحقِّ ، لا بشريعـةِ الغوغـاءِ

فاقنع بحكـم اللهِ فـي عليائِـهِ
لا يملـكُ الإنسـانُ ردَّ قضـاءِ



Rose7747

فيصل الرحيّل
01-21-2010, 07:44 PM
إيليا أبوماضي ..
كُنْ بلسماً ..!





كُنْ بلسماً إن صار دهرك أرقما ..
وحلاوةً إن صار غيرك علقما ..

إن الحياة حبتك كلَّ كنوزها ..
لا تبخلنَّ على الحياة ببعض ما ..

أحسنْ وإن لم تجزَ حتى بالثنا ..!
أيَّ الجزاء الغيثُ يبغي إن همى ؟

مَنْ ذا يكافئُ زهرةً فواحةً .. ؟!
أو من يثيبُ البلبل المترنما ؟

عُدّ الكرامَ المحسنين وقِسْهُمُ ..
بهما تجدْ هذينِ منهم أكرما ..

ياصاحِ خُذ علم المحبة عنهما ..
إني وجدتُ الحبَّ علما قيما ..

لو لم تَفُحْ هذي ، وهذا ما شدا ..
عاشتْ مذممةً وعاش مذمما ..

فاعمل لإسعاد السّوى وهنائهم ..
إن شئت تسعد في الحياة وتنعما ..

أيقظ شعورك بالمحبة إن غفا ..
لولا الشعور الناس كانوا كالدمى ..

أحبب فيغدو الكوخ قصرا نيرا ..
وابغض فيمسي الكون سجنا مظلما ..

ما الكأس لولا الخمر غير زجاجةٍ ..
والمرءُ لولا الحب إلا أعظُما ..

كرهَ الدجى فاسودّ إلا شهبُهُ ..
بقيتْ لتضحك منه كيف تجهّما ..

لو تعشق البيداءُ أصبحَ رملُها ..
زهرا ً، وصارَ سرابُها الخدّاع ما ..

لو لم يكن في الأرض إلا مبغضٌ ..
لتبرمتْ بوجودِهِ وتبرّما ..

لاح الجمالُ لذي نُهى فأحبه ..
ورآه ذو جهلٍ فظنّ ورجما

لا تطلبنّ محبةً من جاهلٍ ..
المرءُ ليس يُحَبُّ حتى يُفهما ..

وارفقْ بأبناء الغباء كأنهم ..
مرضى ، فإنّ الجهل شيءٌ كالعمى ..

والهُ بوردِ الروضِ عن أشواكه ..
وانسَ العقاربَ إن رأيت الأنجما ..

يا من أتانا بالسلام مبشراً ..
هشّ الحمى لما دخلتَ إلى الحمى ..

وصفوكَ بالتقوى وقالوا جهبذُ ..
علامةُ ، ولقد وجدتك مثلما ..

لفظٌ أرقّ من النسيم إذا سرى ..
سَحَراً ، وحلوُ كالكرى إن هوّما ..

وإذا نطقتَ ففي الجوارحِ نشوةٌ ..
هي نشوةُ الروحِ ارتوتْ بعدَ الظما ..

وإذا كتبتَ ففي الطروسِ حدائقٌ ..
وشّى حواشيها اليراعُ ونمنما ..

وإذا وقفتَ على المنابر أوشكتْ ..
أخشابها للزهوِ أن تتكلما ..

إن كنت قد أخطاكَ سربال الغِنَى ..
عاش ابنْ مريم ليس يملك درهما ..

وأحبّ حتى من أحب هلاكه ..
وأعان حتى من أساء وأجرما ..

نام الرعاة عن الخراف ولم تنمْ ..
فإليك نشكو الهاجعين النوّما ..

عبدوا الإله لمغنمٍ يرجونه ..
وعبدتَ ربّك لست تطلبُ مغنما ..

كم رَوّعوا بجهنّم أرواحنا ..
فتألمت من قبلُ أن تتألما ..!

زعموا الإله أعدّها لعذابنا ..
حاشا ، وربُّك رحمةٌ ، أن يظلما ..!

ما كان من أمر الورى أن يرحموا ..
أعداءهم إلا أرقّ وأرحما ..

ليست جهنم غير فكرةِ تاجرٍ ..
الله لم يخلق لنا إلا السما ..



Rose7747

فيصل الرحيّل
02-01-2010, 04:30 AM
فاروق جويدة ..
ومن أجمل القصائد التي عانقتها في حياتي ..

وكأن العمر ما كانا ..!




قدَّمتَ عمركَ للأحلامِ قربانَا
لا خنتَ عهدًا ولا خَادعتَ إنسانَا

والآن تحملُ أحلامًا مبعثرةً
هل هانَ حُلْمُكَ.. أم أنتَ الذى هانَا؟

قامرتَ بالعمرِ.. والأيامُ غانيةٌ
مَنْ سَرَّهُ زمنًا سَاءَتْه أزمانَا

قد عشتَ ترْسُمُ أحلامًا لعاشقةٍ
ذاقتْ كؤوسَ الهوى طُهرًا.. وعِصْيَانَا

زَيَّنْتَ للناسِ أحلامًا مُجَنَّحَةً
بالحُلمِ حينًا.. وبالأوهامِ أحيانَا

في كلِّ قلبٍ غرستَ الحُبَّ أغنيةً
غنَّى بها الشِّعرُ في الآفاقِ.. وَازْدَانَا

أحلامُكَ البحرُ يَطْوى الأرضَ في غضبٍ
فَلا يَرى في المَدى أُفْقًا وشُطْآنَا

أحلامُكَ الصُّبْحُ.. يَسْرى كلما انْتفضتْ
مواكبُ النُّورِ وسْطَ الليلِ نِيرانَا

أحلامُكَ الأمنُ.. يَبنى في غدٍ أمَلاً
طفلا صغيرًا بِحُضنِ النيلِ نَشْوَانَا

أحلامُك الأرضُ تَخشى اللهَ في ورعٍ
وتَرفعُ العدلَ بين الناسِ بُرهانَا

لا تَغضبوا من حديثى.. إنَّه ألمٌ..
كمْ ضاقَ قلبى به جَهرًا.. وكِتْمَانَا

عَصرٌ لَقيطٌ بِسيفِ القَهرِ شَرَّدَنَا
وبَاعَنَا خِلْسَةً نَاسًا.. وأوْطَانَا

يا أُمَّةً قَايَضتْ بِالعجزِ نَخْوَتَهَا
وشَوَّهَتْ دِينَها هَدْيًا.. وقُرْآنَا

يا أُمَّةً لَوَّثَتْ بِالعُهْرِ سَاحَتَها
ومَارستْ فُجْرَهَا بَغْيًا.. وبُهْتَانَا

هَذِى خُيُولُكَ تحتَ السَّفْحِ قدْ وَهَنَتْ
وأَغْمَضَتْ عَيْنَهَا بُؤْسًا.. وحِرْمَانَا

هَذِى رُبُوعُكِ بينَ العَجزِ قدْ سَكَنَتْ
وَوَدَّعَتْ بِالأَسَى خَيْلاً.. وَفُرْسَانَا

هَذِى شُعُُوبٌ رَأتْ فى الصَّمْتِ رَاحَتَها
وَاسْتَبْدَلَتْ عِيرَهَا بِالخَيْلِ أَزْمَانَا

هَذِى شُعُوبٌ رَأتْ فى الموتِ غَايَتَهَا
وَاسْتَسْلَمَتْ للرَّدَى ذُلاً.. وَطُغْيَانَا

تَبْكى على العُمرِ فى أرضٍ يُلوِّثُهَا
رِجسُ الفسادِ فَتُعْلِى القَهرَ سُلْطَانَا

بَاعُوا لنا الوَهمَ أَشْبَاحًا مُتَوَّجَةً
مَنْ أَدْمَنُوا القَتلَ كُهَّانًا.. وأَعْوَانَا

بَينَ الجَمَاجِمِ تِيجَانٌ مُلوَّثَةٌ
وفى المَضاجعِ يَلهُو الفسقُ أَلْوَانَا

لَمْ يَبْرَإِ الجُرْحُ.. لَمْ تَهْدَأْ عَوَارِضُهُ
وإِنْ غَدَا فى خَرِيفِ العُمْرِ أَحْزَانَا

قَدَّمْتَ عُمْرَكَ لِلأحلامِ قُرْبَانَا
هَلْ خَانَكَ الحُلْمُ.. أَمْ أَنتَ الذى خَانَا؟!

كَمْ عِشْتَ تَجْرِى وَراءَ الحُلْمِ فى دَأَبٍ
وتَغْرِِسُ الحُبَّ بَينَ النَّاسِ إِيمَانَا

كَمْ عِشْتَ تَهْفُو لأَوْطَانٍ بِلاَ فَزَعٍ
وَتَكْرَهُ القَيْدَ مَسْجُونًا.. وَسَجَّانَا

كَمْ عِشْتَ تَصْرُخُ كالمَجنونِ فى وَطنٍ
مَا عَادَ يَعْرِفُ غَيْرَ المَوتِ عُنْوَانَا

كَمْ عِشْتَ تَنْبِشُ فى الأطْلالِ عَنْ زَمَنٍ
صَلْبِ العَزَائِمِ يُحْيِى كُلَّ مَا كَانَا

كَمْ عِشْتَ تَرْسُمُ لِلأطْفالِ أُغْنِيَةً
عَنْ أُمَّةٍ شَيَّدَتْ لِلعَدْلِ مِيزَانَا

فى سَاحَةِ المَجْدِ ضَوْءٌ مِنْ مَآثِرِهَا
مَنْ زَلْزَلَ الكَونَ أَرْكَانَا.. فَأَرْكَانَا

صَانَتْ عُهُودًا.. وثَارَتْ عِنْدَمَا غَضِبَتْ
وَخيْرُ مَنْ أَنْجَبَتْ فى الأَرْضِ إِنْسَانَا

سَادَتْ شُعُوبًا.. وكَانتْ كُلَّمَا انْتَفَضَتْ
هَبَّتْ عليها رِياحُ الغَدْرِ عُدْوَانَا

هَانَتْ على أَهلِهَا مِنْ يَوْمِ أَنْ رَكَعَتْ
لِلغَاصِبِينَ.. وَوَيْلُ المَرْءِ إِنْ هَانَا

يَجْرِى بِنَا الحُلْمُ فَوْقَ الرِّيحِ.. يَحْمِلُنَا
ويَرْسُمُ الكَوْنَ فى العَيْنَيْنِ بُسْتَانَا

حَتَّى إِذَا مَا خَبَا.. يَرْتَاحُ فى سَأَمٍ
وَفَوقَ أَشْلائِهِ تَبْكِى خَطَايَانَا

لا تَسْأَلِ النَّهْرَ.. مَنْ بِالعَجْزِ كَبَّلَهُ؟
وكَيْفَ أَضْحَى هَوَانَ العَجْزِ تِيجَانَا؟

لا تَسْأَلِ النَّاىَ.. مَنْ بالصَّمْتِ أَسْكَتَهُ؟
وكَيْفَ صَارَتْ "غَنَاوِى" النَّاىِ أَحْزَانَا؟

نَاىٌ حَزِينٌ أَنَا.. قَدْ جِئْتُ فى زَمَنٍ
أَضْحَى الغِنَاءُ بِهِ كُفْرًا.. وَعِصْيَانَا

صَوْتٌ غَرِيبٌ أَنَا.. والأُفْقُ مَقبرةٌ
فى كُلِّ شِبْرٍ تَرَى قَتْلى.. وَأَكْفَانَا

هَذَا هو الفَجْرُ.. كَالقِدِّيسِ مُرْتَحِلاً
مُنَكَّسَ الرَّأَسِ بَينَ النَّاسِ خَزْيَانَا

غَنَّيْتُ عُمْرِى.. وَكَمْ أَطْرَبْتُكُمْ زَمَنًا
وَكَمْ مَلأَتُ ضِفَافَ النِّيلِ أَلْحَانَا

غَنَّيْتُ لِلحُبِّ.. حَتَّى صَارَ أُغْنِيَةً
فَوْقَ الشِّفَاهِ.. وَطَارَ النِّيلُ نَشْوَانَا

كَيْفَ البَلابِلُ غَابَتْ عَنْ شَوَاطِئِهِ
وكَيْفَ يَحْضُنُ مَاءَ النِّيلِ غِرْبَانَا؟

عَارٌ عَلى النِّيلِ.. هَلْ يَنْسَابُ فى وَهَنٍ
وتُصْبِحُ الأُسْدُ فى شَطَّيْهِ جُرْذَانَا؟

عَارٌ عَلى النِّيلِ يُلْقِى الكَأسَ مُنْتَشِيًا
وكُلُّ طِفْلٍ بِهِ.. قَدْ نَامَ ظَمْآنَا!

فى الأفْقِ غَيْمٌ.. وَرَاءَ الغَيْمِ هَمْهَمَةٌ
وَطَيْفُ صُبْحٍ بَدَا فى الليلِ بُرْكَانَا

صَوْتُ النَّوَارِسِِ خَلْفَ الأُفْقِ يُخْبِرُنى:
البَحرُ يُخْفِى وَرَاءَ المَوْجِ طُوفَانَا

لا تَسْألِ الحُلمَ عَمَّنْ بَاعَ.. أو خَانَا
واسْألْ سُجُونًا تُسَمَّى الآنَ أوْطَانا!

أَشْكُو لِمَنْ غُرْبَةَ الأيَّامِ فى وطنٍ
يَمتدُ فى القلبِ شِرْيَانًا.. فَشِرْيَانَا؟

مَا كُنتُ أعْلمُ أنَِّ العِشقَ يَا وَطَنى
يَومًا سَيَغْدُو مَعَ الأيَّامِ إدمانَا

عَلَّمْتَنا العِشْقَ.. حَتَّى صَارَ فى دَمِنَا
يَسْرِى مَعَ العُمْرِ أَزْمَانًا.. فَأزْمَانَا

عَلَّمْتَنا.. كَيْفَ نَلْقَى المَوْتَ فى جَلدٍ
وكَيْفَ نُخْفِى أَمَامَ النَّاسِ شَكْوَانَا

هَذَا هُوَ المَوْتُ يَسْرِى فى مَضَاجِعِنَا
وأَنْتَ تَطْرَبُ مِنْ أنَّاتِ مَوْتَانَا

هَذَا هُوَ الصَّمْتُ يَشْكُو مِنْ مَقَابِرِنا
فَكُلَّمَا ضَمَّنا.. صَاحَتْ بَقَايَانَا

بَاعُوكَ بَخْسًا.. فَهَلْ أَدْرَكتَ يَا وَطَنِى
فِى مَأتمِ الحُلمِ قَلبِى فِيكَ كَمْ عَانَى؟!

سَفِينَةٌ أَبْحَرَتْ فى الليلِ تَائِهةً
والمَوْجُ يَرْسُمُ فى الأَعْمَاقِ شُطآنَا

شِرَاعُهَا اليَأسُ.. تَجْرِى كُلَّمَا غَرِقَتْ
حَتَّى تَلاشَتْ.. ولاحَ المَوْتُ رُبَّانَا

يَا ضَيْعَةَ العُمْرِ.. سَادَ العُمْرَ فى سَفَهٍ
بَطْشُ الطُّغَاةِ.. وَصَارَ الحَقُّ شَيْطَانَا

كَمْ كُنْتُ أهْرَبُ.. والجَلادُ يَصْرخُ بِى:
يَكْفِيكَ مَا قَدْ مَضَى سُخْطًا.. وَعِصْيَانَا

ارْجِعْ لِرُشْدِكَ.. فَالأحْلامُ دَانِيَةٌ
واسْألْ حُمَاةَ الحِمَا صَفْحًا.. وَغُفْرَانَا

هَلْ أطْلُبُ الصَّفْحَ مِنْ لِصٍّ يُطَارِدُنِى؟
أَمْ أَطْلُبُ الحُلمَ مِمِّنْ بَاعَ أَوْطَانَا؟!

بَيْنَ الهُمُومِ أَنامُ الآنَ فى ضَجَرٍ..
قَدْ هَدَّنِى اليَأسُ.. فاسْتَسْلمتُ حَيْرَانَا

حَتَّى الأَحِبَّةُ سَارُوا فى غِوَايَتِهِمْ
وَضَيَّعُوا عُمْرَنَا شَوْقًا.. وَحِرْمَانَا

خَانُوا عُهُودًا لَنَا.. قَدْ عِشْتُ أَحْفَظُهَا
فَكَيْفَ نَحْفَظُ يَوْمًا عَهْدَ مَنْ خَانَا؟

إِنِّى لأَعْجَبُ.. عَيْنِى كَيْفَ تَجْهَلُنِى
ويَقْطَعُ القَلْبُ فى جَنْبَىَّ شِرْيَانَا؟!

