حيارى
08-13-2009, 01:18 AM
بعد ..صباحكم جنان
شيءٌ من تحدي الروح
و عصارة ذاكره
يفوح رحيقها بينكم .. كـَ غيثٍ أول
فهل تخترق حواسكم لـِ تستقر هناكـ .. ؟!!!
مدخل: (عندما يشار للقلب بالبنان
فاعلم أنه في قبضة مجرم )
اقتربت ساعة الصفر .. و بدأت أحمّل كل ما تبقى لدي من أشواق و ذكريات لأسافر بها حيث اللامكان .. لم أكن أعرف أين هي هذه الوجهه .. أو كيف ألتجيء إليها ...
كل ما عرفته عنها كان رسالةَ من عيون إمرأةٍ عجوز أفنت عمرها تبحث عن رجلٍ لم يأتِ.. و ربما لم تكن تعرف ملامحه أيضاً .. لكنهاكانت دوماًمؤمنةً بأنه سيأتي ..
ذات رحله ..
التقيتها سارحة الفكر في عربة قطار .. صفيره ما كان ليسمح لنا بأن نفكر بشيء إلا - بهما - .. برجلان فقط !!
رجلٌ كانت كل خيوط ذاكرتي تشدني إليه ..
و كل معالم أنوثتي يرسمها هو .. حتى ضحكتي علمني كيف أسردها حكاية حُلمٍ لا أفيق منه
كان كلما بدوت طفلةً .. استنطقني عن سبب جنوني بغضب .. و استحثني لأغدو إمرأةً و فقط إمرأه ..
و كان كلما رسمت عنه فكرةٌ ما .. ضحك و ضحك .. و دعاني بالطفلة المدلله ...
لم أدرك أبداً ما كان يحبه أن أكون !!
أحياناً .. كنت أراه يتلذذ برؤيته عينيّ .. و تزداد نشوته كلما تصرفت كطفلةٍ لا تكبر .. يبتسم و يبتسم .. ثم يناظرني بحبٍ و يصمت ..
و كنت أراه رجلاً قوياً .. تزداد صلابته و يعلو عنفوانه كلما وجدني إمرأة بقربه لا أُهزم ..
كنت أعشقه في كلا الحالتين ...
و كنت أهلك كلما فكرت .. أيهما أكون بالنسبة له ؟!!
قضت مضجع فكري عندما ربتت على ركبتي متسائله : "سافر ؟" ..
لم يلفتني سؤالها بقدر ما أرعبني التأكيد فيه .. و كأنها تسأل و تجيب في نفس الوقت أن نعم سافر ..
رمقتها بنظرةٍ استشفت منها خوفي .. فابتسمت و استدركت : " كلهم يعبرون بنفس الصخب .. و يغادرون بذات الصمت " !!
شعرت أنها تبكي في داخلها حرقة عمر .. و أحسست برغبةٍ عارمه بأن أبكي بذات الحرقه ..
طال الصمت بيننا .. تمنيت لو أنها تحدثت بأي شيء تطعمني من خلاله كسرة أملٍ فقدتها ذات رحيل .. لكن الصمت أعياني و أعياها ..
شرعت بالعودة إلى ذات الذكرى التي استوقفتني صورته عندها .. فشلت ..
حاولت و حاولت .. و عدت بذات الفشل ..
حتى شعرت أن كلماتها عاجزتني عن النطق .. و عن التفكير ..
ناظرتها طويلاً تراقب الطريق ..
و كأنها تبحثه في كل الوجوه ..
و كأنها تسائل عنه الأشجار و النباتات و البشر ..
و كأنها تدعو الله أن تلقاه في أي عينٍ من الأعين التي تصادفها ..
هممت أسألها قبل أن توقفني صفارة القطار أن هلموا .. و اعبروا محطتكم الأولى في مشوار النهايه ..
اتخذت من حقائبي متكئاً و حجةً كي أودعها بنظرةٍ أخيره .. حتى أشحت بوجهي للاشيء ..
و ببرودٍ يحمل قوة العالم أجمع .. نادتني : " يا عاشقه " !!!
التفت صوب الصوت بسرعةٍ أشعرتها حجم الخوف الذي ولده الاسم و الصوت و الصمت في قلبي .. و بسخريةٍ هادئة ضحكت و محجريها يغرقان و قالت : " حينما يرحلون .. نعجز عن كل شيءٍ إلا انتظارهم .. و يُسلب منا كل شيءٍ إلا ذكراهم .. و نتوقف عن كل شيءٍ إلا تنفسهم .. فإن بلغ بكٍ الأجل حتى عانقتي ذات عمري تنتظرين .. فكوني على ثقةٍ بأنه سيأتي .. و إن لم يعود " ...
و عادت تواكب الطريق بصمتٍ حارقٍ كما كانت .. مشعلةً في داخلي بركاناً لا ينطفيء .. فمذ رأيتها و احتضنت عيناها سمعتها ترثيني .. و تخبرني بأن يا هذه .. حبيبك لن يعود ..
مخرج : ( نادرٌ هو الحب ...
