المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : / .. عفواً يا أصدقاء


حمد الدرويش
03-13-2009, 02:33 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

والصداقة


فيَ غصة تخنق أنفاسي قد لا أصل للمعنى الذي أريد وقد أتخطاه .
عندما تكن في أمس الحاجة لأذن تصغي أليك .. فتجدها قريبة .. ربما يتبادر لذهنك أن هذا الإنسان
هو الصديق ..
وأحيان تجزم أنك لوحدك دون أصدقاء فمهما تحدثوا عن حبهم لك وأنك أنت لهم كأنهم لأنفسهم
تبتسم لتجاري فيهم هذا الشعور ثم ما تلبث حتى تستغفل نفسك وتصدق ما كنت تجاريهم به .. وأنت تعلم في قرارة نفسك أن هذا خطأ .. ولن يطول .. وما تلبث الغيوم طويلاً حتى تنقشع .. فتظهر حقيقة أراها أنها أقرب لطعم الحنظل
فلا يأكل الحنظل أعزكم الله والقارئ سوا ( الحمار )


فلسفة خاصة :


عندما تتخذ أحد البشر أو لنكن أقرب للصدق تريد أن تتخذه صديقاً فتمثل دور الصديق وتعايش هذا الدور حتى يأخذ من حياتك ذالك الإنسان حيزاً من فراغ .. هو كذالك يبادلك نفس الدور ويعايشه أيضاً
هنا أجمل المراحل العُمرية تعيشها فأحياناً التمثيل يكون أقرب للصدق ويلامس الشعور ..
فتجدك دون أن تشعر وهو كذالك تستمتع في الحديث عن هذا الصديق وهو يجد المتعة ذاتها
فينقلب الأمر لصداقة قد تمتد لأعوام مديدة وقد تنقضي بفترة وجيزة جداً .
وإن وجدت من يمثل دور الصديق أمسك علية ولا تنفره فسوف تجد منه ما يخدمك كثيراً وقد يكون أحد الدروع التي تصد عنك بعض سهام الغدر من الأقربين .

:

عندما أتحدث عن الصديق الذي أحببت تتساقط خرزات من عيناي تشق طريقاً في وجنتاي لترسم تجاعيد لا تنمحي
فأهرم بأقصر مما كنت أتوقع . فتبقى وشماً على وجه كليح .


يقول : فولتير

أيتها الصداقة: لولاك لكان المرء وحيدا، وبفضلك يستطيع المرء أن يضاعف نفسه وان يحيا في
نفوس الآخرين.
يا فولتير علك لم تجد هذا المفهوم عن الصداقة كما وجدت أنا .
الصداقة أن تجد الطعنة أولاً وتحيا في زمن الثبات مترنحاً .. لتعلم أنك أنت صديق ذاتك فنفوس الآخرين دنستها أيدي الكذب ..

كنت دائما ما أنذر نفسي للأصدقاء وهم ليسوا كُثر وكنت أتحامل على ذاتي وظروفي ووضعي الإنساني و الإجتماعي كثيراً وكذالك الأسري ووالله لا زلت كذالك
ولم أتعلم من سقوطي وسقوطهم من أحداقي فلا زلت ذاك الساذج الذي ينجرف خلف الوفاء
لأجل الوفاء ..
من أول خنجر زرعها عبدالله العنزي في خاصرتي وحتى وقتٍ قريب :
عبدالله العنزي لم يكن لي في نظري على الأقل الصديق فقط بل كان أكثر وأكبر من كل مفاهيم الصداقة ومعانيها ..
حتى طعنته أتت بشكل مغاير لها غصة في صدر التلقي تفجرت لها أوردة الصدق كذباً وسالت منها أنهر الألم فأتذكر عبدالله بلذة وأكرهه بلذة أخرى
لا أخفيكم القول اشتقت له كثيراً .
عبدالله سلب مني أجمل شيئين الصداقة والحب .. فلم أعد أعرف للحب طعماً بعد تلك التي رحل هو ورحلت بأثرة ..
هل أنا يا ترى من هيأ لـ عبدالله أسباب الغدر .. قد يكون ذالك