كَمْ عَرْبَدَ الشَّوْقُ عُمْرًا فى جَوَانِحِنَا
وَقَدْ شَقِينَا بِهِ فَرْحًا وأشْجَانًا

مَا سَافرَ الحُبُّ.. مَا غَابَتْ هَوَاجِسُهُ
ولا الزَّمَانُ بِطولِ البُعدِ أَنْسَانَا

إِنْ حلَّقَتْ فى سَمَاءِ الحُبِّ أُغْنِيَةٌ
عَادَتْ لَيَالِيه تُشْجِى القَلْبَ أَلْحَانَا

لَمْ يَبْقَ شَىْءٌ سِوَى صَمْتٍ يُسَامِرُنَا
وَطَيْفِ ذِكْرَى يَزُورُ القَلْبَ أَحْيَانَا

قََدَّمْتُ عُمْرِى لِلأَحْلامِ قُرْبَانَا..
لا خُنْتُ عَهْدًا.. وَلا خَادَعْتُ إِنْسَانَا

شَاخَ الزَّمَانُ.. وَأَحْلامِى تُضَلِّلُنِى
وَسَارِقُ الحُلْمِ كَمْ بِالوَهَمِ أَغْوَانَا

شَاخَ الزَّمَانُ وسَجَّانِى يُحَاصِرُنى
وَكُلَّمَا ازْدَادَ بَطْشًا.. زِدْتُ إِيمَانَا

أَسْرَفْتُ فى الحُبِّ.. فى الأَحْلامِ ..فى غَضَبِى
كَمْ عِشْتُ أَسْألُ نَفْسِى: أيُّنََا هَانَا؟

هَلْ هَانَ حُلْمِى.. أَمْ هَانَتْ عَزَائِمُنَا؟
أَمْ إِنَّهُ القَهْرُ.. كَمْ بِالعَجْزِ أَشْقَانَا؟

شَاخَ الزَّمَانُ.. وَحُلْمِى جَامِحٌ أَبَدًا
وَكُلْمَا امْتَدَّ عُمْرِى.. زَادَ عِصْيَانَا

وَالآنَ أَجْرِى وَرَاءَ العُمْرِ مُنْتَظِرًا
مَا لا يَجِىءُ.. كَأنَّ العُمْرَ مَا كَانَا


Rose7747

فيصل الرحيّل
02-12-2010, 02:10 AM
لا أعلم هل هي حالة ..
أم هي فعلا غربة روح ...؟!


يحيى توفيق حسن ..
غربة روح ..!



وحْدِي وهذا الدُّجَى.. ضَاقَـــتْ بِيَ الدَّارُ
غريبُ رُوْحٍ ذَوَى.. أقْصَـــــتْهُ أسْفارُ

ظمآن.. لا مــاءَ يروي غُلَّتِي.. وَفَمِـي
قد جــــفَّ.. والعَزْمُ في عَيْنيّ إصرَارُ

ورُبَّ ظــــامٍ صــَدٍ والمَاءُ في فَمِهِ
كأنَّما صُـــبَّ في أحشــائِهِ.. نَــارُ

وكَمْ شَجٍ ضــاحِـــكٍ والحُزْنُ يطحَنُهُ
يَبْـــدُو خــليّاً.. وفي جَنْبَيْـهِ إعْصَارُ

والذُّلُّ للــحُرِّ جُـــــرْحٌ لا دَواءَ لَهُ
والـعـَيْشُ في الــذُّلِّ إنْ سَـوَّغْتهُ عَارُ

حيْرانَ تَــــــجْمَعُنِي والـهَمَّ أفكَارٌ
واللَّــيْلُ حَــولي ومـلءُ القـَلْبِ أكْدارُ

أخْــــــفِي وأكْـتُمُ و الآلامُ تسحقُنِي
كأنّــَما دُقَّ في جَــنْبَيَّ مِــــسْمَارُ

أرنُــــو إلى مَا مَضَى و العُمْرُ يسلبُهُ
كَــرُّ اللَّــيالي وايـــسَارٌ وإعْـسارُ

ليْتَ الزَّمـــــــانَ الّذي بالبُعْدِ فَرَّقنا
يُـــدْنِي ويُــرجِعُ مَنْ شَطَّتْ بِهِ الدَّارُ

أكُلَّمَا قَرَّبــتْ مَا بَيْنَنَا سُـــــــبُلٌ
عــادتْ تُــفرِّقُنا في الأرْضِ أقْــدَارُ

جُرْحِي طــــويلٌ وقلبي مُــثْْقلٌ أبداً
يا أيُّــها القـــلبُ كَمْ أشْجَـتْكَ أوْزَارُ

لا الحُزْنُ يَبْقى ولا الأفْـــــرَاحُ دائمَةٌ
تَــبْـلى المَــشَاعِـرُ.. والآمالُ تَنْهَارُ

يَشْقَى ويَأْرَقُ مَنْ أعْــيَتْهُ أوْطَــــارُ
والــرِّزْقُ والـجَـدُّ.. إقْـبـالٌ وإدْبَارُ

كَمْ ضَــاقَ بالفَقْرِ أبْرارٌ وإنْ صَــبَرُوا
وكَــمْ تــقاتـلَ.. عند المالِ.. أصْهارُ

كأنَّهم أذْؤُبٌ في قـــــفْرةٍ سَــغِبُوا
بَــدَى لَهُم بـعـد طـولِ الجُوُعِ أعْيَارُ

هبُّـــــوا إليها وفـي أعُرَاقِهِمْ نَـهَمٌ
كالـنَّار يـدفعُهُمْ.. فـالجُـــوْعُ جَـبَّارُ

وهَكَذا النَّاسُ حُبُّ المــــالِ أفْقَــدهُمْ
حُــلْوَ الخِـصَـالِ.. فَـمَغْـدُورٌ وغَدَّارُ

يبدون كالعُمْيِ.. لـكن ليـس ثَمَّ عَــمَى
وإنّـَما عَــمِيَتْ في الحــقِّ أبْـصـارُ

جارُوا على بَعْضِهِم لا دِيْنَ يــــردعُهُمْ
وغــــرَّهُـم جَـشَـعٌ في النَّفْسِ أمَّارُ

عاشُوا وماتُوا.. ضَحَايا الحِرْصِ وانْقَرَضُوا
لمْ يُــجْدِهِمْ كـلبٌ أو يُـغْـنِ إحْـضَارُ

وبيْنَ هذا الــــــورى حُرٌّ أحَاط بِهِ
رَيْــبُ الــزَّمانِ.. على الإرْزَاءِ صَبَّارُ

يَنُوءُ لا يشـــــــتكِي والنَّفْسُ قَانِعَةٌ
وفي أســارِيْرِهِ.. للطـــــُّهْرِ أنْوَارُ

لّمْ يَنْسَ في غُرْبَهِ الأوْجَــــــاعِ مَبْدَأهُ
لا ذَلّــــَهُ الفــَقْرُ أوْ أطْــفَاهُ إكْثَارُ

وبين أعْمَـــــــــاقِهِ للنَّاسِ قَاطِبَةً
حُــبٌّ يَـفِيْضُ وإنْ عَنــَّوْهُ أوْ جَارُوا

يَمْضِي دَؤُوْباً فلا حِــرْصٌ ولا كَــسَلٌ
يُـــعَلِّلُ النَّـــــفْسَ فالأرْزَاقُ أقْدَارُ

.. ما أتْفَهَ العُــــمْرَ لو عِشْنَا نُــبَدِّدُهُ
كَمَا يُــبَدِّدُ حُـــرَّ المَالِ أغْـــرَارُ

أكْلٌ ونَـــوْمٌ بِلا فِـكــْرٍ ولا هَـدَفٍ
كأنَّنا في بــِقَاعِ الأرْضِ أبْـــــقَارُ

فالعَيْشُ مُتْعـــَتُهُ فِيــْمَا نُــكابــِدُهُ
عُـــسْرٌ فَــــيُسْرٌ.. وأفْرَاحٌ فَأكْدَارُ

والـفـِكـْرُ كَالـحُـبِّ أحْلَى ما نُـزَاوِلُهُ
لــولاهُ لَمْ تَــحْلُ آمـــالٌ وأعْمَارُ

والنّـــَاسُ في رِحْــلَةِ الأيَّامِ أوعـيَةً
للــخَيْرِ والشَّــرِّ والإنْــسَانُ يَخْتَارُ





Rose7747

فيصل الرحيّل
02-28-2010, 12:59 AM
أهو ضد التيار أم نحن ..؟!
لا أعلم ..

هو أحمد مطر ..!



الحائِطُ رغـمَ توَجُّعِـهِ
يتحَمّـلُ طَعْـنَ المِسمـارْ
والغُصـنُ بِرَغـمِ طراوَتِـهِ
يحمِـلُ أعشاشَ الأطيـارْ .
والقبْـرُ برغمِ قباحَتِـهِ
يرضـى بنمـوِّ الأزهـارْ .

وأنـا مِسماري مِزمـارْ
وأنـا منفـايَ هوَ الدّارْ
وأنَـا أزهـاري أشعـارْ

فلِمـاذا الحائِطُ يطعَـنُني ؟
والغُصـنُ المُتَخَفّـفُ منّـي.. يستـَثـقِلُني ؟

ولِماذا جَنّـةُ أزهـاري
يحمِلُها القبـرُ إلى النّـارْ ؟

أسألُ قلبي :
ما هـوَ ذنبي ؟
ما ليَ وحـدي إذْ أنثُرُ بَذرَ الحُريّـةِ
لا أحظـى من بعـدِ بِذ ا ري
إلاّ بنمـوِّ الأسـوارْ ؟!

يهتِفُ قلـبي :
ذنبُكَ أنّكَ عُصفـورٌ يُرسِـلُ زقزَقَـةً
لتُقَـدَّمَ في حفلَـةِ زارْ !
ذنبُكَ أنّكَ موسيقيٌّ
يكتُبُ ألحانـاً آسِـرةً
ليُغنيها عنـهُ .. حِمـارْ !

ذنبُكَ أنّكَ ما أذْنَبتَ ..
وعارُكَ أنّكَ ضِـدَّ العـارْ !

**
في طوفـانِ الشّرفِ العاهِـرِ
والمجـدِ العالـي المُنهـارْ
أحضُـنُ ذنـبي
بِيـَدَيْ قلـبي
وأُقبّـلُ عاري مُغتَبِطـاً
لوقوفـي ضِـدَّ التّيـارْ .
أصـرُخُ : يا تيّـارُ تقـدّمْ
لنْ أهتَـزَّ ،ولـنْ أنهـارْ
بلْ سَتُضارُ بيَ ألا وضـارْ .
يا تيّـارُ تقـدّم ضِـدّي
لستُ لوَحـد ي
فأنا .. عِنـدي !
أنَا قبلـي أقبلتُ بوعْـدي
وسأبقى أبعَـدَ مِنْ بعـدي
مادمـتُ جميـعَ الأحـرارْ !



Rose7747

بسمة الخالدي
03-02-2010, 12:52 PM
.






لا تنتقد خجلي الشديد فإنني .. = ( بسيطة جداً ) .. وأنت خبير ..
يا سيد الكلمات هب لي فرصةً .. = حتى يذاكر درسه العصفور ..
خذني بكل بساطتي و " طفولتي ".. = أنا لم أزل أحبو .. وأنت قدير ..
(( من أين تأتي بالفصاحة كلها = وأنا يتوه على فمي التعبير .. ؟ ))
أنا في الهوى لا حول لي أو قوة .. = إن المحب بطبعه مكسور ..
يا هادئ الأعصاب إنك || ثابت || .. = و انا على ذاتي أدور .. أدور ..
الأرض تحتي دائماً .. محروقة .. !! = والأرض تحتك .. مخمل وحرير .. !!
فرق كبير بيننا يا سيدي .. = فأنا محافظةٌ .. وأنت جسور .. !!
وأنا مقيدة.. و أنت تطيييرُ .. = وأنا مجهولة جداً .. وأنت شهير ..





لـ د / سعاد الصباح ..
و بـ الصوت الملائكي .. نجاة الصغيرة




.

فيصل الرحيّل
03-04-2010, 11:51 PM
نَضَبَتْ بحورُ الشِّعـرِ ياعصمـاءُ
ولذا اشتكاكِ الشعـرُ والشعـراءُ

أَوَ لستِ آخرَ قطرةٍٍ صنعوا بهـا
أحلى القصائدِ ، ثُمَّ غِيضَ المـاءُ

أوَ لستِ أجملَ قصةٍ كُتِبَتْ ، فما
خطَّـتْ مثيـلَ جمالِهـا الأدبـاءُ

يا أجملَ الأسماءِ لو تدرينَ كيفَ..
تحيَّرت فـي وصفِـكِ الأسمـاءُ

قالت نُؤَمِّرُها علي عرشِ الهـوى
ولهـا النسـاءُ جميعُهُـنَّ إمـاءُ

فهيَ الأميرةُ لا مِـراءَ ، وإنهـا
نـورٌ لكـلِّ إمــارةٍ و بـهـاءُ

و تودَّدَ القمـرانِ ، كـلٌّ يبتغـي
مِنكِ الرِّضا ، وانصاعت الجوزاءُ

واحتجَّتِ الأزهارُ عندكِ ، فارفقي
بالفُلَّـةِ البيضـاء يـا حسـنـاءُ

و بوردةٍ حمـراء تأخـذُ لونَهـا
من خدِّكِ الورديِّ حيـث تشـاءُ

وبحبَّةِ الكَـرَزِ التـي أعطيتِهـا
لـونَ الشِّفـاهِ الحُـوِّ يـا لميـاءُ

وبِغُصنِ بانٍ كـان يحسـبُ أنَّـهُ
لمَّـا يميـدُ فمـا لـه نُـظَـراءُ

حتى ظَهَرْتِ فكاد يذوي مُطرقـاً
وتساقطـت أوراقُـهُ الخضـراءُ

يا ربَّةَ الحسـنِ البديـعِ ،ترفَّقـي
بفؤادِ صَـبٍّ قـد كسـاهُ وفـاءُ

خَفَقَ الفؤادُ ، فلا تلومي عاشقـاً
سُمِعَتْ لنبـضِ فـؤادِهِ أصـداءُ

فالعينُ ساهرةً يُجافيهـا الكـرى
منـذ ارتأتـكِ وهَدَّهـا الإِعيـاءُ

ولقد أُصيبت إذ رماها بالضُّحـى
سهمٌ رَمَتْـهُ عيونُـكِ الحـوراءُ

والعقلُ يسبحُ في بحـاركِ هائمـاً
أودت بِـهِ الأمـواجُ والأنــواءُ

لا شطَّ يُنقذُهُ سوى صـدرِ التـي
فـي مقلتيهـا الــداءُ و الإدواءُ

يا ربَّةَ الحُلمِ الـذي قـد زارنـي
صُبْحاً ، وحين تلفُّنـي الظَّلمـاءُ

رِفقاً بليلٍ لونُهُ من شعـرِكِ ال..
مجدولِ ، بل وعيونُـهُ السـوداءُ

رفقاً بأفْقٍ ، قـد خَبَـتْ نَجْمَاتُـهُ
لمَّا سَطَعْتِ و شَعَّ منـكِ ضيـاءُ

رفقاً بمُضنـاكِ الـذي أسهرتِـهِ
وغَزَاهُ طيـفُ جمالِـكِ الوضَّـاءُ

جودي ببذلِ الحُـبِّ أو فتمنَّعـي
إنَّ التمنُّعَ فـي الحِسـانِ سخـاءُ






د/ جمال مرسي ..!
Rose7747

فيصل الرحيّل
03-05-2010, 04:11 AM
كم هو مؤلمٌ هذا النص ..!



تميم البرغوثي ..!
قفي ساعةً يفديكِ قَوْلي وقائِلُهْ


قفي ساعةً يفديكِ قَوْلي وقائِلُهْ
ولا تَخْذِلي مَنْ باتَ والدهرُ خاذِلُهْ

أَنَا عَالِمٌ بالحُزْنِ مُنْذُ طُفُولَتي
رفيقي فما أُخْطِيهِ حينَ أُقَابِلُهْ

وإنَّ لَهُ كَفَّاً إذا ما أَرَاحَها
عَلَى جَبَلٍ ما قَامَ بالكَفِّ كَاهِلُهْ

يُقَلِّبُني رأساً على عَقِبٍ بها
كما أَمْسَكَتْ سَاقَ الوَلِيدِ قَوَابِلُهْ

وَيَحْمِلُني كالصَّقْرِ يَحْمِلُ صَيْدَهُ
وَيَعْلُو به فَوْقَ السَّحابِ يُطَاوِلُهْ

فإنْ فَرَّ مِنْ مِخْلابِهِ طاحَ هَالِكاً
وإن ظَلَّ في مِخْلابِهِ فَهْوَ آكِلُهْ


عَزَائي مِنَ الظُّلاَّمِ إنْ مِتُّ قَبْلَهُمْ
عُمُومُ المنايا مَا لها مَنْ تُجَامِلُهْ

إذا أَقْصَدَ الموتُ القَتِيلَ فإنَّهُ
كَذَلِكَ مَا يَنْجُو مِنَ الموْتِ قاتلُِهْ

فَنَحْنُ ذُنُوبُ الموتِ وَهْيَ كَثِيرَةٌ
وَهُمْ حَسَنَاتُ الموْتِ حِينَ تُسَائِلُهْ

يَقُومُ بها يَوْمَ الحِسابِ مُدَافِعاً
يَرُدُّ بها ذَمَّامَهُ وَيُجَادِلُهْ

وَلكنَّ قَتْلَىً في بلادي كريمةً
سَتُبْقِيهِ مَفْقُودَ الجَوابِ يحاوِلُهْ


ترىالطفلَ مِنْ تحت الجدارِ منادياً
أبي لا تَخَفْ والموتُ يَهْطُلُ وابِلُهْ

وَوَالِدُهُ رُعْبَاًَ يُشِيرُ بَكَفِّهِ
وَتَعْجَزُ عَنْ رَدِّ الرَّصَاصِ أَنَامِلُهْ

أَرَى اْبْنَ جَمَالٍ لم يُفِدْهُ جَمَالُهُ
وَمْنْذُ مَتَي تَحْمِي القَتِيلَ شَمَائِلُهْ

عَلَى نَشْرَةِ الأخْبارِ في كلِّ لَيْلَةٍ
نَرَى مَوْتَنَا تَعْلُو وَتَهْوِي مَعَاوِلُهْ

أَرَى الموْتَ لا يَرْضَى سِوانا فَرِيْسَة ً
كَأَنَّا لَعَمْرِي أَهْلُهُ وَقَبَائِلُهْ

لَنَا يَنْسجُ الأَكْفَانَ في كُلِّ لَيْلَةٍ
لِخَمْسِينَ عَامَاً مَا تَكِلُّ مَغَازِلُهْ


وَقَتْلَى عَلَى شَطِّ العِرَاقِ كَأَنَّهُمْ
نُقُوشُ بِسَاطٍِ دَقَّقَ الرَّسْمَ غَازِلُهْ

يُصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ يُوطَأُ بَعْدَها
وَيَحْرِفُ عُنْهُ عَيْنَهُ مُتَنَاوِلُهْ

إِذَا ما أَضَعْنَا شَامَها وَعِراقَها
فَتِلْكَ مِنَ البَيْتِ الحَرَامِ مَدَاخِلُهْ

أَرَى الدَّهْرَ لا يَرْضَى بِنَا حُلَفَاءَه
وَلَسْنَا مُطِيقِيهِ عَدُوَّاً نُصَاوِلُهْ

فَهَلْ ثَمَّ مِنْ جِيلٍ سَيُقْبِلُ أَوْ مَضَى
يُبَادِلُنَا أَعْمَارَنا وَنُبَادِلُهْ ..؟!

