امرأة عابرة
10-16-2009, 03:56 PM
قصة قصيرة
( بلد البطيخ ) يشكر الأستاذة ليزا التابعة للجنة حقوق الحيوان, لزيارتها العزيزة على قلوبنا, ونتمنى لها عوداً سالماً .
- هل سمعت بخبر قدوم الأستاذة ليزا ؟
- نعم وقد حضرت ندوتها التي أقامتها في حديقة الحيوان .
- لم .. لم تخبرني ؟؟
- ثلاثة أيام أحاول الاتصال بك ولكنك كنت تغط في نوم عميق !
- لكنني في اليوم الرابع استيقظت من نومي .
- فقط عشر دقائق .. ثم عدت إلى فراشك !!
- صحيح .. امممم هذا لا يهم .. إذا قل لي ماذا حدث في تلك الندوة مع الأستاذة الشقراء ليزا ؟
- عندما جاءت إلى هنا استقبلتها أفواج من الناس وعندما أرادت العودة لديارها ودعتها القطط .
- يا للشماتة .. لماذا لم تكرموا ضيافتها ؟
- عندما أرادت ليزا أن تقدم ندوتها عن حقوق الحيوان, حضرت وقد لفت شعرها بإشارب احتراماً لتقاليد البلد وقد أهدتها عجوز سجادة صلاة مع ماء زمزم, أما الشباب المثقف فقد أهدوها على الورق قصائد شعرية لم تفهم منها كلمة واحدة .
- وماذا عنك أنت ؟
- عندما أردت أن أثبت وجودي وهممت بإعطائها بعض الورود, دخلت علينا أفواج من القطط تحمل لافتات تطالب بحمايتها وإعطائها حقوقها .
- ماذا ؟ .. قطط تحمل لافتات ؟ .. ما هذا ؟!
- وخراف .. ودجاج .
- قطط وخراف ودجاج ؟!
- عندها بدأت الناس تهرب من الحديقة .. وللمرة الأولى في حياتي أسمع زرافة تضحك .
- زرافة تضحك ؟
- وحمير ترقص !!
- إنها مهزلة حقاً .. وماذا قالت العزيزة ليزا ؟
- نظرت إلينا بنظرات غريبة لم أعرف معناها .
- المهم ... أنت ماذا فعلت ؟
- كنت قد اختبأت تحت الطاولة .. وحين هدأت الأمور خرجت دون أن تشعر بي .
- وهل ظلت هي بمكانها ؟
- نعم .
- وماذا كانت تفعل مع الحيوانات ؟
- رأيتها تتبادل معهم القبل !
- يا لشماتة الأجانب بنا .. لا بد إنها أخذت فكرة سيئة عنا .
- لا تخف فقد قامت القطط عنا بالواجب .
- كيف ذلك ؟
- أخذوها بجولة في أنحاء الدولة، ثم ودعوها إلى باب الطائرة .
- وماذا عنكم أنتم أيها البشر ؟!
- يا لغبائك .. ألم تقرأ إنها مندوبة من لجنة حقوق الحيوان ؟ .. لقد أتت من أجل الحيوانات .
- إذا .. لماذا حضرت أنت وغيرك لندوتها التي أقيمت في حديقة الحيوان ؟!
- قلنا لربما تغير نظرتها إذا رأت حفاوتنا بها .
- وطبعاً لم تفعل .
- لا .. بل فعلت .
- كيف ؟
ألم أقل لك أن الحيوانات صفقت حينما رأتنا نهرب، وأحذيتنا تتساقط من أرجلنا !!
ملاحظة: هذه القصة نشرت في جريدة القبس الكويتية.
( بلد البطيخ ) يشكر الأستاذة ليزا التابعة للجنة حقوق الحيوان, لزيارتها العزيزة على قلوبنا, ونتمنى لها عوداً سالماً .
- هل سمعت بخبر قدوم الأستاذة ليزا ؟
- نعم وقد حضرت ندوتها التي أقامتها في حديقة الحيوان .
- لم .. لم تخبرني ؟؟
- ثلاثة أيام أحاول الاتصال بك ولكنك كنت تغط في نوم عميق !
- لكنني في اليوم الرابع استيقظت من نومي .
- فقط عشر دقائق .. ثم عدت إلى فراشك !!
- صحيح .. امممم هذا لا يهم .. إذا قل لي ماذا حدث في تلك الندوة مع الأستاذة الشقراء ليزا ؟
- عندما جاءت إلى هنا استقبلتها أفواج من الناس وعندما أرادت العودة لديارها ودعتها القطط .
- يا للشماتة .. لماذا لم تكرموا ضيافتها ؟
- عندما أرادت ليزا أن تقدم ندوتها عن حقوق الحيوان, حضرت وقد لفت شعرها بإشارب احتراماً لتقاليد البلد وقد أهدتها عجوز سجادة صلاة مع ماء زمزم, أما الشباب المثقف فقد أهدوها على الورق قصائد شعرية لم تفهم منها كلمة واحدة .
- وماذا عنك أنت ؟
- عندما أردت أن أثبت وجودي وهممت بإعطائها بعض الورود, دخلت علينا أفواج من القطط تحمل لافتات تطالب بحمايتها وإعطائها حقوقها .
- ماذا ؟ .. قطط تحمل لافتات ؟ .. ما هذا ؟!
- وخراف .. ودجاج .
- قطط وخراف ودجاج ؟!
- عندها بدأت الناس تهرب من الحديقة .. وللمرة الأولى في حياتي أسمع زرافة تضحك .
- زرافة تضحك ؟
- وحمير ترقص !!
- إنها مهزلة حقاً .. وماذا قالت العزيزة ليزا ؟
- نظرت إلينا بنظرات غريبة لم أعرف معناها .
- المهم ... أنت ماذا فعلت ؟
- كنت قد اختبأت تحت الطاولة .. وحين هدأت الأمور خرجت دون أن تشعر بي .
- وهل ظلت هي بمكانها ؟
- نعم .
- وماذا كانت تفعل مع الحيوانات ؟
- رأيتها تتبادل معهم القبل !
- يا لشماتة الأجانب بنا .. لا بد إنها أخذت فكرة سيئة عنا .
- لا تخف فقد قامت القطط عنا بالواجب .
- كيف ذلك ؟
- أخذوها بجولة في أنحاء الدولة، ثم ودعوها إلى باب الطائرة .
- وماذا عنكم أنتم أيها البشر ؟!
- يا لغبائك .. ألم تقرأ إنها مندوبة من لجنة حقوق الحيوان ؟ .. لقد أتت من أجل الحيوانات .
- إذا .. لماذا حضرت أنت وغيرك لندوتها التي أقيمت في حديقة الحيوان ؟!
- قلنا لربما تغير نظرتها إذا رأت حفاوتنا بها .
- وطبعاً لم تفعل .
- لا .. بل فعلت .
- كيف ؟
ألم أقل لك أن الحيوانات صفقت حينما رأتنا نهرب، وأحذيتنا تتساقط من أرجلنا !!
ملاحظة: هذه القصة نشرت في جريدة القبس الكويتية.