و مستحيلٌ هو الوفاء فيه )
شيءٌ من تحدي الروح
و عصارة ذاكره
يفوح رحيقها بينكم .. كـَ غيثٍ أول
فهل تخترق حواسكم لـِ تستقر هناكـ .. ؟!!!
مدخل: (عندما يشار للقلب بالبنان
فاعلم أنه في قبضة مجرم )
اقتربت ساعة الصفر .. و بدأت أحمّل كل ما تبقى لدي من أشواق و ذكريات لأسافر بها حيث اللامكان .. لم أكن أعرف أين هي هذه الوجهه .. أو كيف ألتجيء إليها ...
كل ما عرفته عنها كان رسالةَ من عيون إمرأةٍ عجوز أفنت عمرها تبحث عن رجلٍ لم يأتِ.. و ربما لم تكن تعرف ملامحه أيضاً .. لكنهاكانت دوماًمؤمنةً بأنه سيأتي ..
ذات رحله ..
التقيتها سارحة الفكر في عربة قطار .. صفيره ما كان ليسمح لنا بأن نفكر بشيء إلا - بهما - .. برجلان فقط !!
رجلٌ كانت كل خيوط ذاكرتي تشدني إليه ..
و كل معالم أنوثتي يرسمها هو .. حتى ضحكتي علمني كيف أسردها حكاية حُلمٍ لا أفيق منه
كان كلما بدوت طفلةً .. استنطقني عن سبب جنوني بغضب .. و استحثني لأغدو إمرأةً و فقط إمرأه ..
و كان كلما رسمت عنه فكرةٌ ما .. ضحك و ضحك .. و دعاني بالطفلة المدلله ...
لم أدرك أبداً ما كان يحبه أن أكون !!
أحياناً .. كنت أراه يتلذذ برؤيته عينيّ .. و تزداد نشوته كلما تصرفت كطفلةٍ لا تكبر .. يبتسم و يبتسم .. ثم يناظرني بحبٍ و يصمت ..
و كنت أراه رجلاً قوياً .. تزداد صلابته و يعلو عنفوانه كلما وجدني إمرأة بقربه لا أُهزم ..
كنت أعشقه في كلا الحالتين ...
و كنت أهلك كلما فكرت .. أيهما أكون بالنسبة له ؟!!
قضت مضجع فكري عندما ربتت على ركبتي متسائله : "سافر ؟" ..
لم يلفتني سؤالها بقدر ما أرعبني التأكيد فيه .. و كأنها تسأل و تجيب في نفس الوقت أن نعم سافر ..
رمقتها بنظرةٍ استشفت منها خوفي .. فابتسمت و استدركت : " كلهم يعبرون بنفس الصخب .. و يغادرون بذات الصمت " !!
شعرت أنها تبكي في داخلها حرقة عمر .. و أحسست برغبةٍ عارمه بأن أبكي بذات الحرقه ..
طال الصمت بيننا .. تمنيت لو أنها تحدثت بأي شيء تطعمني من خلاله كسرة أملٍ فقدتها ذات رحيل .. لكن الصمت أعياني و أعياها ..
شرعت بالعودة إلى ذات الذكرى التي استوقفتني صورته عندها .. فشلت ..
حاولت و حاولت .. و عدت بذات الفشل ..
حتى شعرت أن كلماتها عاجزتني عن النطق .. و عن التفكير ..
ناظرتها طويلاً تراقب الطريق ..
و كأنها تبحثه في كل الوجوه ..
و كأنها تسائل عنه الأشجار و النباتات و البشر ..
و كأنها تدعو الله أن تلقاه في أي عينٍ من الأعين التي تصادفها ..
هممت أسألها قبل أن توقفني صفارة القطار أن هلموا .. و اعبروا محطتكم الأولى في مشوار النهايه ..
اتخذت من حقائبي متكئاً و حجةً كي أودعها بنظرةٍ أخيره .. حتى أشحت بوجهي للاشيء ..
و ببرودٍ يحمل قوة العالم أجمع .. نادتني : " يا عاشقه " !!!
التفت صوب الصوت بسرعةٍ أشعرتها حجم الخوف الذي ولده الاسم و الصوت و الصمت في قلبي .. و بسخريةٍ هادئة ضحكت و محجريها يغرقان و قالت : " حينما يرحلون .. نعجز عن كل شيءٍ إلا انتظارهم .. و يُسلب منا كل شيءٍ إلا ذكراهم .. و نتوقف عن كل شيءٍ إلا تنفسهم .. فإن بلغ بكٍ الأجل حتى عانقتي ذات عمري تنتظرين .. فكوني على ثقةٍ بأنه سيأتي .. و إن لم يعود " ...
و عادت تواكب الطريق بصمتٍ حارقٍ كما كانت .. مشعلةً في داخلي بركاناً لا ينطفيء .. فمذ رأيتها و احتضنت عيناها سمعتها ترثيني .. و تخبرني بأن يا هذه .. حبيبك لن يعود ..
مخرج : ( نادرٌ هو الحب ...
و مستحيلٌ هو الوفاء فيه )