جنون مهرة
03-07-2010, 03:02 AM
إلـى أمّــي
محمود درويش - فلسطين

أحنُّ إلى خبزِ أمّي
وقهوةِ أمّي
ولمسةِ أمّي
وتكبرُ فيَّ الطفولةُ
يوماً على صدرِ يومِ
وأعشقُ عمري لأنّي
إذا متُّ
أخجلُ من دمعِ أمّي

خذيني، إذا عدتُ يوماً
وشاحاً لهُدبكْ
وغطّي عظامي بعشبِ
تعمّد من طُهرِ كعبكْ
وشدّي وثاقي..
بخصلةِ شَعر..
بخيطٍ يلوّحُ في ذيلِ ثوبكْ
عساني أصيرُ إلهاً
إلهاً أصير..
إذا ما لمستُ قرارةَ قلبكْ!

ضعيني، إذا ما رجعتُ
وقوداً بتنّورِ ناركْ
وحبلِ الغسيلِ على سطحِ دارِكْ
لأني فقدتُ الوقوفَ
بدونِ صلاةِ نهارِكْ
هرِمتُ، فرُدّي نجومَ الطفولة
حتّى أُشارِكْ
صغارَ العصافيرِ
دربَ الرجوع..
لعشِّ انتظاركْ..

سكون
03-10-2010, 12:42 PM
وقالَ نسوةٌ من المدينةَ
ألم يزل كعهدهِ القديمِ في دماكِ بعدْ ؟؟
عذرتَهُنّ سيّدِي !!
أشفقتُ
ينتَظِرنَ أن أرُدْ !
وكيف لي وأنتَ في دمي
الآن بعدَ الآن قبلَ الآن
في غدٍ وبعدَ غدْ ..
وحسبما وحينما ووقتما
يكونُ بي رَمقْ ..
وبعدما وحينما وكيفما اتفَقْ !!
عذرتَهَنّ سيّدي
فما رأينَ وجهَكَ الصبيحَ
إذ يطُلُ مثل مطلعِ القَصيدْ ..
ولا عرِفنَ حين يستريحُ ذلك البريقُ
غامضاً وآمراً يشُدُني من الوريدِ للوريدْ ..
لو أنهنَ سيّدي
وجدنَ ما وجدتُ حينما سرحتَ يومها
فأورق المكانُ حيث كنتَ جالساً
وضجّتِ الحياةُ حيث كنتَ ناظراً
وأجهشتْ سحابةٌ كانت تمرُ
في طريقها إلي البعيدْ ..
لو أنهنَ سيّدي
لقطّفتْ أناملٌ مشتْ على الخدودِ
بالكلامِ والمُلامِ والسؤالْ ..
يسألنني
وينتظرنَ أن أردْ
كيف لي وأنتَ في دمي وخاطري
وفي دفاتري
وأنتَ في الحروفِ قبلَ أن تُقالْ
بالأمسِ قد صافحتُ كفّكَ
الرحيبَ سيّدي
والعطرَ والحقولَ والظلالَ في يَدَيّ
ما تزالْ ..
عذرتَهُنَ سيّدي
فما عرِفنَ كيف أنّ صوتَكَ المَهِيبَ
حين يجيءْ
اسمعُ الحفيفَ والخريرَ
والمسُ النّسيمَ والنّدى
واصعدُ السماءَ ألفَ مرةٍ أطيرْ ..
عذرتَهُنَ ..
ليس بالإمكانِ أن يعِينَ أنّ بيننا
من العذابِ ما أُحبُهُ
وبيننا من الشُجُونِ ما يظلُ عالقاً
وقائماً وصادقاً ليومِ يُبعثون ..
وأننا برغمِ هذهِ الجراحُ
والثقوبِ والندوب آيبونْ ..
وأننا
وان تواطأَ الزمانُ ضدَ وعدِنا الجميلِ مرةً
ففي غدٍ كما نريدُهُ يكون
وأنني
بمقلتيكَ سيّديبقلبكَ الكبيرِ مثلَ حُبِنا
أردتُ أن أُقيمَ دائماً إلى الأبدْ ..
يسألنني وينتظرنَ أن أردْ ..
وما درينَ أنّ لحظةً من الصّفاءِ
قُربَ وجهِكَ الحبيبِ
بانفعالكَ الحبيبِ
تُقررُ النّدى
فيستجيبُ في ظهيرةِ النّهارْ !!
تختصرُ الزنابقُ الورودَ والعبيرَ والبحارْ ..
تطيُر بي إلى مشارفِ الحياةِ
حيث لا مدائن ورائها ولا قفارْ ..
يسألنني ألم تزلْ بخاطري
وقد مضى زمانٌ وعاقنا الزّمانْ
وما علمنَ أنّ ما أدُسُهُ بجيبهِ
السِّريُ ضد حادثاتهِ
ابتسامةٌ من البروقِ في مواسمِ المطرْ
سرقتها من وجهكَ الحبيبِ وادخرتُها
تميمةً من الجراحِ والعيونِ والخطرْ ..
يقُلنَ
كيف لم تغيّرِ الجراحُ طعمَ حُبِنا وعِطرِهِ
ولونهِ الغريبْ ..
وينتظرنَ أن أُجيبْ
وكيف لي وأنت في الأطفالِ
والصحابِ والرفيقِ والصديقِ والحبيبْ ..
وأنت هكذا
بجانبي أمامَ ناظِرَيَّ دائماً معي
يغيبُ ظليَّ في المساءِ ولا تغيبْ ..
لا ساعةً
ولا دقيقةً
ولا مسافةَ ارتدادِ الطَّرف يا "أنا" ..!!!
فكيف أو بما
يُردنَ أن أُجيب ؟؟ !


روضة الحاج

Rose7747

فيصل الرحيّل
03-13-2010, 05:44 AM
عبدالله البردوني ..
( في الشاطىء الثاني ..! )


يا وجهها في الشاطىء الثانـي ..
أسرجـت للإبحـار أحزانـي

أشرعت يـا أمـواج أوردتـي ..
وأتيت وحدي فـوق أشجانـي

ولما أتيـت ؟ أتيـت ملتمسـا ..
فرحـي وأشعـاري وإنسانـي


من أين ؟ لا أرجوك لا تسلـي ..
تدرين … وجه الريح عنوانـي


لو كان لي من أين قبـل هنـا ..
قـدّرت أن التّـيـه أنسـانـي

مـن أيـن ثانـيـة وثالـثـة ..
أضنيت بحث الردّ . أضنانـي

من قبري الجوال فـي جسـدي ..
من لا متى ، من موت أزماني

من أخبرتني عنـك ؟ لا أحـد ..
من دلّني ..؟ عيناك … شيطاني

قلقي حنيـن العمـر عفرتنـي ..
في البحث عن تربيتك ألحانـي

عن نبض أعراقي وعن لغنـي ..
عن منبتي مـن عقـم أكفانـي


أعليّ أفنـى هـا هنـا عطشـا ..
جوعا ؟ وفي كفّيـك بستانـي



حان اقترابي منك … أين أنا ؟
الشـوق أقصانـي وأدنـانـي


من أين لي يـا ريـح معجـزة ..
يا موج أيـن رأيـت ربّانـي؟

يا صبحها من أيـن مـدّ يـدا ..
يا عطرها مـن أيـن نادانـي؟

الشاطـىء اللّهفـان يدفعـنـي ..
وأخاف هـذا المعبـر القانـي

من أين يا جذلـى أمـدّ فمـي ..
ويدي إلـى بستانـك الهانـي؟

من أيـن ؟ أن البعـد قرّبنـي ..
من أين ؟ أن القـرب أقصانـي

اليوم كـان الـدء يـا سفـري
وغـدا سألقـاهـا وتلقـانـي

فلتنتظرني حيـث أنـت غـدا ..
يا وجهها في الشاطىء الثانـي

سراب
03-15-2010, 02:17 AM
لن اكتبها كامله لانها طويله جداً ... لمحمد صالح بحر العلوم بها كشف لكثير من الحقائق
العــار / بيـــه !! ... وأين حقي ؟!

رحت أستفسر من عقلي وهل يدرك عقلي
محنة الكون التي استعصت على العالم قبلي
ألأجل الكون أسعى أنا أم يسعى لأجلي
وإذا كان لكل من فيه حق: أين حقي؟!
***
فأجاب العقل فى لهجة شكاك محاذر
أنا فى رأسك محفوف بأنواع المخاطر
تطلب العدل وقانون بني جنسك جائر
ان يكن عدلا فسله عن لساني: أين حقي؟!
***
ان أنا أذعنت للخلق وحاولت التعامي
كان شأني شأن من يطلب غيثا من جهام
فنظام الخلق لا يعرف وزنا لنظامي
ونظامي لم يزل يصرخ مثلي: أين حقي؟!
***
ما لبعض الناس لايحسب للتفكير فضلا
ومتى ناقشته الرأى تعداك وولى
زاعما ابقاء ما كان على ما كان أولى
من جديد يعرف الواقع منه: أين حقي ؟!
***
يا ذئابا فتكت بالناس آلاف القرون
أتركني أنا والدين فما أنت وديني
أمن الله قد استحصلت صكاً فى شؤوني
وكتاب الله فى الجامع يدعو: أين حقي؟!
***
أنت فسرت كتاب الله تفسير فساد
واتخذت الدين احبولة لك واصطياد
فتلبست بثوب لم يفصل بسداد
وإذا بالثوب ينشق ويبدو: أين حقي؟!
***
أمن القومية الحقة يشقى الكادحونا
ويعيش الانتهازيون فيها ناعمونا
والجماهير تعاني من أذى الجوع شجونا
والأصولية تستنكر شكوى: أين حقي؟!
***
حرروا الأمة ان كنتم دعاة صادقينا
من قيود الجهل تحريرا يصد الطامعينا
وأقيموا الوزن فى تأمين حق العاملينا
ودعوا الكوخ ينادي القصر دوما: أين حقي؟!
***
يا قصورا لم تكن الا بسعي الضعفاء
هذه الأكواخ فاضت من دماء البؤساء
وبنوك استحضروا الخمرة من هذه الدماء
فسلى الكأس يجبك الدم فيه: أين حقي ؟!
***
حاسبيني ان يكن ثمة ديوان حساب
كيف أهلوك تهادوا بين لهو وشراب
وتناسوا أن شعبا فى شقاء وعذاب
يجذب الحسرة والحسرة تحكي: أين حقي؟!
***
كم فتى فى الكوخ أجدى من أمير فى القصور
قوته اليومي لا يزداد عن قرص صغير
ثلثاه من تراب والبقايا من شعير
وبباب الكوخ كلب الشيخ يدعو: أين حقي؟!
***
وفتاة لم تجد غير غبار الريح سترا
تخدم الحي ولا تملك من دنياه شبرا
وتود الموت كي تملك بعد الموت قبرا
واذا الحفار فوق القبر يدعو: أين حقي؟!

فيصل الرحيّل
03-20-2010, 12:55 AM
د/ سعاد الصباح ..
جنتي ..

جنتي كـوخٌ وصحـراءٌ ووردُ ..
وحبيـبٌ هـو لي ربٌّ وعـبـدُ ..

وصـبـاحٌ شــاعـريٌّ حـالـمٌ ..
أتغـنّـى فيه بالحـبِّ وأشــدو ..

وأردُّ القـيـدَ عـن حـريـتـي ..
كاذبٌ من قـال انَّ الحـبَّ قيـدُ ..

يـا لعينيه ، ويـا لي منهـمـا ..
فيهما دِفءٌ وإشـراقٌ وسـعـدُ ..

ها هي الصحراء ملكي ، وأنا ..
وحبيبي بـالأمانـي نسـتـبدُّ ..

أجعلُ الرمـلَ قصـوراً ، وأنـا ..
بذُراها في جـلالِ الملـكِ أبدو ..

وأرى الصبّـار أحلـى زينتـي ..
فهو لي تـاجٌ وخلخـالٌ وعِقْـدُ ..

وأرى القفـرَ ريـاضـاً غضّـةً ..
أنا فيهـا ظبيةٌ تلـهـو وتعدو ..

يا حبيـبـي ، هـذه أحلامـنـا ..
آهِ لـو يَصْـدِقُ للأحلامِ وعـدُ ..!



Rose7747

بسمة الخالدي
03-28-2010, 10:09 PM
.







غرباء .. !

و بكينا.. يوم غنّى الآخرون
و لجأنا للسماء
يوم أزرى بالسماء الآخرون
و لأنّا ضعفاء
و لأنّا غرباء
نحن نبكي و نصلي
يوم يلهو و يغنّي الآخرون



و حملنا.. جرحنا الدامي حملنا
و إلى أفق وراء الغيب يدعونا.. رحلنا
شرذماتٍ.. من يتامى
و طوينا في ضياعٍ قاتم..عاماً فعاما
و بقينا غرباء
و بكينا يوم غنى الآخرون



سنوات التيهِ في سيناءَ كانت أربعين
ثم عاد الآخرون
و رحلنا.. يوم عاد الآخرون
فإلى أين؟.. و حتامَ سنبقى تائهين
و سنبقى غرباء ؟!


سميح القاسم









.

أمجاد
03-30-2010, 01:13 AM
،،


وابقى معي
اذا سألتك الرحيلا

أبقى حبيبي دائماً
كي يورق الشجر

أبقى حبيبي دائماً
كي يهطل المطر

أبقى حبيبي دائماً
كي تطلع الوردة من قلب الحجر

:sm273:
نزار قباني:o

شذى
03-31-2010, 03:57 AM
بوابة المغادرين لـ المطر / أحمد مطر



ملكٌ كانَ على بابِ السماء

يختمُ أوراقَ الوفودِ الزائرة

طالباً من كُلّ آتٍ نُبذ ة ٌ مُختصرة

عن أراضيهِ . . وعمن أحضره

• قالَ آتٍ : أنا من تلكَ الكُرة

كُنتُ في طائرةٍ مُنذُ قليل

غيرَ أني

قبلَ أن يطرفَ جَفني

جئتُ محمولاً هُنا فوقً شظايا الطائرة !

• قالَ آتٍ : أنا من تلكَ الكُرة

مُنذُ ساعاتٍ ركبتُ البحرَ

لكن

جئتُ محمولاً على متنِ حريق الباخرة !

• قالَ آتٍ : أنا من تلكَ الكُرة

وأنا لم أركبِ الجوّ

أو البحرَ

ولا أملُكُ سِعرَ التذكرة

كنتُ في وسطِ نقاشٍ أخويٌ في بلادي

غير أني

جئتُ محمولاً على متنِ رصاصِ المجزرة!

• قالَ آتٍ : أنا من تلكَ الكُرة

كنتُ من قبلِ دقيقة

أتمشى في الحديقة

أعجبتني وردةٌ

حاولتُ أن أقطفها . . . فاقتطفتني

وعلى باب السماواتِ رمتني

لم أكن أعلمُ أنّ الوردةَ الفيحاءُ

تغدو عبوةٌ متفجرة

• أنا من تلكَ الكُرة

. . . في انقلابٌ عسكري

• أنا من تلكَ الكُرة

اجتياحٌ أجنبي

• أنا من . . .

أعمالُ عُنفٍ في كرا تشي

• أنا . . . . .

حربٌ دائرةٌ

• ثورةٌ شعبيةٌ في القاهرة

• عُبوةٌ ناسفة

• طلقةُ قنا ص

• كمين

• طعنة ٌ في الظهرِ

• ثأرٌ

• هزةٌ أرضيةً في أنقره

• أنا . . .

• من . . .

• تلكَ ا لـ . . .

• . . . كُرة

الملاكُ اهتزّ مذهولاً

وألقى دفتره :

أأنا أجلسُ بالمقلوبِ

أم أنّي فقدتُ الذاكرة ؟

أسألُ الله الرضا والمغفرة

إن تكُن تلكَ هي ا لدُنيا

. . . فأينَ الآخِـرة ؟ !

فيصل الرحيّل
04-02-2010, 01:40 AM
وحيد خيون .
أشكوك لله ..!




لا بـأسَ , أنْ تـقـطـعِـي وَصْـلـي وتـعْـتـزِلــي
وأنْ أسِــيــرَ وحــيــداً راكِــبــاً سُـبُــلــي



حـتـى الـصُـخـورُ لأقـوالـي قــد ارتـجَـفــتْ
وأنـتِ حـتـى لِـحِـسِّ الـصَـخْـرِ لـم تـصِـلــي!



