المبدع والناقد, البحر وملحه, او هذا المفترض أن يكون .كل منهما يضيف للآخر إيجاباً,في الشعر الشعبي الأمر مختلف..أن تنتقد فأنت تكره\"الشخص\"!
أحياناً الأمر يأخذ ارهاباً أكثر: ان تنتقد \"شعر\" محمد الذيب اذن انت تنتقد\"سيادة قطر\"!
ان تتفحص قوافي خالد المريخي فأنت تمرر موقفك من\"الكويت\"!
ان تقرا مسـفر الدوسري فأنت\"عنصري\"!
في العقد الماضي\"طفرت الشعر\" برزت اصوات نقديه جادّه ومتمكنه من ادواتها النقديه..لم يكن إختفاءها مفاجأه!
كالعاده مورس ضدها ارهاب فكري وإقصاء علني,النقد: فعل..ردّه الفعل:شتيمه!
او أقل الغباء ان تكون ردة فعل من يفترض انه مبدع ان يقول\"الناقد يريد ان يصعد على اكتافي\"!..مشكله عندما يري المبدع ان اكتافه \"متضخّمه\" وكأنها سلالم\"مول\"!
تارةً يأتي إرهاب الناقد تحت غطاء\"القبيله\"! وهو يوازي التشكيك بـ\"الوطنيّه\"!
صاحب المطبوعه ايضاً يرى الناقد ارهابياً يجب إقصاءه فقلم الناقد قد\"يفجّر\" الكثير من \"الأقنعه\"!
الساحه بعرّابها اقصت الناقد وبقي الشاعر يسير بلا هدى فالبوصله غادرت برفقة\"الناقد\"!
الضحيّه الحقيقه هي\"الشعر\" أصبح مقياس جودة النص هي \"مساحة النشر\"وأصبح سعادة المحرر الوصي على الذائقه في فرز النصوص الجميله!
والجمال هنا تفرضه أشياء لاعلاقة لها بالابداع فيبدا ب\"الأقربون اولى بالمعروف\" ثم تأتي قائمه طويله من الشروط ليس من بينها \"تميز النص\"!
اشكاليه مؤلمه عندما يكون النص أعلى من ذائقة المحرر اذن لاعجب ان يسلك المبدع الحقيقي ذات الطريق الذي سلكه الناقد من قبل!
بصدق: أغلب القنوات الفضائيه من تلفزيون وصحافه واذاعه تهييء نعشاً للشعر, وقتها لايهم ان كان نعش الميت من الذهب او الخشب!..لا أحد يسأل لماذا تبقى اطروحات الدكتور عبدالله الصويان الذي ألف فيما ارى أضخم عمل يختص بالشعر الشعبي من خلال كتابه\"الشعر الشعبي, ذائقة الشعب وسلطة النص\"من الظلم ان يغمض الاعلام المهتم بالشعر عينيه-هذا ان كان يرى-عن عملاً ضخماً كهذا..!
هل أنا متشاتماً..ربما..!!