المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من غير رمزٍ ولا توريه .


سلطان الشيخ
08-14-2009, 08:20 PM
ما الجديد الذي قمت به هذا اليوم ؟
هذا السؤال أصبح تقليدياً أكثر من اللازم ، ماذا لو كان هناك سؤالاً ذا فائدة ، مثلاً : ما الذي ستقوم به غداً ؟ ، في الحالتين ستكون النتائج مخيبة للآمال !

نفس الرائحة تتكرر والتي تجدها جيدة وليست قذرة هذه الوسادة التي مرغت بها وجهك لأربع سنوات ، أيضاً لا تريد أن ينام أي شخص على وسادتك الخاصة والسبب الذي لا يخفى على الجميع بأنك لاتحب رائحة غريبة في وسادتك .. ، من الأكيد أنك استمعت لصوتك في تسجيل صوتي واستنكرته وربما خجلت من نفسك لأن صوتك بغيض وهذا هو ما يسمعه الآخرين في الحقيقة لذلك يؤسفني أن أقول لك بأن رائحة وسادتك بغيضة أيضاً ، وهذا ليس اكتشافاً عظيماً فقط أنت تُغفل هذا الخيار من عقلك ، وفي محاولة لقطع دابر التفكير في هذا الموضوع السخيف تقنع نفسك بأنه لم يكن لديك الوقت الكافي لشراء وسادة جديدة ، تقطع عهداً على نفسك بأنك ستذهب غداً لشراء واحدة جديدة وأكثر نعومة من الحالية .

متى ستقوم بتنظيف الغرفة ، امتلأت بأغطية علب المشروبات وأقراص معظمها لا تعمل وعلب المناديل الفارغة ، في الحقيقة هذا النوع من المناديل الذي يوزع في المحطات البترولية خشن جداً بإمكانك استخدامه كليفة لدعك جسدك ، أنفك تحوّل إلى بقعة حمراء كالمهرجين وكثير من الجروح تتناثر على جوانبه ، كان عليك ألا تستحم قبل ليلتين في الساعة الثالثة صباحاً ، الغرفة مزدحمة جداً عليك البحث عن مكان مناسب للجلوس ، وهذه الحشرات الصغيرة جداً التي تسبب لك الحساسية مع فاصل إعلاني : افرك موضعاً واحداً لأكثر من خمس دقائق واحصل على بثور جانبية في الصباح !
أيضاً في أرضية غرفتك الصغيرة كثير جداً من شعرك الذي يتساقط بكثرة ، لقد بدأ شعر رأسك بالتحول لشكل الرقم سبعة من ناحية جبينك ، عندما تصل للثلاثين ستكون شكل مألوف كالآخرين ، اممم غداً يوم مناسب للتنظيف بعد شراء الوسادة الجديدة الناعمة .

ذقنك تحتاج للتشذيب وشاربك أصبح منظره مؤسفاً ، ذاوي وكأنه لم يأخذ كامل حقه في التبجيل ، لم تحلق منذ شهر وأربعة أيام ، يغيظك الزحام عند الحلاّق ، وأنفاس الحلاق نتنة عندما تكون على الكرسي ، والطريق مزدحم للوصول إلى صالون الحلاقة ، بعد يومين سوف تذهب للقاء عائلتك وقد حصلت الأسبوع الماضي على وجبة دسمة من المحاضرات الخاصة بالأناقة والمظهر الحسن ، أنت لا تخرج من شقتك سوى إلى المطعم أو لجلب علبة السجائر ومتجر الأفلام ، وبعض الاحيان للجلوس مع أحد أصدقائك ، لا تحتاج للحلاقة أسبوعياً ، مظهرك لا يبدو جيداً بعد الحلاقة . كل هذا الحديث وأنت تلف إصبعك السبابة حول شعر ذقنك ، اممم فعلاً طويلة أكثر من اللازم ، ستخرج الإشاعة المألوفة بين أقاربك بأنك التزمت مع انك لا زلت تدخن وتستمع للأغاني وتشاهد قناة غنوة وتصفق كثيراً لجمال بغدادي ! ... تنتقل بجسدك للجهة الأخرى وتهمهم : اوووه غداً سأذهب للحلاقة بعد شراء الوسادة وتنظيف الغرفة .

تغطّ في نومٍ عميق وتُؤَجَّل بقية المهام إجبارياً .
بعد أن يمر اليوم الجديد بنفس الرتابة التي مر بها اليوم السابق وعند الخلود للنوم تتذكر أنك قد ناقشت بعض الأمور المهمة مع نفسك ليلة البارحة ولكنك لا تتذكرها !

وفي محاولة لاستجداء النوم : ما الذي ستقوم به غداً ؟


Rose7747




.

محمد الضويحي
08-14-2009, 10:31 PM
سلطان : نقلت صورة واقعية لمشهد درامي يومي // إنها فوضى التسويف القاتلة
مثل هؤلاء أجزم أننا نشبههم أحيانا ونتقزز من هكذا حياة مليئة بالغبار المترسب
فوق طاولة المكتب // النفس تميل دائما للتقاعس والكسل .. لكننا إن سمحنا لها
أن تتمكن منّا فستنال ليس من الغرفة المبعثرة وحسب بل حتى في كل شؤوننــا


سطان : المشكلة كلها في سوف وأخواتها .. لذا يجب أن نبدأ دون أنتظار الغد

سعد الغامدي
08-15-2009, 12:00 AM
نجتاز كل هذا بالتغيير
يجب أن لانكون على وتيرة واحدة تصيبنا بالملل
الذي يقودنا بدورة للهاوية - أقول هذا وأنا أحد الضحايا -

ويجب أن نكون على إستعداد تام لأي طارئ
سيجعل من حياتنا بهذا الشكل ولو لبرهة



سلطان
شكراً لفكرك وقلمك



Rose7747

روح
08-15-2009, 12:41 AM
تصدقون عاد انا كسلانه درجة اولى ولكن اصبحت مهووسة بذلك لان قناعتي تقول عيشي يومك فقط ودعي غدا لغدا .. يعني ماافكر بكرة وش بسوي اذا جاء بكرة جاء شغله معه .. عيشوا حياتكم ..

موضوع ممتع وواقع نراه دائما .. شكرا لك ..

عادل الرديعان
08-15-2009, 01:58 AM
.

سلطان

طرح واعي من فكر يحمل الكثير

الكل يطمح الى الأفضل بلا شك,ولكن نحن لانجيد الا الكلام والجدل في كل شئ نتكلم كثيراً حتى ان العمل اصابه الكسل فـ/ لقد همشناه الى اجل غير مسمى.

سلطان
الحديث يطول ويطول في هذا المجال

شكراً على هذا الطرح
كن بخير

سلطان الشيخ
08-16-2009, 07:35 PM
- أهلاً بالجميع
لا يتوقف الأمر على هكذا بل بودّك أحياناً أن ترسل وجهك مع أحد اصدقائك للحلاّق
المهم أننا نعيش حياةً مؤجلة في كل أمورنا الواجبات قبل المستحبّات

شكراً لكم ، وحياة مليئة بالنشاط - ماظنتي والله- .

.