قـطـعْـتِ عَـهْـداً لِـغـيْـري تـحْـرِقـيــنَ دَمِــي
ولــنْ تـجـيـبــي رِســالاتــي ولا رُسُــلِــي



قـد كــانَ أكـبَــرَ مــا أصْـبُــو لــهُ خـبَــرٌ
مِـنـكـمْ وإنْ كـانَ مـكـتـوبـاً عـلــى عَـجَــل ِ


ألــومُ مَــنْ ؟ وأنــا أمْـشــي وبَـوصَـلــتــي
لـكـم تـسـيــرُ .. وإنْ مَـالــتْ لـكــم تـمِــل ِ



ألــومُ مَــنْ ؟ لا عُـيُــونُ الـخِــلِّ عــاذِرَتــي
ولا الـتـقـالـيـدُ تـعْـطـي ا لـحَـقّ َ لِـلـرّجُــل ِ


لِـكَــيْ تــرَيْ أيّ َ حُــزن ٍ عـاصِــر ٍ كَـبــدِي
وأيّ َ دَمْــع ٍ ثـقــيــل ٍ كــاسِــرٍ مُـقــلِــي




أسـتـغـفِــرُ اللهَ إنْ كــانَ الــهــوى خَــطــأ ً
أو كــانَ هــذا عِـقـابــاً أصْـلــهُ عَـمَــلِــي




أجـفّ ُ مِـثـلَ رغـيــفِ الـخُـبْــزِ مُـنْـتـظِــراً
سِـرْبَ الـعـصـافـيـرِ أو سِـرْبـاً مِـنَ الـحَـجَـل ِ




مَـنْ يَـعْـرِفُ الـوَرْدَ؟جـاعَ الـنـاسُ فـانْـصَـرَفـوا
يَـسْـتـبْــدِلــونَ أرَقّ َ الـــوَرْدِ بـالـبَــصَــل




ألــومُ مَــنْ ؟ لا نـجـومــي لـيـلــة ً أفـلــتْ
ولا مَـجَـادِيـفـنــا فـاقــتْ مِـــنَ الـبَــلــل ِ





جَـهْـلٌ هــوَ الـحــالُ؟ أم شــوقٌ الــى وطــن ٍ ؟
أم إنّـــهُ الــشــوقُ لــلأيّــام ِ والــغــزَل




أشـكـو إلــى اللهِ قـوْمــاً هــا هُـنــا وقـفــوا
يُــرا قِـبــونَ وقـوفِــي بـعْــدَ مُـرْتـحَـلــي



إنْ قـلــتُ آهٍ , يـقـولــوا عُـــدْتَ تـذكــرُهــا
أو قـلـتُ يـا رَبِّ , قـالـوا قـلْ: يُـعـيــدُكِ لــي



وإنْ ضَـحِـكـتُ يـقـولـوا هـل تــرى
رِسـالـة ٌ لـلـحـبـيــبِ الـهـائــم ِ الـثـمِــل ِ



ولـسْــتِ تـدريــنَ مــا يَـعْـنــي تـفـرّقـنــا
ومــا سَـيَـعْـنــي بَـقــاءٌ دونــمــا أمـــل ِ


أبـكـي إلـيــكِ وهــذي الـنــاسُ تـمْـنـعُـنــي
وكـيـفَ صـبـري وجـسْـمِـي فـاضَ بـالـعِـلَـل ِ



يــا سـاكـنـيــنَ بــلاداً لــسْــتُ أُدرِكــهــا ولا
إلـيْـهــا بـهــذا الـوقــتِ مِــنْ سُــبُــل ِ



بـــــلا وداع ٍ تــفــارَقــنــا ولا أمَـــــل ٍ ولا
عُــهـــودٍ ولا قـــــوْل ٍ ولا قـــبَـــل ِ



كـيـفَ الـتـلاقـي؟ وهــلْ ألـقــاكِ فــي زمَــن ٍ
وأنــتِ عـنّــي بـبُـعْــدِ الأرض ِعــنْ زُحَــل ِ



مــا أبْـعَــدَ الــدارَ مِـــنْ داري وأقـرَبَــهــا
مـنّـي ومَـا بـيْـنـنــا بـعــضٌ مِــنَ الــدّوَل ِ


وســوفَ تـبـقـيــنَ فــي دُنــيــايَ واحِـــدة ً
وسـوفَ أ بـقــى وحـيــداً راكِـبــاً سُـبُـلــي



ولا تـقــولــي لــنــا ذلـــتْ عــقــارِبُــهُ
فـسَـاعَـتــي عَــزّ َ مَـجْـرَاهــا عـلــى الأزَل ِ


أنــا أغــيــبُ قـريــبــاً جــاءَنِــي قـــدَرٌ
ولــنْ تـغـيــبَ عـلــى أيّـامِـكــمْ جُـمَـلِــي



ولـنْ تـنـالِــي مِــن الـدّنـيــا سِــوى صِــدَفٍ
إنّ الــذي لــم يُـنِــلْ لـلـنــاس ِ لــم يَـنــل



رسـالــة ٌ مِـنْــكِ أنْ أجْـفــوكِ قــد وصَـلــتْ
وغـيـرُهــا أيّ ُ شــئ ٍ مـنــكِ لــم يَـصِــل


وسـوفَ أُبْـعِــدُ جـسْـمــاً عــن مَـواطِـنِـكــمْ
حـتـى ولـو سـاقـنــي بُـعْــدِي الــى أجَـلِــي


أشــكــوكِ لــلـــهِ إنــــي لا أرى أحَــــداً
مُـعَـطـلاً فـيــكِ مِـثـلِــي دائــمَ الـعَـطــل ِ



أشـكــوكِ لـلــهِ لا يَـنـســى نــوافِــذ َنـــا قـد
أُغْـلِـقـتْ وبـكـى الـبـاكـي عـلـى طـلــل ِ



وسـوفَ تـبـقـيــنَ فــي أُخــرايَ لــي أمــلاً
أنـتِ الـتـي كـنـتِ فـي دنـيــايَ لــي أمَـلــي



لـقـد وقـعْــتُ عـلــى رأســي فــوا أسَـفــي
إنّ الـعَـصـافـيــرَ هَــدّتْ قِـمــة َ الـجَـبــل



Rose7747

فيصل الرحيّل
04-16-2010, 03:56 PM
الأنيق / جمال مرسي ..
عودي ..!



عودي فصُبِّي العشقَ في شرياني ..
صادٍ أنا أخنى عليَّ زماني

نَضَبَتْ منابعُ عالمي ، فكأنها ..
صارت عشوشَ البومِ و الغربانِ

أين الكرى ؟ أمسى كأنَّ سريرَهُ ..
رُفِعَتْ قوائمُهُ على البركانِ

ما الحلمُ إلا هاجسٌ في غفوةٍ ..
قد أفزَعَتْ زَوْراتُهُ أجفاني

إني بلوْتُ مشاعري فوجدتها ..
ذابت أسىً من كثرةِ الأحزانِ

وبلوْتُ روضاتي ففاحَ أريجُها ..
و تحَدَّثَت أزهارُها بلساني

قالت عرفتُ الخطوَ لم أحفلْ بِهِ ..
لم يُؤذِني إلا خُطى الإنسانِ

يزهو كطاووسٍ طغى في حسنِهِ ..
ظنّاً بأنَّ الحُسْنَ في الألوانِ

ما الحُسن في تلك الجسومِ و إنّما..
في البرِّ في المعروفِ في الإحسانِ

في نظرةٍ تُزجى إلى مُتَأَلِمٍ ..
في شرْبةٍ تُعطى إلى صديانِ

في بسمةٍ رُسِمَتْ على شفةِ المُنى ..
دكَّت صُروحَ البؤسِ و الحرمانِ

في كفِّ عبدٍ قد جَنَتْ من كسْبِها ..
رزقاً حلالَ الجذرِ و الأفنانِ

رُفِعَتْ لخالقها بكلِّ تواضعٍ ..
تدعوهُ في سرٍّ و في إعلانِ

عودي لعُشكِ فاسكبي يا خُلَّتي ..
من حبِّكِ الفيّاضِ في وجداني

مُذْ غِبْتِ عني يا مليكة مهجتي ..
ناحت بلابلها على الأغصانِ

عودي ،فبيتُكِ في الفؤاد مكانهُ ..
تحمي حِماكِ الروحُ و العينانِ

عودي ، فديتُكِ واطلبي وتدللي ..
لو رُمْتِ روحي جُدتُ بالقربان

عودي ، فإن سفينتي قلبُ التي ..
أحببتها ، و عيونها شطآني

أرسو .. إذا ضنّتْ عليَّ مرافئٌ ..
في ناعساتٍ ، هُنَّ برُّ أماني





Rose7747

عبدالله الكايد
04-18-2010, 08:00 PM
"

سأصير يوماً طائراً ، وأَسُلُّ من عَدَمي
وجودي . كُلَّما احتَرقَ الجناحانِ
اقتربتُ من الحقيقةِ ، وانبعثتُ من
الرمادِ . أَنا حوارُ الحالمين ، عَزَفْتُ
عن جَسَدي وعن نفسي لأُكْمِلَ
رحلتي الأولى إلى المعنى ، فأَحْرَقَني
وغاب . أَنا الغيابُ . أَنا السماويُّ
الطريدُ .
..
سأَصير يوماً ما أُريدُ
..
سأَصير يوماً كرمةً ،
فَلْيَعْتَصِرني الصيفُ منذ الآن ،
وليشربْ نبيذي العابرون على
ثُرَيَّات المكان السُكَّريِّ !
أَنا الرسالةُ والرسولُ
أَنا العناوينُ الصغيرةُ والبريدُ
..
سأَصير يوماً ما أُريدُ
..
هذا هُوَ اسمُكَ /
قالتِ امرأةٌ ،
وغابتْ في مَمَرِّ بياضها .
هذا هُوَ اسمُكَ ، فاحفظِ اسْمَكَ جَيِّداً !
لا تختلفْ مَعَهُ على حَرْفٍ
ولا تَعْبَأْ براياتِ القبائلِ ،
كُنْ صديقاً لاسمك الأُفُقِيِّ
جَرِّبْهُ مع الأحياء والموتى
ودَرِّبْهُ على النُطْق الصحيح برفقة الغرباء
واكتُبْهُ على إحدى صُخُور الكهف ،
يااسمي : سوف تكبَرُ حين أَكبَرُ
سوف تحمِلُني وأَحملُكَ
الغريبُ أَخُ الغريب
سنأخُذُ الأُنثى بحرف العِلَّة المنذور للنايات
يا اسمي: أَين نحن الآن ؟
قل : ما الآن ، ما الغَدُ ؟
ما الزمانُ وما المكانُ
وما القديمُ وما الجديدُ ؟
..
سنكون يوماً ما نريد



مقطع من , جداريّة / محمود درويش


,!

فيصل الرحيّل
05-01-2010, 02:54 AM
حينما يكون شريك الحياة هو الصديق والحبيب والأب وكل شيء ..
فأن لحظة رحيله مؤلمة جداً ..

د/ سعاد الصباح .. ورثاء في زوجها
الشيخ عبدالله المبارك ..





هـا أنـتَ تـرْجـعُ مـثـلَ سَـيْـفٍ مُـتْـعَـبٍ
لـتـنـامَ فـي قـَلـْبِ الـكُـوَيْـتِ أخـيـرا
يـا أيـّهـا الـنَّـسْـرُ الـمُـضَـرَّجُ بـالأسـى
كَـمْ كُـنْـتَ فـي الـزمـن الـردىءِ صَـبُـورا
كَـسَـرَتـْـكَ أنـبـاءُ الـكُـوَيـت ، و مَـنْ رأى
جَـبَـلاً ، بِـكُـلٍّ شُـمُـوخِـهِ ، مَـقْـهُـورا ؟
مـا كـان يُـمـكـنُ أن تَـعـيـشَ لـكـيْ تـَرَى
بـابَ الـعَـريـنِ ، مُـخَـلَّـعـاً . . مَـكْـسُـورا
صَـعْـبٌ عـلـى الأحـْرارِ أن يَـسْـتَـسْـلِـمُـوا
قَـدَرُ الـكَـبـيـرِ ، بـأن يـَظَـلَّ كَـبـيـرا
يـا فـارِسَ الـفُـرْسَـان ، يـاابْـنَ مُـبـاركٍ
يـا مَـنْ حَـمَـيْـتَ مَـدَاخِـلاً ، و ثُـغُـورا
شَـرِبَـتْ خُـيـولُـكَ دَمْـعَـهـا ، و صَـهـيـلـَهـا
كَـيْـفَ الـخُـيـولُ تَـمُـوتُ ؟ لا تَـفْـسِـيـرا
مـا عـادَ بَـحْـرُكَ أزرَقـاً ، يـا سَـيِّـدي
فـَكَـأَنـَّمـَا صـارَ الـنَّـهـارُ ضَـريـرا . .

الإخْـوَةُ الأعْـداءُ مَـرُّوا مِـن هُـنـا
كَـيْ يَـمْـلأوُا تـَاريـخَـنـا تَـزْوِيـرا
شَـنَـقُـوا الـغَـنِـيَّ عـلـى مَـشـانِـقِ حـقْـدهـمْ
أمَّـا الـفـقـيـرُ فـلا يـزالُ فَـقـيـرا . .
غَـدَرُوا بـِهـارُونِ الـرَّشـيـدِ . . و أحْـرَقُـوا
كُـتُـبَ الـتُّـراثِ . . و أعْـدَمُـوا الـمَـنْـصُورا
عَـبَـثُـوا بِـأَجْـسـادِ الـنِّـسَـاءِ . . و دَنـًّسُـوُا
قَـبْـرَ الـحُـسَـيْـنِ ، و دَمَّـرُوا تَـدْمـيـرا . .

لَـمْ يَـتْـرُكُـوا فـي الـحَـقْـلِ غُـصْـنـاً أخْـضَـراً
أو نَـخْـلَـةً مَـيْـسـاءَ . . أو عُـصْـفُـورا
قَـصَـمُـوا الـكُـوَيْـتَ . . كـأَنـَّهـَا تُـفَّـاحَـةٌ
وَرَمَـوا ثِـيـابَ الـقـاصِـراتِ قُـشُـورا
مَـنْ ذا يُـحـاسِـبُ حـاكِـمـاً مُـتَـسـلِّـطـاً
ذَبَـحَ الـشُّـعـوبَ حَـمَـاقَـةً . . و غُـرُورا ؟
يـاسـيِّـدي . . إن الـشُّـجُـونَ كَـثـيـرةٌ
فـاذْهَـبْ لـِرَبـِّكَ ، راضِـيـاً مَـبْـرُورا
يـتَـفَـتَّـتُ الـتـاريـخُ بـيـنَ أصـابـعـي . .
و أُشـاهِـدُ الـوَطَـنَ الـجَـمـيـلَ كَـسـيـرا
خَـذَلـُوك ، يـا شَـيْـخَ الـعُـرُوبـَةِ ، عِـنْـدَمـا
جَـعَـلـوا الـعُـرُوبـَةَ ، مَـسْـلَـخـاً و قُـبُـورا . .
ذَبَـحُـوا الـطُّـمُـوحَ الـوَحْـدَوِيَّ . . مَـن الـذي
يَـرْضـى بـأن يَـتَـزوَّجَ الـسَّـاطُـورا ؟ ؟
جـاؤوا إلـيـكَ . .لِـكَـيْ تُـبـارِكَ فِـعْـلَـهُـمْ
يـأبـى الإبـاءُ بـأن يـكـونَ أجـيـرا . .
أأبـا مُـبـارَكَ . .كُـنْـتَ أنـتَ قَـبـيـلـَتـي
و جَـزيـرَتـي . . والـشَّـاطِـىءَ الـمَـسْـحُـورا
يـا خَـيْـمَـتـي وَسَـطَ الـرِّيـاحِ ، مَـن الـذي
سَـيَـلُـمُّ بَـعـدَكَ دَمْـعِـيَ الـمَـنْـثـُورا ؟
يـا مَـنْ ذَهَـبْـتَ ، و مـا ذَهَـبْـتَ ، كـأنـَّنـي
فـي الـلـيـلِ أسْـمَـعُ صَـوْتَـكَ الـبَلـلُّورا
أنْـتَ الـرَّبـيـعُ . . فَـلـَوْ ذَكَـرتـُكَ مَـرَّةً . .
صـارَ الـزَّمـانُ حـدائِـقـاً . . و عَـبـيـرا

أأبـا مُـبَـارَكَ ، لـو هُـنـاكَ مَـدامِـعٌ
تَـكْـفـي . . لَـفَـجَّـرْتُ الـدُّمُـوعَ نُـهُـورا
مَـنْ ذا يُـغَـطِّـيـنـا بِـريـشِ حَـنـانِـهِ ؟
مَـنْ يَـمْـلأُ الـبَـيْـتَ الـكَـبـيـرَ حُـضُـورا ؟
أنـتَ الـسَّـفـيـنـةُ ، والـمـظـلـَّةُ و الـهـوى
يـا مَـنْ غَـزَلـْتَ لـِيَ الـحَـنَـانَ جُـسُـورا
غَـطَّـيْـتَـنـي بِـالـدِّفءِ مُـنْذُ طُـفُـولـَتـي
و فَـرَشْـتَ دَرْبـِيَ ، أَنـْجُـمـاً و حـريـرا

وحـمـيـتَ أحـلامـي بـِنَـخْـوَةِ فـارسٍ
لـم تُـلـغِ رأيـاً أو قَـمَـعْـتَ شُـعُـورا
الـلّـهُ يَـعْـلَـمُ يـا أبـي . . و مُـعَـلِّـمـي
كَـمْ كُـنْـتَ إنـسـانـاً . . و كُـنْـتَ أمـيـرا . .
أأبـا مُـبَـارَك يـا مَـنَـارَةَ عُـمْـرِنـَا . .
يـا دِرْعَـنَـا ، و كِـتـابَـنـَا الـمـأثُـورا . .
كُـنْـتَ الـكُـوَيْـتَ أصَـالَـةً و حَـضَـارَةً
و مَـنَـاقِـبـاً عَـرَبِـيَّـةً و جُـذورا . .

