نحن امام ظاهره خطيره وغير مقبوله تشوه وتضر كثيراً
بالموروث الشعبي وأخلاقياته وتاريخه المشرق وسبق وأتناولتها كثير من الاقلام
الا وهي ظاهرة الأفلاس الأخلاقي لأغلب مايسمى
بالمجلات الشعبيه التي من المفترض بها تقديم الأدب الشعبي
بصورته الحقيقيه الطاهره والنقيه. كإرث تاريخي عظيم.
الامتى نصمت إمام حاله كهذي ونستسلم
للجشع المقيت لأصحاب المطبوعات اللذي جعل من هذا الأدب
وسيله للكسب السريع والشهره المشبوهه على حساب الدين والقيم
والعادات والتقاليد.
يصدر الآن في منطقة الخليج مايقارب من عشرين مطبوعه
شعبيه وكلها تدعي نفسها (بأدبيه اجتماعيه ثقافيه..)و(تعني بالموروث الشعبي).
لكنها تتنصل عن هذي القاعده وتتحول إلى صحافه صفراء
شبيه بماهو عليه الحال في مصر ولبنان وتونس وهي (مجلات فضائح)
تنشر غسيل مايسمى بالوسط الفني في تلك المجتمعات والسؤال هو
هل يجوز تقليد تلك الصحافه؟
وأساليبها وتطبيق ذلك على مجالات ادبيه شعبيه بحته؟ من خلال البحث
عن مواضيع الأثاره والعناوين الصارخه التي تستهدف شريحه معينه
من المجتمع (فئة المراهقين) عمرياً وعقلياً وتخصص معظم صفحاتها
لمواضيع اقل مايقال عنها ساذجه لاتخدم المجتمع من بعديد ولامن قريب
ويبداء البحث المحموم عن الفتاه المناسبه لأجراء مقابله(العدد)
والمعيار هناالصوره ومدى قبول البنت في الظهور الجريء
وبعدها يتم البحث عن موضوع اللقاء!!
وآخر مايفكر فيه رئيس التحرير هو موضوع اختيار القصائد (ولنا هنا وقفه اخرى)
نحن لاننكر حق هذي المطبوعات في الكسب المشروع ولاطموحها في الانتشار
لكن في حدود المعقول وأنا اجزم بضمان ربحية كل مجله
في الساحه تضع لنفسها ميثاق شرف لأخلاقيات المهنه لأن السوق كبير
وتكاليف الطبع متدنيه.
وقد يعلل البعض هذا السلوك بلأنفتاح ومسايرة العصر وهنا الطامه الكبرى
فمثل هذا الكلام يدل على جهل كبير لأن اول ماتذكر كلمة (الانفتاح)
تتبادر لأذهان البعض مواضيع مثل الأختلاط والسفور وغيرها.. ولم يدركوا المعنى الاشمل للكلمه.
((يتبع))