الـبَـحْـرُ أنْـتَ . . يَـفـيـضُ عـن شُـطـآنِـهِ
قَـدَرُ الـكَـبـيـرِ بـأن يـكـون كَـبـيـرا. .
أأبـا مُـبَـارَكَ ، سـوف تـبـقـى دائـمـاً
فـي الـعـيـنِ كُـحْـلاً . . والـشِّـفـاهِ بَـخُـورا
يـا آخِـذَ الـكَـلِـمـاتِ تَـحْـتَ رِدائِـهِ
مـا عُـدْتُ بَـعْـدَكَ أُحْـسِـنُ الـتَّـعْـبـيـرا

سراب
05-03-2010, 07:01 AM
احلام مستغانمي وقصيدة التحدي

::
::
لأني رفضت الدروب القصيرة
وأعلنت رغم الجميع التحدّي
وأنّي سأمضي
لأعماق بحر بدون قرار
لعلني يوماً
أحطّم عاجية الشهريار
أحرّر من قبضتيه الجواري
لعلّي يا موطني رغم قهرك
أعود بلؤلؤة من بحاري
...
لأنّي صرخت أريد الحياة
لأنّي وقفت أمام الغزاة
قراصنة البحر ثارت عليّ
تحاصر كل سبيل إليّ
تمزق كلّ شراع لدي
...
لأنّي جهلت دروب النفاق
وأهملت عند إبتداء الطريق
سبيل التجارة بإسم القيم
وكنت أناشد أعلى القمم
يحاصرني كلّ يوم قزم
لأغدو شراعاً بدون هويّة
...
لأنّ الكواليس تغتال صوتي
وأنّي أنادي بدون صدى
لأنّي...
ولكنني رغم كلّ إغترابي
سأبقى على مهرة من عذابي
وأزرع في العمر ضوء الشباب
وعند بداية كلّ إحتراق
أموت أنا ويظلّ الحريق

شذى البنفسج
05-05-2010, 06:22 PM
لا شيء في بيتي سوى صمت الليالي
والأماني غائمات في البصر
وهناك في الركن البعيد لفافة
فيها دعاء من أبي
تعويذة من قلب أمي لم يباركها القدر
دعواتها كانت بطول العمر والزمن العنيد المنتصر
أنا ماحزنت على سنين العمر طال العمر عندي .. أم قصر
لكن أحزاني على الوطن الجريح
وصرخة الحلم البريء المنكسر
...
فالماء أغرق غرفتي
وأنا غريب في بلاد الله
أدمنت الشواطيء والمنافي والسفر
كم كنت أبني كل يوم ألف قصر
فوق أوراق الشجر ..
كم كنت أزرع ألف بستان
على وجه القمر ..
كم كنت ألقي فوق موج الريح أجنحتي
وأرحل في أغاريد السحر
منذ انشطرت على جدار الحزن
ضاع القلب مني .. وانشطر ..
ورأيت أشلائي دموعا في عيون الشمس
تسقط بين أحزان النهر
وغدوت أنهاراً من الكلمات
في صمت الليالي .. تنهمر
قد كنت في يوم بريء الوجه
زار الخوف قلبي فانتحر
وحدائقي الخضراء ما عادت تغني
مثلما كانت ...
وصوتي كان في يوم عنيداً وانكسر

****


فاروق جويدة

بسمة الخالدي
05-14-2010, 12:03 PM
.



Rose7747


وعدتكِ أن لا احبّكِ ثمّ أمام القرار الكبير جبنتْ
وعدتكِ أن لا أعود ... وعُدت
وأن لا أموت اشتياقاً ... ومُتْ
وعدتكِ أن لا أكون ضعيفاً ... وكنت
وأن لا أقول بعينيكِ شعراً ... وقلت
وعدتُ بألاّ وألاّ وألاّ ...
وحينَ اكتشفتُ غبائي ...
ضحكتْ ...!؟


نزار قباني






.

بسمة الخالدي
05-14-2010, 12:06 PM
.








المالُ حَلّل كُل غير مًحَللِ
.. ... .. .. .. حَتّى زواج الشَّيبِ بالأَبْكارِ

ما زُوَّجَتْ تِلْك الفَتاةُ وَإنَّما
.. ... .. .. ..بِيعَ الصبَّا وَالحُسْنُ بالدَّينارِ

:)


أحمد شوقي








.

فيصل الرحيّل
05-14-2010, 05:48 PM
نزار قباني ..!
أحبك جداً



أحبك جداً ..

وأعرف أن الطريق إلى المستحيل طويـل ..

وأعرف أنك ست النساء ..

وليس لدي بديـل ..

وأعرف أن زمان الحنيـن انتهى

ومات الكلام الجميل

...

لست النساء ماذا نقول

أحبك جدا...

أحبك جداً وأعرف أني أعيش بمنفى

وأنت بمنفى

وبيني وبينك

ريحٌ

وغيمٌ

وبرقٌ

ورعدٌ

وثلجٌ ونـار

وأعرف أن الوصول لعينيك وهمٌ

وأعرف أن الوصول إليك

انتحـار

ويسعدني

أن أمزق نفسي لأجلك أيتها الغالية

ولو خيروني

لكررت حبك للمرة الثانية

...

يا من غزلت قميصك من ورقات الشجر

أيا من حميتك بالصبر من قطرات المطر

أحبك جداً

...

وأعرف أني أسافر في بحر عينيك

دون يقين

وأترك عقلي ورائي وأركض

أركض

أركض خلف جنونـي

...

أيا امرأة تمسك القلب بين يديها

سألتك بالله لا تتركيني

لا تتركيني

فماذا أكون أنا إذا لم تكوني

أحبك جداً

وجداً وجداً

وأرفض من نــار حبك أن أستقيلا

وهل يستطيع المتيم بالعشق أن يستقلا...

وما همني

إن خرجت من الحب حيا

وما همني

إن خرجت قتيلا

Rose7747

فيصل الرحيّل
05-25-2010, 10:37 PM
هل كان حبًا أيها السياب ..؟!
بدر شاكر السياب ..!





هل تسمين الذي ألقى هياماً ؟
أم جنونا بالأماني ؟ أم غراما ؟
ما يكون الحب ؟ نوحاً و ابتساما؟
أم خفوق الأضلع الحرى إذا حان التلاقي
بين عينينا فأطرقت فراراً باشتياقي
عن سماء ليس تسقيني إذا ما ؟
جئتها مستسقياً إلا أواما .

**
العيون الحور لو أصبحن ظلاً في شرابي
جفت الأقداح في أيدي صحابي
دون أن يحظين حتى بالحباب
هيئي يا كأس من حافاتك السكرى مكانا
تتلاقى فيه يوما شفتانا
في خفوق و التهاب
و ابتعاد شاع في آفاقه ظل اقتراب

**
كم تمنى قلبي المكلوم لو لم تستجيبي
من بعيد للهوى أو من قريب
آه لو لم تعرفي قبل التلاقي من حبيب
أي ثغر مسّ هاتيك الشّفاها
ساكبا شكواه آها ثم آها ؟
غير أني جاهل معنى سؤالي عن هواها ؟
أهو شيء من هواها يا هواها ؟

**
أحسد الضوء الطروبا
موشكاً مما يلاقي ان يذوبا
في رباط أوسع الشّعر التثاما
السماء البكر من ألوانه آنا و آنا
لا ينيل الطرف إلا أرجوانا
ليت قلبي لمحة من ذلك الضوء السجين
أهو حبّ كل هذا ؟! خبريني





Rose7747

شذى
05-25-2010, 11:50 PM
ذاكرة متمردة لـ غادة السمان

جئتك عزلاء كبجعة، أقرع بمنقاري نوافذ اللطف
حين سقط منجلك على عنقي!
ولم يعد صوتك يهطل فوق قلبي مطراً ملوّناً،
ولم تعد عيناك أفقي، وذراعك مجذافي،
ولم تعد ذكراك رضوض الروح التي لا شفاء منها
إلا بالموت... ولم... ولم...
هنا أحببتك حتى الثمالة، وهناك أنساك حتى الثمالة،
هذا ما لم تقله شهرزاد لشهريار
ليلة أصدر شهريار أمره إلى جلاده ليجزّ عنقها ونام...
ففتحت شهرزاد والجلاد خزائن الغضب وهربا معاً.
***
شهريار غطرسة الهراوة،
وأنا حيرة طواحين الهواء.
كنت أحدثك بلغات الطير
وأنتَ تحدثني بلغة هولاكو!
كنتَ تظنني تحولتُ إلى رصيف عتيق منسي
أمام عتبات قصر الشوق، ولم تصدّق،
حين أَضمَرَ الليل لك القمر كامل الاستدارة،
أنني تحوّلت من عاشقة
إلى قطة برية متوحشة،
في فمها أسنان عشرات النساء
اللواتي دستهن بأحذية غطرستك
وجزّ سيّافك أعناقهن!
وها أنا أركض عبر القارات،
مكتظة بالحزن والذكريات،
مكنظة ببصمات أصابعك على جسد أيامي،
مكتظة بحبك اللامنسي وزوابعك وألعابك النارية،
مكتظة بأصواتك وهبوبك ومدك وجزرك،
مكتظة بالصحو والنسيان... بالحب ورفضه في آن...
***
يتجول الحزن أميراً في بهو الصيف،
ويطوف بين رعاياه من النساء المكسورات
على بوابات البكاء والمزارات،
وأمشي إليه،
عارية القدمين والكبرياء...
المطر الاستوائي ينهمر من شعري،
ويأخذني الأمير الحزن إليه
وأنا أعترف له: لقد ذهبت إلى حب شهريار
كطيران العصافير في العاصفة المدارية،
بلا مظلات ولا قبعات،
فانكسرتْ.
ولولا عكاز الأبجدية لسقطتْ!
إنني أروي الحكايا
لا لأسلّي شهريار،
بل لأداوي جرحي
على مدى ألف عام وعام، لا ألف ليلة وليلة...

فيصل الرحيّل
06-08-2010, 05:30 AM
نبيلة الخطيب ..!
صهوة الضاد ..



هل السراة كمن هبوا لها صبحا
والعادياتُ بذاك المُلتقى ضَبْحا

فالليلُ أغطشَ حتى كاد ينكرهم
والفجرُ أَوْحى بطرْف النُّور ما أوحْى

قالوا فردَّدت الأيامُ خلفَهُمُ
وأسهبَ الدهرُ في أشعارهم شَرْحا

سنُّوا الحروف فللأفكار صولتهم
و في صَليل القوافي أَدْرَكوا الفَتْحا

قريضُهم ملأ الدنيا و شاغَلَها
أََدْنى هجاءً و أعلىَ مُسْبِغاً مَدْحا

حيناً يَشِبُّ وَعِيداً أو مُساجَلَةً
و من شِفاه المنايا ينبري رُمْحا

قد يضْرِمُ الحربَ إن مارتْ مراجِلُهُ
أو يُبدِلُ الحربَ مِنْ إحكامه صُلْحا

و قد يُريبُ خوافٍ في مَواكنِها
و يَقلِبُ الصُّبحَ في لألائه جُنْحا

أو يغمُرُ النفسَ فَيضٌ مِنْ سَكينَتِهِ
و يسْتحيلُ وديِعاً مُؤمناً سَمْحا

يَستْرضِبُ الغيضَ مَنْ غاضَتْ قناعَتُهُ
من يُغْدِقُ الشِّعْرَهل يستَمنِحُ الرَّشْحا؟

تَزْهو الحضارة حيثُ الشِّعر سادِنُها
تَذْوي فيرتفع من أطلالها صَرحا

يغدو رسولاً لها حتى يخلِّدَها
و يرسُمُ الوهْدَ في تصويرها سفحا

حاٍد حفيٌّ إذا الأيامُ قافٍلةُ
تمضي فينشر في أذيالها الرَّوحْا

و الشٍّعرُ لَحنٌ و أوتارُ الحروف إذا
ما هَزَّها الوجْدُ ينسابُ الجوى صَدْحا

يا للغناء الذي يُشْجي مَواجِعَنا
يَشْدو الحياةَ و فينا يُعْملُ الذَّبْحا

إنْ مَسهُ الشوْقُ أو أَنَّ الحنينُ بهِ
يَنُضَّه القَلْبُ من وهْجِ الحَشَا بَرْحا

و إنْ تَجمَّلَ و الأهواءُ خائنةٌ
تَذروْهُ فَوْقَ جِراحات الهوى مِلحا

يجودُ بالنبضِ و الأعصابُ ناضِبةٌ
لا تَسْألوا الجُرْحَ أنّى نزفُهُ سَحاَ

يدنو كظبيٍ من التصريحِ في وَجَلٍ
قَدْ راعَهُ السَّبعُ أَنْ بادَرْتَه البَوْحا

ظِلٌّ ظَليلٌ و لكنْ لا ظلامَ به
يَرْمي بشُهْبِ المعاني تَخْطِفُ اللّمْحا

و من خُدور النوايا إن له خَطَرتْ
خَنْساءُ خَفَّ إلى اسْتِحْيائها سَفحا

فإن وَشَى بِلَهِيبِ الشَّوقِ لاعجُهُ
يُدِِِنِكَ مَنْ كُنْتَ ترجو عِنْده الصَّفْحا

إنَّ اللسانَ الذي أَجَّتْ مناهِلُهُ
لا يستبين له نصح وإن صحّا

كأنه كُثُبٌ أَودعْتها غَدَقا
فإن هَفَوتَ لهيفاًِِ صادياً شحا

لا يلتقي الليلُ والإشراقُ في زَمَنٍ
مَنْ رَامَ ذاكَ فلا أََمْسى و لا أَضْحى

ديوانُنا الشِّعْرُ كم ضاجَتْ مَضَارِبُهُ
و ضُمِّخَتْ فَزَكَتْ مِنْ ضَوْعها نَضْحا

أَيْكٌ و أيُّ فُنونٍ في نَضَارَتِهِ
ففي يَبابِ البوادي قَدْ غَدا دَوحْا

نَفْحٌ من الرَّنْد تُصْبي القلبَ غَدْوتُهُ
شَذا البديعُ على أَعْطافِهِ فَوحا

تعدو الفنونُ و في إبْطائِهِ خُبَبٌ
جَهيدَةَ اللهثِ ، أنّى تُدركُ المَنْحا ؟

قِوامُهُ الضادُ و الأضدادُ تَغْبطُهُ
هَيهاتَ تَرْقاهُ ، جَزْلاً مُعجِبَاً فَصْحا

يَخْتالُ فيها كطاووسٍ فترمقهُ
حَسِيرةَ الطرف و ارى كيدُها القَرْحا

ثَرُّ البلاغةِ يُثري حَيْثُ تَنْثُرُهُ
تلكَ السَّنابل ُ يُربْي ذَرُُّها القَمْحا

تَشتدُّ في إثرِهِ الأقلامُ راعِفةً
وهجاَ فيوري بألبابِ الورَىْ قَدْحا

كأنهُ البحرُ يَخشْى المرءُ غَضْبَتَهُ
و إنْ أنابَ يَجُبْ أنواءَهُ سَبْحا

كأنه الريْحُ إنْ هاجَتْ مُحَمْحِمةً
مَنْ ذا يُطيقُ إذا ما اسْتُنفِرتْ كَبُحا ؟

هذا هو الشِّعرُ لا فُضَّتْ مجالسُهُ
و لا اسْتحالتْ أهازيجُ المُنى نَوْحا

هذا هو الشِّعرُ صهواتٌ مُطَهَّمةٌ
مَرُحَى لخيَّالها إنْ أَقْبلتْ مَرْحى

لا يَضْمَحِلُّ و قد فاضَتْ منابِعُهُ
نضّاخَةَ الحُسْنِ لا تنضو و لا تَضْحى

اللهُ أكبرُ حتى حِينَ أَعْجَزَها
ربُّ البيانِ فكان الوحيُ بالفُصْحى


Rose7747

فيصل الرحيّل
06-13-2010, 01:40 AM
يحيى توفيق حسن ..
همس الأهداب ..



عيناك واحة عشق لفها السحر
يغفو ويصحو على أهدابها القمر

في رمشها ألَّف العصفـور أغنية
وبيـن أحداقها يستعذب السفر

ويسكـن الليل والأحزان بؤبؤها
فإن ضحكت أضاء الرمش والحور

عيناك نبع حنانٍ فوق عسجدها
ذابت قلوبٌ .. على الأيام تنتظر

في كل رنوةِ طرفٍ همس أغنية
نشوى.. تعددت الألوان والصور

عيناك غابة سحرٍ بالهوى سكنت
في عشبها تنبت الأشواق والذكر

عيناك ليل .. على أعتابه صلبت
أقـدار أفئدةٍ ألقـى بها القـدر

لولاك يا غادتي بالحب ما خفقت
روحي .. ولا طاب لولا حبك العمر

إذا دنوت تشب النـار في جسدي
وإن نأيت .. بعينـي يسهر السهر

مهما تعذبت أو عانيت من كلف
فلست عن حبك المجنـون أعتذر

إن جف حرفي وضنَّت بالحيا الديم
فمن جبـين المها تستلهـم الدرر

أتيت من جزر الأحزان .. في ولهٍ
تُحيين بي ما أمات الحـزن والكدر

كيف التقينا بظهر الغيب ذات ضحىً
وضمنـا حانياً في جفنـــه القدر

دنوت مني وفي عينيــك قد رقصت
أحلام عمرٍ..بكى في عرسهـا العمر

كم عشت قبلك للحرمـــان ينهكني
ليل الحنين ويضني جسمـــي القهر

ولفني الحـــزن فـي أثوابه زمناً
يغدو بي اليأس أو تلهو بــي الفكر


Rose7747

ماجد التركي
06-14-2010, 06:20 PM
هذه القصيده من روائع الشعر العربي للشاعر ابو البقاء الرندي وقيل انها
في رثاء الاندلس


لِكُـلِّ شَـيءٍ إِذَا مَا تَـمَّ نُقصَـانُ

***************** فَلاَ يُغَـرَّ بِطِيـبِ العَيـشِ إِنسَـانُ

هِيَ الأُمُـورُ كَمَـا شَاهَدتُهـا دُوَلٌ

***************** مَـنْ سَـرَّهُ زَمَـن سَاءَتـهُ أَزمَـانُ

وَهَذِهِ الـدَّارُ لاَ تُبقِـي عَلَـى أَحَـدٍ

**************** وَلاَ يَـدُومُ عَلَى حَـالٍ لَهَـا شَـانُ

يُمَزِّقُ الدَّهرُ حَتـماً كُـلَّ سَابِغَـةٍ

**************** إِذَا نَبَـت مَشـرَفِيَّـات وَخرصَـانُ

وَيَنتَضِي كُلَّ سَيـفٍ لِلفَنَـاءِ وَلَـو

****************كَانَ ابنَ ذِي يَزَن وَالغِمـدِ غمـدَانُ

أَينَ المُلوكُ ذَوِي التِيجَـانِ مِنْ يَمَـنٍ

*************** وَأَيـنَ مِنهُـم أَكَـالِيـلٌ وَتيجَـانُ

وَأَينَ مَـا شَـادَهُ شَـدَّادُ فِـي إِرَمٍ

**************** وَأينَ مَا سَاسَه فِي الفُـرسِ سَاسَـانُ

وَأَينَ مَا حَـازَهُ قَـارُونُ مِِنْ ذَهَـبٍ

**************** وَأَيـنَ عَـادٌ وَشَـدَّادٌ وَقَحطَـانُ

أَتَى عَلَى الكُـلِّ أَمـرٌ لاَ مَـرَدَّ لَـهُ

**************** حَتَّى قَضوا فَكَأَنَّ القَـومَ مَا كَانُـوا

وَصَارَ مَا كَانَ مِنْ مُلكٍ وَمِن مَـلِكٍ

**************** كَمَا حَكَى عَنْ خَيالِ الطَيفِ وَسِنانُ

دَارَ الـزَّمَـانُ عَلَـى دَارا وَقَاتِلِـهِ

**************** وَأَمَّ كِـسـرَى فَمَـا آوَاهُ إِيـوانُ

كَأَنَّمَا الصَعبُ لَمْ يَسهُـل لَهُ سَبَـبٌ

**************** يَـوماً وَلاَ مَـلَكَ الدَّنيَـا سُلَيمَـانُ

فَجـائِـعُ الدَّهـرِ أَنـواعٌ مُنَوَّعَـةٌ

**************** وَلِلـزَمـانِ مَـسـرّاتٌ وَأَحـزَانُ

وَلِلـحَـوادِثِ سَلـوانٌ يُهـوِّنُهَـا

**************** وَما لِمَـا حَـلَّ بِالإِسـلامِ سَلـوانُ

دَهَى الجَزيـرَةِ أَمـرٌ لاَ عَـزَاءَ لَـهُ

**************** هَوَى لَـهُ أُحُـدٌ وَانْهَـدَّ ثَهـلانُ

أَصَابَهَا العَينُ فِي الإِسلامِ فَارتَـزَأتْ

**************** حَتَّى خَلَـت مِنـهُ أَقطَـارٌ وَبُلـدَانُ

فَاسـأَل بَلَنسِيـةً مَا شَـأنُ مرسِيَـةٍ

**************** وَأَيـنَ شَاطِبـة أَم أَيـنَ جَـيّـانُ

وَأَيـنَ قُرطُبَـةُ دَارُ العُلُـومِ فَكَـم

**************** مِنْ عالِـمٍ قَدْ سَمَا فِيهَـا لَهُ شَـانُ

وَأَينَ حِمصُ وَمَا تَحويِـهِ مِنْ نُـزَهٍ

**************** وَنَهرُهَا العَـذبُ فَيَّـاضٌ وَمَـلآنُ

قَوَاعِدُ كُـنَّ أَركَـانَ البِـلادِ فَمَـا

**************** عَسَى البَقَـاءُ إِذَا لَمْ تَبـقَ أَركَـانُ

تَبكِي الحَنيفِيَّةُ البَيضَـاءُ مِنْ أَسَـفٍ

**************** كَمَا بَكَى لِفِـراقِ الإِلـفِ هَيـمَانُ

عَلَى دِيـارٍ مِـنَ الإِسـلامِ خَالِيَـةٍ

**************** قَدْ أَقفَـرَت وَلَها بالكُفـرِ عُمـرَانُ

حَيثُ المَسَاجِدُ قَدْ صَارَت كَنائِـسَ

**************** مَـا فِيهِـنَّ إِلاَّ نَواقِيـسُ وَصلبَـانُ

حَتَّى المَحَارِيبُ تَبكِي وَهيَ جَامِـدَةٌ

**************** حَتَّى المَنَابِرُ تَبكِـي وَهـيَ عِيـدَانُ

يَا غَافِـلاً وَلَهُ فِي الدَّهـرِ مَوعِظَـةً

**************** إِنْ كُنتَ فِي سنَةٍ فَالدَّهـرُ يَقظَـانُ

وَمَـاشِيـاً مَرِحـاً يُلهِيـهِ مَوطِنُـهُ

**************** أَبَعدَ حِمـص تَغُـرُّ المَـرءَ أَوطَـانُ

تِلكَ المُصِيبَـةُ أَنسَـت مَا تَقَدَّمَهـا

****************وَمَا لَهَا مِنْ طِـوَالِ المَهـرِ نِسيـانُ

يَـا أَيُّهَـا المَـلكُ البَيضَـاءُ رَايَتُـهُ

**************** أَدرِك بِسَيفِكَ أَهلَ الكُفرِ لاَ كَانُـوا

يَا رَاكِبينَ عِتَـاقَ الخَيـلِ ضَامِـرَةً

**************** كَأَنَّهَا فِي مَجَـالِ السَبـقِ عُقبَـانُ

وَحَامِليـنَ سُيُوفَ الـهِندِ مُرهَفَـةً

**************** كَأَنَّهَـا فِي ظَـلامِ النَقـعِ نِيـرَانُ

وَراتِعيـنَ وَراءَ البَحـرِ فِـي دعـةٍ

**************** لَهُـم بِأَوطَانِهِـم عِـزٌّ وَسلطَـانُ

أَعِندكُم نَبَـأُ مِـنْ أَهـلِ أَندَلُـسٍ

**************** فَقَد سَرَى بِحَدِيثِ القَـومِ رُكبَـانُ

كَم يَستَغيثُ بِنَا المُستَضعَفُونَ وَهُـم

**************** قَتلَـى وَأَسـرَى فَمَا يَهتَـزَّ إِنسَـانُ

مَاذَا التَقَاطِـعُ فِي الإِسـلامِ بَينَكُـمُ

**************** وَأَنـتُـم يَـا عِـبَـادَ اللهِ إِخـوَانُ

أَلاَ نُفـوسٌ أَبـيَّـاتٌ لَهَـا هِمَـمٌ

**************** أَمَا عَلَـى الخَيـرِ أَنصَـارٌ وَأَعـوَانُ

يَا مَن لِذلَّـةِ قَـوم بَعـدَ عِزَّتِهِـم

**************** أَحَـالَ حَـالَهُـم كُفـرٌ وَطُغيـانُ

بِالأَمسِ كَانُوا مُلُوكـاً فِي مَنَازِلِهِـم

**************** وَاليَومَ هُم فِي بِلادِ الكُفـرِ عُبـدَانُ

فَلَو تَرَاهُم حَيَـارَى لاَ دَلِيـلَ لَهُـم

**************** عَلَيهِـم مِنْ ثِيـابِ الـذُّلِّ أَلـوَانُ

وَلَو رَأَيـتَ بُكَاهُـم عِنـدَ بَيعهـمُ

**************** لَهَالَكَ الأَمـرُ وَاِستَهوَتـكَ أَحـزَانُ

يَـا رُبَّ أُمٍّ وَطِفـلٍ حِيـلَ بَينَهُـمَا

**************** كَـمَـا تُـفَـرَّقُ أَروَاحٌ وَأَبـدَانُ

وَطفلَة مِثلَ حُسنِ الشَّمسِ إِذْ بَـرَزَت

**************** كَأَنَّمَـا هِـيَ يَاقُـوتٌ وَمُرجَـانُ

يَقُودُهَا العِلـجُ لِلمَكـرُوهِ مُكرَهَـةً

**************** وَالعَيـنُ بَاكِيَـةٌ وَالقَلـبُ حَيـرَانُ

لِمِثلِ هَذا يَبكِي القَلـبُ مِنْ كَمَـدٍ

**************** إِنْ كَانَ فِي القَلبِ إِسـلامٌ وَإِيْمَـانُ

فيصل الرحيّل
06-17-2010, 08:41 PM
سميح القاسم ..
يحكي لنا درب الحلوة ..!




عيناك ..!
وارتعش الضياء بسحر أجمل مقلتينْ ..
وتلفّتَ الدربُ السعيد، مُخدّراً من سكرتين ..

وتبرّجَ الأُفُقُ الوضيء لعيد مولد نجمتين ..
والطير أسكتها الذهول، و قد صدحتِ بخطوتين ..

والوردُ مال على الطريق يودّ تقبيل اليدين ..
وفراشةٌ تاهت إلى خديكِ.. أحلى وردتين ..

ثم انثنيت للنور في عينين.. لا.. في كوكبينْ ..
ونُحَيْلةٌ همْتْ لتمتص الشذى من زهرتين ..

رحماك ..!
ردّيها.. و لا تقضي بموتي مرتين ..
فأنا.. أنا دوّامةٌ جُنّت ببحرٍ من لُجين ..

أصبحتُ، مذ نادى بعينيك السبيل.. كما ترين ..
سُكْرٌ غريب الخمر.. منكِ.. اجتاحني قلباً وعين ..

ماذا..؟! أحُلماً ما أرى.. أم واقعاً.. أم بين بين ..
يا طلّة الأسحار قلبي ذاب في غمّازتين ..

وثوى هنالك ناسكاً، ما حمّلَ المعبودَ دَين ..
يا حلوة العينين، إنكار الهوى زورٌ، و مَيْن ..

فتشجّعي .. و بقبلةٍ صغرى أبيعك قبلتين ..
وتشجّعي .. و الحبّ يخلقُ هيكلاً من هيكلين ..

إن تعطِني عيناكِ ميعاداً ألمّ الفرقدين ..
أيكون من حظي لقاءٌ يا ترى ..؟!
ومتى ..؟!
وأين ..؟!


Rose7747

فيصل الرحيّل
07-04-2010, 10:33 PM
ابراهيم ناجي ..
.. الفراق ..



يا ساعة الحسرات والعبرات
أعصفت أم عصف الهوى بحياتي



ما مهربي ملأ الجحيم مسالكي
وطغى على سُبُلي وسد جهاتي



من أي حصن قد نزعت كوامنا
من أدمعي استعصمن خلف ثباتي



حطمت من جبروتهن فقلن لي
أزف الفراق فقلت ويحك هاتي



أأموت ظمآناًوثغرك جدولي
وأبيت أشرب لهفتي وولوعي



جفت على شفتي الحياة وحلمها
وخيالها من ذلك الينبوع



قد هدني جزعي عليك وادعي
أني غداة البين غير جزوع



وأريد أشبع ناظري فأنثني
كي أستبينك من خلال دموعي



هان الردى لو أن قلبك دار
أأموت مغترباً وصدرك داري



يامن رفعت بناء نفسي شاهقاً
متهلل الجنبات بالأنوار



اليوم لي روح كظل شاحب
في هيكل متخاذل الأسوار



لو في الضلوع أجلت عينك أبصرت
منهارة تبكي على منهار



لا تسألي عن ليل أمس وخطبه
وخذي جوابك من شقي واجم




طالت مسافته علي كأنها
أبد غليظ القلب ليس براحم



وكأنني طفل بها وخواطري
أرجوحة في لجها المتلاطم




عانيتها والليل لعنة كافر
وطويتها والصبح دمعة نادم

فيصل الرحيّل
07-16-2010, 11:29 PM
عبدالعزيز جويدة ..!


أحببتُ فيها كلَّ شيءْ ..!
الحبَّ ، والأحلامَ ، والقلبَ الوفي
مازالَ يَجمعُنا معًا
هذا الجنونُ حبيبتي
سيظلُّ يَجمعُنا معًا
شيءٌ خَفي

يا أجملَ الأحلامِ في عُمري
ويا عطرًا يَفوحُ بأحرُفي
قد تَختَفي هذي الجبالُ
وتختفي هذي البُحورُ
ويختفي كلُّ الوجودِ بأعيُني
لكنَّ حبَّكِ ..؟!
مستحيلٌ يَختفي
لو أنَّ مِلكي في الوجودِ بأسرِهِ
عيناكِ ..!
واللهِ العظيمِ سأكتفي ..!

Rose7747

بسمة الخالدي
10-16-2010, 05:46 AM
.









،|

إِذا المَرءُ لَم يُدنَس مِنَ اللُؤمِ عِرضُهُ
.. .. .. .. .. فَـ كُـلُّ رِداءٍ يَرتَديـهِ جَميـلُ

وَإِن هُوَ لَم يَحمِل عَلى النَفسِ ضَيمَها
.. .. .. .. .. فَـ لَيسَ إِلى حُسنِ الثَناءِ سَبيلُ

تـعَيـِّرُنا .. أَنّا قَليـلٌ عـَديدُنـا
.. .. .. .. .. فَـ قُلتُ لَها: إِنَّ الكـِرامَ قَليلُ

وَما قـَلَّ مَن كـانَت بَقاياهُ مِثـلَنا
.. .. .. .. .. شَبابٌ تَسامى لِـ العُلى وَكُهولُ

وَما ضَـرَّنـا أَنّا قَليـلٌ وَجـارُنا
.. .. .. .. .. عَـزيزٌ ، وَجارُ الأَكثَرينَ ذَليلُ




السموأل بن غريض بن عادياء الأزدي
من شعراء الجاهلية










.

قصيدة الورد
10-16-2010, 07:11 PM
فتافيت إمرآة

لـ سعاد الصباح




أيها السيدُ ...إني امرأةٌ نفطيةٌ
تطلعُ كالخنجرِ من تحت الرمالِ..
تتحدى كتبَ التنجيمِ،
والسحرِ..
وإرهابَ المماليكِ..
وأشباهَ الرجالِ...
إنني فاطمةٌ...
أصرخُ كالذئبة في الليل،
وسياراتُ أهل الكهفِ جاءتْ لاعنقالي
أيها السيدُ..
إني امرأةٌ مجنونةٌ جداً..
ولا وصفَ لحالي.
إنَّ عشقي لكَ من باب الخرافاتِ،
فلا تكسرْ خيالي...
2
أيها السيدُ:ماذا بمقداري فعلتْ؟
لم يعدْ عندي انتماءٌ غيرَ أنتْ..
إنكَ القوميةُ الكبرى التي تربطني.
وتعاليمكَ-يا مولاي-أحلى ما قرأتْ
كلُّ أوراقي التي أحملها في سفري
فوقها،رسمكَ أنتْ...
والمرايا...لا أرى وجهي بها
بل أرى وجهكَ أنتْ..
(والكاسيتاتُ)التي أسمعها في خلوتي
عكستْ ذوقكَ أنتْ..
لم يعد عندي مكانٌ
بعدما استعمرتَ كلَّ الأمكنهْ
لم يعدْ عندي زمانٌ
بعدما صادرتَ كلَّ الأزمنهْ
أنت سقفي ..وغطائي..والسندْ
لم يعدْ عندي بلادٌ..
بعدما صرتَ البلدْ.
أيها المحتلني شبراً فشبرا
أنتَ ألغيتَ عناويني جميعاً
فإذا ما هتفوا باسميَ
فالمقصودُ أنتْ...
3
سيدي،يا سيدي
أيها الحاكمني من غير قانونٍ..
ومن غير شرائعْ.
أيها الطفلُ الذي لم أستطعْ تهذيبهُ
والذي أهديتهُ الصيفَ..
وأهداني الزوابعْ..
أيها الطفلُ الذي أخرجتهُ من جسدي
كم أنتَ رائعْ!!.
4
أيها السيدُ:
أهلاً بكَ في هذي المدينهْ.
أنا خبأتُ بشعري لحبيبي ياسمينهْ
أيها المالكني..
من غير أوراقٍ..ومن غير شهودْ
أيها المحتلني..
من غير إنذارٍ..وخيلٍ..وجنودْ
أيها الساقطُ فوقي كالرعودْ
كان لي قبلكَ أرضٌ..وحدودْ
وأضعتُ الأرضَ في الحبِّ..
وضيعتُ الحدودْ...
5
أيها السيدُ:
أخرجْ من جهازي العصبيّْ
من كتاباتي..
وحبري..
وسطوري..
وشرايينِ يديّْ..
أيها السيدُ أخرجْ
من ملاءاتِ سريري..
من رذاذِ الماءِ ينسابُ على جسمي صباحاً
من دبابيسي..وأمشاطي..
وكحلي العربيّْ..
ليسَ معقولاً..
بأن تبقى مقيماً سنةً كاملةً في شفتيّْ
ليسَ معقولاً بأن تذبحني
ثم تلقي تهمةَ الذبح عليّْ..
أيها السيدُ:
إرفعْ سيفَ إرهابكَ عني
إن هذا ليسَ حباً
إنهُ..
- في أبسط الأوصافِ-
غزوٌ بربريّْ...
6
سيدي، يا سيدي
أيها اللابسني ثوباً من النار عليكْ
هل من الممكنِ..
أن ترفعَ عن صدري وأنفاسي يديكْ؟
أحسنَ اللهُ غليكْ..
هل من الممكنِ أن تعتقني
فأنا لا أبصرُ الألوانَ دونكْ
وانا لا أسمعُ الأصواتَ..
دونكْ...
وأنا لا أعرفُ الشمسَ،ولا البحرَ،
ولا الليلَ،ولا الأفلاكَ دونكْ
أيها السيدُ:
إني كنتُ في بحر بلادي لؤلؤهْ..
ثم ألقاني الهوى بين يديكْ..
فأنا الآنَ فتافيتُ امرأهْ.
أيها السيدُ:
لوْ حاولتَ أن تمسكني..
لن ترة إلاَّ فتافيتَ امرأهْ..
لن ترة إلاَّ فتافيتَ امرأهْ..
لن ترة إلاَّ فتافيتَ امرأهْ..

Rose7747

بسمة الخالدي
10-21-2010, 03:42 PM
.




Rose7747


إنْ كانَ لي وَطَنٌ .. فوجهُكِ موطني ..
.. .. .. .. .. .. أو كانَ لي دارٌ .. فحبُّكِ داري ..
مَنْ ذا يُحاسبني عليكِ .. وأنت لي ..
.. .. .. .. .. .. هبَةُ السماء .. ونِعْمةُ الأقدارِ ..


نزار قباني .. !





.

عاطف الحربي
10-22-2010, 01:34 AM
هو البحر من أي النواحي أتيته
فلجته المعروف والجود ساحله

تعوّد بسط الكف حتى لو انه
اراد انـقباضا لم تطعه انامله

ولو لم يكن في كفه غير نفسه
لجـاد بها فليتق الله سائله

..

أبي تمام

سكون
11-11-2010, 02:24 PM
يا ظلامَ الليــلِ يا طــاويَ أحزانِ القلوبِ
أُنْظُرِ الآنَ فهذا شَبَحٌ بادي الشُحـــــوبِ
جاء يَسْعَى ، تحتَ أستاركَ ، كالطيفِ الغريبِ
حاملاً في كفِّه العــودَ يُغنّــــي للغُيوبِ
ليس يَعْنيهِ سُكونُ الليــلِ في الوادي الكئيبِ

هو ، يا ليلُ ، فتاةٌ شُهد الوادي سُـــرَاها
أقبلَ الليلُ عليهــا فأفاقتْ مُقْلتاهـــــا
ومَضتْ تستقبلُ الواديْ بألحــانِ أساهــا
ليتَ آفاقَكَ تــدري ما تُغنّــي شَفَتاهــا
آهِ يا ليلُ ويا ليتَــكَ تـدري ما مُنَاهـــا

جَنَّها الليلُ فأغرتها الدَيَاجــي والسكــونُ
وتَصَبَّاها جمالُ الصَمْــتِ ، والصَمْتُ فُتُونُ
فنَضتْ بُرْدَ نهارٍ لفّ مَسْــراهُ الحنيـــنُ
وسَرَتْ طيفاً حزيناً فإِذا الكــونُ حزيــنُ
فمن العودِ نشيجٌ ومن الليـــلِ أنيـــنُ

إِيهِ يا عاشقةَ الليلِ وواديـــهِ الأَغــنِّ
هوذا الليلُ صَدَى وحيٍ ورؤيـــا مُتَمنٍّ
تَضْحكُ الدُنْيا وما أنتِ سوى آهةِ حُــزْنِ
فخُذي العودَ عن العُشْبِ وضُمّيهِ وغنّــي
وصِفي ما في المساءِ الحُلْوِ من سِحْر وفنِّ

ما الذي ، شاعرةَ الحَيْرةِ ، يُغْري بالسماءِ ؟
أهي أحلامُ الصَبايا أم خيالُ الشعـــراء ؟
أم هو الإغرامُ بالمجهولِ أم ليلُ الشقــاءِ ؟
أم ترى الآفاقُ تَستهويكِ أم سِحْرُ الضيـاءِ ؟
عجباً شاعرةَ الصمْتِ وقيثارَ المســـاء

طيفُكِ الساري شحوبٌ وجلالٌ وغمـوضُ
لم يَزَلْ يَسْري خيالاً لَفَّه الليلُ العـريضُ
فهو يا عاشقةَ الظُلْمة أســـرارٌ تَفيضُ
آه يا شاعرتي لن يُرْحَمَ القلبُ المَهِيـضُ
فارجِعي لا تَسْألي البَرْق فما يدري الوميضُ
عَجَباً ، شاعرةَ الحَيْرةِ ، ما سـرُّ الذُهُولِ ؟
ما الذي ساقكِ طيفاً حالماً تحتَ النخيـلِ ؟
مُسْنَدَ الرأسِ الى الكفَينِ في الظلِّ الظليلِ
مُغْرَقاً في الفكر والأحزانِ والصمتِ الطويلِ
ذاهلاً عن فتنةِ الظُلْمة في الحقلِ الجميــلِ

أَنْصتي هذا صُراخُ الرعْدِ ، هذي العاصفاتُ
فارجِعي لن تُدْركي سرّاً طوتْهُ الكائنــاتُ
قد جَهِلْناهُ وضنَــتْ بخفايــاهُ الحيــاةُ
ليس يَدْري العاصـفُ المجنونُ شيئاً يا فتاةُ
فارحمي قلبَكِ ، لــن تَنْطِقُ هذي الظُلُماتُ


عاشقة الليل / نازك الملائكه

فيصل الرحيّل
11-11-2010, 09:09 PM
يحدو الحياة وظلّه العالم ..!
أحمد بخيت ..




قلبي على الولدِ المضيءِ بهمّهِ ..
تتكـبّدُ الـدّنيا مشـقّة فَـهْمهِ ..


ألـقَوهُ في جبٍّ وسبعُ سـنابلٍ ..
في قلبِـهِ ادُّخِرَتْ لشِـدّةِ قومهِ ..

الشّعرُ يشبهُ أن تعـيشَ بغـزّةٍ ..
لا طفل يرجعُ مرّتـينِ لأمّـهِ ..

إنجيلُ مريمَ شـالُ كلّ أمومةٍ ..
تُـلقي بموساها الصّغيرِ ليمّهِ ..

تسبـيحُ فاطمةٍ صلاة عيونها ..
في اللّيلِ تحرسُ مزهريّةَ نومهِ ..

جئْنا (أبو ظبيٍ) إمارة حلمنا ..
كـلٌّ يُدثّـرُ ما شجاهُ بكُمّهِ ..

نِيلٌ , خُطاهُ قُرىً يُرتِّلُ لحنها ..
سبحانَ مَنْ أسرى ويعرجُ باسمهِ ..

شعبٌ بوزنِ الأرضِ يعدِلُ مَيلَها ..
بإبـائِهِ إنْ عيّرتْـهُ بحِـلْمهِ ..

طفلٌ بكعكِ العيدِ يركضُ حافياً ..
جبريلُ ـ نسرُ الغيبِ ـ حارسُ يُتْمهِ ..

وطني , أإنْ حضَنَ الشّقيقُ شقيقَهُ ..
تتفجّـرُ الألغامُ لحظةَ ضمِّـهِ ..


كمْ منْ ملاكٍ في سريرةِ شاعرٍ ..
طرقَ القصيدَ على الحديدِ برغْـمهِ ..

لمُـفخَّخٍ بالحبِّ قربَ مُدرّعٍ ..
بالرّعْبِ يحرسُ بندقيّةَ وهْمهِ ..


شكراً لهوميروسَ , لا أعمى سوى ..
من لا يرى في الضّوءِ ظُلْمةَ ظُلْمِـهِ ..

شكراً لشيكسبيرَ لم يكتبْ دمـاً ..
ليدينَ حِكْـمتَهُ بقاتـلِ عـمّهِ ..

شكراً لدرويشِ القصيدةِ آتيـاً ..
كغَدِ الشّهيدِ إذا اشتراهُ بيومهِ ..


الشّعرُ طفلُ الرّوحِ لا بيتٌ لهُ ..
الآنَ عـادَ إلى أبـيهِ وأمّـهِ ..



Rose7

سكون
11-14-2010, 01:01 PM
هذه أبيات من القصيدة الميمية لإبن قيّم الجوزية
في وصف ( رحلة الحج )
إفاضة الحجيج
أما والذي حج المحبون بيته ** ولبوا له عند المهل وأحرموا
وقد كشفوا تلك الرؤوس تواضعا ** لعزة من تعنوا الوجوه وتسلم
يهلوان بالبيداء لبيك ربنا *** لك الحمد والملك الذي أنت تعلم
دعاهم فلبوه رضا ومحبة *** فلما دعوه كان أقرب منهم
تراهم على الأنضاء شعثا رؤوسهم *** وغبرا وهم فيها أسر وأنعم
وقد فارقوا الأوطان والأهل رغبة *** ولم تثنهم لذاتهم والتنعم
يسيرون في أقطارها وفجاجها *** رجالا وركبانا ولله أسلموا

رؤية البيت العتيق
ولما رأت أبصارهم بيته الذي *** قلوب الورى شوقا إليه تضرم
كأنهم لم ينصبوا قط قبله *** لأنهم شقاهم قد ترحل عنهم
فلله كم من عبرة مُهَراقة *** وأخرى على آثارها لا تقدم
إذا عاينته العين زال ظلامها *** وزال عن القلب الكئيب التألم
ولا عجبا من ذا فحين أضافه *** إلى نفسه الرحمن فهو المعظم
كساه من الإجلال أعظم حلة *** عليها طراز بالمُلاحة مُعْلم

الذهاب إلى عرفة
وراحوا إلى التعريف يرجون رحمة *** ومغفرة ممن يجود ويكرم
فلله ذاك الموقف الأعظم الذي *** كموقف يوم العرض بل ذاك أعظم
ويدن به الجبار جل جلاله *** يباهي بهم أملاكه فهو أكرم
يقول عبادي قد أتوني محبة *** وإني بهم بر أجود وأرحم
وأشهدكم أني غفرت ذنوبهم *** وأعطيتهم ما أملوه وأُنعم
فبشراكم يا أهل ذا الموقف الذي *** به يغفر الله الذنوب ويرحم
فكم من عتيق فيه كُمَّل عتقه *** وآخرَ يُستسعى وربك أرحم

ذلة الشيطان في ذلك اليوم
وما رُؤي الشيطان أحقر في الورى *** وأدحر منه عندها فهو ألوم
وذاك لأمر قد رآه فغاظه *** فأقبل يحثُ الترب عنه ويلطم
لما عاينت عيناه من رحمة أتت *** ومغفرة من عند ذي العرش تُقسم
بنى ما بنى حتى إذا ظن أنه *** تمكن من بنيانه فهو محكم
أتى الله بنيانا له من أساسه *** فخر عليه ساقطا يتهدم
وكم قدر ما يعلوا البناء وينتهي *** إذا كان يبنيه وذو العرش يهدم

الذهاب لمزدلفة
وراحوا إلى جَمْع فباتوا بمشعر الحرام *** وصلوا الفجر تم تقدموا
إلى الجمرة الكبرى يريدون رميها *** لوقت صلاة العيد تم تيمموا
منازلهم للنحر يبغون فضله *** وإحياء نسك من أبيهم يعظم
فلو كان يرضي الله نحر نفوسهم *** لجادوا بها طوعا وللأمر سلموا
كما بذلوا عند الجهاد نحورهم *** لأعدائه حتى جرى منهم الدم
ولكنهم دانوا بوضع رؤوسهم *** وذلك ذلك للعبيد ومِيسم

إلى طواف الإفاضة
ولما تقضّوا ذلك التفث الذي *** عليهم وأوفوا نذرهم ثم تمموا
دعاهم إلى البيت العتيق زيارة *** فيا مرحبا بالزائرين وأكرم
فلله ما أبهى زيارتهم له *** وقد حصلت تلك الجوائز تقسم
ولله أفضال هناك ونعمة *** وبر وإحسان وجود ومرحم

عودة إلى منى
وعادوا إلى تلك المنازل من منى *** ونالوا مناهم عندها وتنعموا
أقاموا بها يوما ويوما وثالثا *** وإذن فيهم بالرحيل وأُعلموا
وراحوا إلى رمي الجمار عشية *** شعارهم التكبير والله معْهم
ولو أبصرت عيناك موقفهم بها *** وقد بسطوا تلك الأكفُ ليرحموا
ينادونه يا ربِ يا ربِ إننا *** عبيدك لا نرجوا سواك وتعلم
وها نحن نرجو منك ما أنت أهله *** فأنت الذي تعطي الجزيل وترحم

إلى طواف الوداع
ولما تقضّوا من منى كل حاجة *** وسالت بهم تلك البطاح تقدموا
إلى الكعبة البيت الحرام عشية *** وطافوا بها سبعا وصلوا وسلموا
ولما دنا التوديع منهم وأيقنوا *** بأن التداني حبله متصرم
ولم يبق إلا وقفة لمودع *** فلله أجفان هناك تسجَّم
فلم تر إلا باهتا متحيرا *** وآخر يبدي شجوه يترنم
رحلت وأشواقي إليكم مقيمة *** ونار الأسى مني تشب وتضرم
أودعكم والشوق يثني أعنتي *** إليكم وقلبي في حماكم مخيم
هنالك لا تثريب يوما على امرئ *** إذا ما بدا منه الذي كان يكتم


اللهم وفق الحجاج في حجهم واعدهم الى اهلهم سالمين

فيصل الرحيّل
03-02-2011, 05:47 PM
.

.

.

.




نزار قباني .. !



حين يصيرُ الفكرُ في مدينةٍ ..
مُسَطَّحاً كحدوةِ الحصانْ ..
مُدوَّراً كحدوةِ الحصانْ ..
وتستطيعُ أيُّ بندقيّةٍ يرفعُها جَبانْ ..
أن تسحقَ الإنسانْ ..

حينَ تصيرُ بلدةٌ بأسرِها ..
مصيدةً .. والناسُ كالفئرانْ ..
وتصبحُ الجرائد الموَجَّههْ ..
أوراقَ نعيٍ تملأُ الحيطانْ ..
يموتُ كلُّ شيءْ ..
يموتُ كلُّ شيء ..
الماءُ ، والنباتُ ، والأصواتُ ، والألوانْ
تُهاجِرُ الأشجارُ من جذورِها
يهربُ من مكانِه المكانْ ..
وينتهي الإنسانْ ..

حربُ حزيرانَ انتهتْ ...
وضاعَ كلُّ شيءْ ..
الشّرفُ الرّفيعُ ، والقلاعُ ، والحصونْ
والمالُ والبنونْ ..
لكنّنا .. باقونَ في محطّةِ الإذاعهْ ..
" فاطمةٌ تُهدي إلى والدِها سلامَها .. "
" وخالدٌ يسألُ عن أعمامِه في غَزَّةَ .. وأينَ يقطنونْ ؟ "
" نفيسةٌ قد وضعتْ مولودَها .. "
" وسامرٌ حازَ على شهادةِ الكفاءهْ .. "
" فطمئنونا عنكُمُ ..
" عنوانُنا المخيّمُ التسعونْ .. "

حربُ حزيرانَ انتهتْ ..
كأنَّ شيئاً لم يكنْ ..
لم تختلفْ أمامَنا الوجوهُ والعيونْ ..
محاكمُ التفتيشِ عادتْ .. والمفتّشونْ ..
والدونكشوتيّونَ .. ما زالوا يُشَخِّصونْ ..
والناسُ من صعوبةِ البُكاءِ يضحكونْ ..
ونحنُ قانِعونْ ..
بالحربِ قانعونْ .. والسلمِ قانعونْ ..
بالحرِّ قانعونْ .. والبردِ قانعونْ ..
بكلِّ ما في لوحِنا المحفوظِ في السماءِ قانعونْ ..
وكل ما نملكُ أن نقولَهُ :
" إنّا إلى اللهِ لَراجعونْ " ...

إحترقَ المسرحُ مِن أركانِهِ ..
ولم يَمُتْ ـ بعدُ ـ الممثِّلون .. !





Rose7747

فيصل الرحيّل
09-22-2011, 04:47 PM
.

.

.

.




هاشمية الجواهري .. !


يا سيّدي أَسْعِفْ فَمِي لِيَقُــولا
في عيدِ مولدِكَ الجميلِ جميلا

أَسْعِفْ فَمِي يُطْلِعْكَ حُـرّاً ناطِفَـاً
عَسَلاً، وليسَ مُدَاهِنَاً مَعْسُولا

يا أيّـها المَلِـكُ الأَجَلُّ مكانـةً
بين الملوكِ ، ويا أَعَزُّ قَبِيلا

يا ابنَ الهواشِمِ من قُرَيشٍ أَسْلَفُـوا
جِيلاً بِمَدْرَجَةِ الفَخَارِ ، فَجِيلا

نَسَلُوكَ فَحْلاً عَنْ فُحُـولٍ قَدَّمـوا
أَبَدَاً شَهِيدَ كَرَامَةٍ وقَتِيلا

للهِ دَرُّكَ من مَهِيـبٍ وَادِعٍ
نَسْرٍ يُطَارِحُهُ الحَمَامُ هَدِيلا

يُدْنِي البعيدَ إلى القريبِ سَمَاحَـةً
ويُؤلِّفُ الميئوسَ والمأمُولا

يا مُلْهَمَاً جَابَ الحيـاةَ مُسَائِـلاً
عَنْها ، وعَمَّا أَلْهَمَتْ مَسْؤُولا

يُهْدِيهِ ضَوْءُ العبقـريِّ كأنَّــهُ
يَسْتَلُّ منها سِرَّهَا المجهـولا

يَرْقَى الجبالَ مَصَاعِبَاً تَرْقَـى بـهِ
ويَعَافُ للمُتَحَدِّرينَ سُهولا

ويُقَلِّبُ الدُّنيا الغَـرُورَ فلا يَرَى
فيها الذي يُجْدِي الغُرُورَ فَتِيلا

يا مُبْرِئَ العِلَلَ الجِسَـامَ بطِبّـهِ
تَأْبَى المروءةُ أنْ تَكُونَ عَلِيلا

أنا في صَمِيمِ الضَّارِعيـنَ لربِّـهِمْ
ألاّ يُرِيكَ كَرِيهةً ، وجَفِيلا

والضَّارِعَاتُ مَعِي ، مَصَائِرُ أُمَّـةٍ
ألاّ يَعُودَ بها العَزِيزُ ذَلِيلا

فلقد أَنَرْتَ طريقَهَا وضَرَبْتَـهُ
مَثَلاً شَرُودَاً يُرْشِدُ الضلِّيلا

وأَشَعْتَ فيها الرأيَ لا مُتَهَيِّبَـاً
حَرَجَاً ، ولا مُتَرَجِّيَاً تَهْلِيلا

يا سَيِّدي ومِنَ الضَّمِيـرِ رِسَالَـةٌ
يَمْشِي إليكَ بها الضَّمِيرُ عَجُولا

حُجَـجٌ مَضَتْ ، وأُعِيدُهُ في هَاشِمٍ
قَوْلاً نَبِيلاً ، يَسْتَمِيحُ نَبِيلا

يا ابنَ الذينَ تَنَزَّلَتْ بِبُيُوتِـهِمْ
سُوَرُ الكِتَابِ ، ورُتّلَتْ تَرْتِيلا

الحَامِلِينَ مِنَ الأَمَانَةِ ثِقْلَـهَـا
لا مُصْعِرِينَ ولا أَصَاغِرَ مِيلا

والطَّامِسِينَ من الجهالَـةِ غَيْهَبَـاً
والمُطْلِعِينَ مِنَ النُّهَـى قِنْدِيلا

والجَاعِلينَ بُيوتَـهُمْ وقُبورَهُـمْ
للسَّائِلينَ عَنِ الكِـرَامِ دِلِيلا

شَدَّتْ عُرُوقَكَ من كَرَائِمِ هاشِـمٍ
بِيضٌ نَمَيْنَ خَديجـةً وبَتُولا

وحَنَتْ عَلَيْكَ من الجُدُودِ ذُؤابَـةٌ
رَعَتِ الحُسَيْنَ وجَعْفَراً وعَقِيلا

هذي قُبُورُ بَنِي أَبِيكَ ودُورُهُـمْ
يَمْلأنَ عُرْضَاً في الحِجَازِ وطُولا

مَا كَانَ حَـجُّ الشَّافِعِيـنَ إليهِمُ
في المَشْرِقَيْنِ طَفَالَـةً وفُضُولا

حُبُّ الأُلَى سَكَنُوا الدِّيَـارَ يَشُـفُّهُمْ
فَيُعَاوِدُونَ طُلُولَها تَقْبِيلا

يا ابنَ النَبِيّ ، وللمُلُـوكِ رِسَالَـةٌ،
مَنْ حَقَّهَا بالعَدْلِ كَانَ رَسُولا

قَسَمَاً بِمَنْ أَوْلاكَ أوْفَـى نِعْمَـةٍ
مِنْ شَعْبِكَ التَّمْجِيدَ والتأهِيلا

أَني شَفَيْتُ بِقُرْبِ مَجْدِكَ سَاعَـةً
من لَهْفَةِ القَلْبِ المَشُوقِ غَلِيلا

وأَبَيْتَ شَأْنَ ذَوِيـكَ إلاّ مِنَّـةً
لَيْسَتْ تُبَارِحُ رَبْعَكَ المَأْهُولا

فوَسَمْتَني شَرَفَاً وكَيْـدَ حَوَاسِـدٍ
بِهِمَا أَعَزَّ الفَاضِـلُ المَفْضُولا

ولسوفَ تَعْرِفُ بعـدَها يا سيّـدي
أَنِّي أُجَازِي بالجَمِيلِ جَمِيلا



Rose7747

فيصل الرحيّل
09-23-2011, 09:26 PM
يا جارة الوادي ..
أمير الشعراء .. !


شَيَّعـتُ أَحلامـي بِقَلـبٍ بــاكِ ...وَلَمَحتُ مِن طُرُقِ المِلاحِ شِباكـي
وَرَجَعـتُ أَدراجَ الشَبـابِ وَوَردِهِ.... أَمشي مَكانَهُمـا عَلـى الأَشـواكِ
وَبِجانِبـي واهٍ كَــأنَّ خُفـوقَـهُ... لَمّـا تَلَفَّـتَ جَهشَـةُ المُتَبـاكـي
شاكي السِلاحِ إِذا خَـلا بِضُلوعِـهِ....فَـإِذا أُهيـبَ بِـهِ فَلَيـسَ بِشاكِ
قَد راعَـهُ أَنّـي طَوَيـتُ حَبائِلـي ...مِن بَعـدِ طـولِ تَنـاوُلٍ وَفِكـاكِ
وَيحَ اِبنِ جَنبـي كُـلُّ غايَـةِ لَـذَّةٍ... بَعـدَ الشَبـابِ عَـزيـزَةُ الإِدراكِ
لَـم تُبـقِ مِنّـا يـا فُـؤادُ بَقِيَّـةً... لِفُـتُـوَّةٍ أَو فَضـلَـةٌ لِـعِــراكِ
كُنّا إِذا صَفَّقـتَ نَستَبِـقُ الهَـوى... وَنَشُـدُّ شَـدَّ العُصبَـةِ الفُـتّـاكِ
وَاليَومَ تَبعَثُ فِـيَّ حيـنَ تَهَزُّنـي.... ما يَبعَثُ الناقـوسُ فـي النُسّـاكِ
يا جارَةَ الوادي طَرِبتُ وَعادَنـي ....ما يُشبِـهُ الأَحـلامَ مِـن ذِكـراكِ
مَثَّلتُ في الذِكرى هَواكِ وَفي الكَرى ...وَالذِكرَياتُ صَدى السِنينِ الحاكـي
وَلَقَد مَرَرتُ عَلى الرِياضِ بِرَبـوَةٍ ...غَنّـاءَ كُنـتُ حِيالَـهـا أَلـقـاكِ
ضَحِكَت إِلَيَّ وُجوهُهـا وَعُيونُهـا... وَوَجَـدتُ فـي أَنفاسِهـا رَيّـاكِ
فَذَهبتُ في الأَيّـامِ أَذكُـرُ رَفرَفـاً... بَيـنَ الجَـداوِلِ وَالعُيـونِ حَـواكِ
أَذَكَرتِ هَروَلَةَ الصَبابَـةِ وَالهَـوى... لَمّـا خَطَـرتِ يُقَبِّـلانِ خُـطـاكِ
لَم أَدرِ ماطيبُ العِناقِ عَلى الهَـوى... حَتّـى تَرَفَّـقَ ساعِـدي فَطـواكِ
وَتَأَوَّدَت أَعطافُ بانِكِ فـي يَـدي... وَاِحمَـرَّ مِـن خَفرَيهِمـا خَـدّاكِ
وَدَخَلتُ في لَيلَينِ فَرعِكِ وَالدُجـى... وَلَثَمـتُ كَالصُبـحِ المُنَـوِّرِ فـاكِ
وَوَجدتُ في كُنهِ الجَوانِـحِ نَشـوَةً... مِن طيبِ فيكِ وَمِن سُـلافِ لَمـاكِ
وَتَعَطَّلَت لُغَـةُ الكَـلامِ وَخاطَبَـت... عَينَيَّ فـي لُغَـةِ الهَـوى عَينـاكِ
وَمَحَوتُ كُلَّ لُبانَةٍ مِـن خاطِـري ...وَنَسيـتُ كُـلَّ تَعاتُـبٍ وَتَشاكـي
لا أَمسَ مِن عُمرِ الزَمانِ وَلا غَـدٌ ...جُمِعَ الزَمانُ فَكانَ يَـومَ رِضــاكِ
لُبنانُ رَدَّتنـي إِلَيـكَ مِـنَ النَـوى... أَقــدارُ سَـيـرٍ لِلحَـياةِ دَراكِ
جَمَعَت نَزيلَي ظَهرِها مِـن فُرقَـةٍ ...كُـرَةٌ وَراءَ صَوالِـجِ الأَفــلاكِ
نَمشي عَلَيهـا فَـوقَ كُـلِّ فُجـاءَةٍ ..كَالطَيرِ فَـوقَ مَكامِـنِ الأَشـراكِ
وَلَو أَنَّ بِالشَوقُ المَـزارُ وَجَدتَنـي... مُلقى الرِحالِ عَلى ثَـراكِ الذاكـي
بِنـتَ البِـقـاعِ وَأُمَّ بَردونِيَّـها...طززيبـي كَجِلَّـقَ وَاِسكُبـي بَـرداكِ
وَدِمَشـقُ جَنّـاتُ النَعيـمِ وَإِنَّمـا.. أَلفَيـتُ سُـدَّةَ عَدنِهِـنَّ رُبــاكِ
قَسَماً لَوِ اِنتَمَتِ الجَـداوِلُ وَالرُبـا.. لَتَهَلَّـلَ الفِـردَوسُ ثُــمَّ نَـمـاكِ
مَـرآكِ مَـرآهُ وَعَينُـكِ عَيـنُـهُ.. لِـم يـا زُحَيلَـةُ لا يَكـونُ أَبـاكِ
تِلـكَ الكُـرومُ بَقِيَّـةٌ مِـن بابِـلٍ ...هَيهاتَ نَسـيَ البابِلِـيِّ جَـنـاكِ
تُبدي كَوَشيِ الفُرسِ أَفتَـنَ صِبغَـةٍ... لِلناظِريـنَ إِلـى أَلَــذِّ حِـيـاكِ
خَرَزاتِ مِسكٍ أَو عُقـودَ الكَهرَبـا... أودِعـنَ كافـوراً مِـنَ الأَسـلاكِ
فَكَّرتُ في لَبَنِ الجِنـانِ وَخَمرِهـا... لَمّا رَأَيـتُ المـاءَ مَـسَّ طِـلاكِ
لَم أَنسَ مِن هِبَةِ الزَمـانِ عَشِيَّـةً... سَلَفَت بِظِلِّـكِ وَاِنقَضَـت بِـذَراكِ
كُنتِ العَروسَ عَلى مَنَصَّةِ جِنحِهـا... لُبنانُ في الوَشـيِ الكَريـمِ جَـلاكِ
يَمشي إِلَيكِ اللَحظُ في الديبـاجِ أَو... في العاجِ مِن أَيِّ الشِعـابِ أَتـاكِ
ضَمَّت ذِراعَيهـا الطَبيعَـةُ رِقَّـةً ...صِنّيـنَ وَالحَرَمـونَ فَاِحتَضَنـاكِ
وَالبَدرُ في ثَبَـجِ السَمـاءِ مُنَـوِّرٌ ...سالَت حُلاهُ عَلى الثَـرى وَحُـلاكِ
وَالنَيِّراتُ مِـنَ السَحـابِ مُطِلَّـةٌ ...كَالغيدِ مِـن سِتـرٍ وَمِـن شُبّـاكِ
وَكَأَنَّ كُـلَّ ذُؤابَـةٍ مِـن شاهِـقٍ ...رُكنُ المَجـرَّةِ أَو جِـدارُ سِمـاكِ
سَكَنَـت نَواحـي اللَيـلِ إِلّا أَنَّـةً... في الأَيكِ أَو وَتَراً شَجِـيَ حِـراكِ
شَرَفاً عَروسَ الأَرزِ كُـلُّ خَريـدَةٍ... تَحتَ السَماءِ مِـنَ البِـلادِ فِـداكِ
رَكَزَ البَيـانُ عَلـى ذَراكِ لِوائَـهُ ...وَمَشى مُلوكُ الشِعرِ فـي مَغنـاكِ
أُدَباؤُكِ الزُهرُ الشُمـوسُ وَلا أَرى ...أَرضاً تَمَخَّضُ بِالشُمـوسِ سِـواكِ
مِن كُلِّ أَروَعَ عِلمُـهُ فـي شِعـرِهِ ...وَيَراعُـهُ مِـن خُلـقِـهِ بِمَـلاكِ
جَمعَ القَصائِدَ مِن رُبـاكِ وَرُبَّمـا ...سَرَقَ الشَمائِلَ مِن نَسيـمِ صَبـاكِ
موسى بِبابِكِ في المَكـارِمِ وَالعُـلا... وَعَصاهُ في سِحرِ البَيانِ عَصـاكِ
أَحلَلتِ شِعري مِنكِ في عُليا الـذُرا ...وَجَمَعـتِـهِ بِـرِوايَـةِ الأَمــلاكِ
إِن تُكرِمي يا زَحلُ شِعـري إِنَّنـي... أَنـكَـرتُ كُــلَّ قَصـيـدَةٍ إِلّاكِ
أَنـتِ الخَيـالُ بَديعُـهُ وَغَريبُـهُ ...اللَـهُ صاغَـكِ وَالـزَمـانُ رَواكِ



Rose7747

فيصل الرحيّل
10-13-2011, 11:40 PM
البارودي محمود .. !




هَـلْ مِنْ طَبِيبٍ لِدَاءِ الْحُبِّ أو رَاقِي
يَـشْـفِـي عَـلِيلاً أخا حُزْنٍ وإيراقِ

قَـدْ كان أَبْقَى الهوى مِنْ مُهجَتي رَمَقًا
حَتَّى جرى البَيْنُ ، فاستولى على الباقي

حُـزْنٌ بَرَانِي ، وأشواقٌ رَعَتْ كبدي
يـا ويـحَ نـفسي مِنْ حُزْنٍ وأشْوَاقِ

أُكَـلِّـفُ الـنَفْسَ صَبْراً وهي جَازِعَةٌ
والـصـبرُ في الحُبِّ أعيا كُلَّ مُشتاقِ ‏

يـا حـبـذا نَـسَمٌ مِنْ جَوِّهَا عَبِقٌ
يَـسـرِي عـلى جَدْوَلٍ بالماءِ رقَّاقِ

بـل حَـبَّـذا دَوْحَةٌ تَدْعُو الهدِيلَ بِها
عِـنـدَ الـصَّـبَاحِ قَمَارِيٌ بأطواقِ

مهوى أحبتي ، ومَأوَى جِيرتي ، وحِمى
صحبي ، وَمَـنْـبِتُ آدابي وأعراقي

أصـبـو إلـيها على بُعْدٍ ، ويُعجبني
أنـي أعِـيـشُ بِـها في ثَوْبِ إملاقِ

وكـيـفَ أنسى دياراً قَدْ تَرَكْتُ بِها
أهـلاً كِـراماً لَهُمْ وُدِي وإشفاقي

إذا تَـذَكَّـرْتُ أيـامـاً بِهِم سَلَفَتْ
تَـحَـدَّرَتْ بِـغُـرُوبِ الدمع آماقي

فَـيَـا بَـرِيدَ الصَّبا بَلِّغْ ذَوِي رَحِمِي
أنـي مُـقـيـمٌ عَلَى عَهْدي ومِيثاقي

وإن مَرَرْتَ عَلَى صمعور فَاهدِ لَهُ
مِـنـي تـحـيـةَ نَفسٍ ذاتِ أعلاقِ

وَأَنـتَ يـا طـائـراً يبكي على فَنَنٍ
نـفـسي فِدَاؤُكَ مِنْ سَاقٍ على سَاقِ

أَذْكَـرْتَـني مَا مَضى وَالشَمْلُ مُجتَمِعٌ
بِـصمعور والكره لم ينهض على ساقِ

أيـامَ أسـحـبُ أذيال الصِبا مَرِحاً
فِـي فِـتْـيـةٍ لِـطَرِيقِ الخير سُبَّاقِ

فَـيَـالَـهـا ذُكْرَةً ! شَبَّ الغَرَامُ بِها
نَـاراً سَـرَتْ بَـيْنَ أرداني وأَطْوَاقي

عَـصْرٌ تَوَلَّى ، وأبْقَى فِي الفُؤَادِ هَوى
يَـكَـادُ يَـشْـمَلُ أحشائي بإحراقِ

وَالـمـرْءُ طَـوْعُ الـليالي في تَصَرُّفِها
لا يـمـلـكُ الأمرَ مِنْ نُجْحٍ وإخفاقِ

عَـلَـيَّ شَـيْمُ الغَوَادي كلما بَرَقَتْ
وَمَـا عَـلَـيَّ إذا ضَـنَّـتْ بِرقْراقِ

فـلا يَـعِـبْني حَسُودٌ أنْ جَرى قَدَرٌ
فَـلَـيْـسَ لـي غَيْرُ ما يقضيهِ خَلَّاقي

أسـلـمْتُ نفسي لمولًى لا يَخِيبُ لهُ
راجٍ عَـلَى الدَهْرِ ، والمولى هُو الواقي

وَهَـوَّنَ الـخـطبَ عِندِي أنني رَجُلٌ
لاقٍ مِـنَ الـدهرِ مَا كُلُّ امرِئٍ لاقي

يـا قَـلْـبُ صَـبْراً جمِيلاً ، إنه قَدَرٌ
يـجـري عـلى المرءِ مِنْ أَسْرٍ وإطلاقِ

لابُـدَّ لِـلـضيقِ بَعْدَ اليأسِ مِنْ فَرَجٍ
وَكُـلُّ داجِـيَـةٍ يـومـاً لإشـراقِ



Rose7747

سكون
10-14-2011, 09:22 PM
الباب لصق الباب ِ،
والشباك لا يكفي لرسم تحية العشاق في الخشب العتيق،
وليس لي " نايٌ " لأرسل صوته في الريح كي تتعانق الأصوات ْ،
لا قمرٌ يطلُّ على سطوح الدار ِ، ألمح ُ فيه وجنتها
و لا طفلٌ نحمّله الرسائل دون أن يدري،
ولا أمٌ تسامرني ،
لتعرف أي فاكهة ٍ يئن بحملها وجعي،
وما في جنتي من غامض الأسرارْ.



علي الدميني و مايشبه النسيان